المحتوى الرئيسى

وقفة هناء أدور الشجاعة بزت كل وقفات "الجمع" الخجولة بقلم:طلال معروف نجم

06/11 22:05

وقفة هناء أدور الشجاعة بزت كل وقفات "الجمع" الخجولة

بقلم / طلال معروف نجم

أن تجابه سيدة عراقية نبيلة , أمير الحرامية نوري , وعلى الملأ وأمام كاميرات التلفزيون , وأمام الممثل الاممي إد ميلكرت , وامام رهط اللصوص أجمعين , بما يدينه وزمرته الفاسدة , لهو التحدي الاكبر الذي افتقرنا اليه منذ سنوات مضت. فكانت هناء أدور بحق " جمعة " لوحدها . جمعة بعيدة عن ساحة التحرير والتظاهرات الخجولة التي اندلعت منذ 25 شباط . لقد صعق نوري ولم يحر جوابا. كان يتصور وهو في جلسته يحف به الوزراء الحرامية, سيكون في منأى من الشعب. ولم يدر بخلده أن تندفع نحوه سيدة عراقية تحاسبه وتوبخه وتتوعده . وحاولت شلة الحرامية أسكاتها فلم تفلح . وتململ الممثل الاممي الذي يأخذ اوامره من البيت الابيض لا من الامين العام للأمم المتحدة , تململ من صعق هو الاخر. وذكرني الموقف بموقف تطاير حذائيي منتظر الزيدي شطر رأس بوش . موقفان سوف لن ينساهما نوري طوال عمره الباقي القصير. أذا لم يكن خرج منهما بمرض السكري او ارتفاع ضغط الدم . او ربما بمرض خبيث .

هناء الشجاعة اول سيدة عراقية نبيلة ارهبت رجل الارهاب الاول في عراق اليوم.

من يشجب قولي بأن وقفة هناء الشجاعة , قد بزت كل "جمع" التحديات التي شهدتها سوح التحرير في عموم العراق , فليقم بوقفة تبز وقفة هناء الشجاعة . فالتأريخ لا يسجل الا المواقف التي يهتز لها الضمير الانساني. فالتظاهرات التي لاتأتي بنتائج تنسى ولا تذكر في صفحات التاريخ . الا أذا فعلت فعلها في اسقاط حاكم طاغية . فعراق اليوم حبيس حاكم تسانده القوة الاحتلالية الغاشمة. لا من اجل عيونه, بل خوفا على ما تدعيه عن اول تجربة ديمقراطية صنعتها في الشرق الاوسط . حتى منظمة الامم المتحدة ممثلة برجلها اد ميلكرت لاتجرؤ ان تنتقد نوري .

أذن .. نوري يعد الحاكم الاوحد المسنود من كل قوى الشر المتحكمة بالمنطقة .. أبتداءا من امريكا فأسرائيل فأيران فمشيخة الكويت . لهذا نجده صلفا في كل خطبه وهو يواجه شباب العراق . ويكيل التهم بكل سخاء لكل العراقيين . فملكته الخطابية ولغته العربية المتينة , لم تشد اليه اللهم الا الحرامية والمفسدين والمنضووين تحت توجيهات وأوامر الولي الفقيه في طهران.

وقفتان شجاعتان في التاريخ العربي المعاصر سوف يذكرهما التاريخ في صفحات الفخار :

الاولى : سجلت للشاب الجامعي حمدين صباحي عندما وقف بوجه الحاكم المصري انور السادات , عندما كان هذا الحاكم في اوج قوته ونشوته بنصر اكتوبر. امام الملأ وامام كل عدسات الكاميرات وقتذاك عام 1977 . يدين ويحاسب السادات بجرأة متناهية مبهرة. دفع ثمنها الحبس والتشرد . واليوم أحد المتقدمين لترشيحات رئاسة الجمهورية. بفضل موروثه النضالي. وقد يظفر بمقعد الرئاسة.

الثانية : تسجل للعراقية الشجاعة هناء أدور. وهي تجابه "نوري" طاغية وحرامي في آن واحد . وفي اوج قوته مسنودا من كل قوى الشر الاقليمية والعالمية . صارخة بوجهه مطالبة اياه بكل ماهو حق من حقوق الشعب العراقي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل