المحتوى الرئيسى

سفراء فلسطين في الخارج واستحقاق الدولة في أيلول الوشيك ؟ بقلم:محمد سليمان طبش

06/11 21:31

سفراء فلسطين في الخارج واستحقاق الدولة في أيلول الوشيك ؟؟


تعاملت القيادة السياسية الفلسطينية بالإيجاب مع المبادرة الفرنسية التي طرحت مؤخرا وماسيتبعها من انعقاد مؤتمر دولي في باريس لمناقشة مضمون المبادرة وإعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية من جديد على قاعدة إقامة الدولة الفلسطينية فوق الأراضي المحتلة عام 67 مع تبادل للأراضي هنا وهناك . وافقت القيادة السياسية الفلسطينية على المبادرة الفرنسية بالرغم من قصورها وعدم استجابتها الحقيقية للطموح الوطني الفلسطيني حيث أبقت على مسألتي القدس واللاجئين للتفاوض بخصوصهما إلى ما بعد عام من بدء المفاوضات الأولية الخاصة بالحدود والأمن .

الموافقة الفلسطينية على المبادرة الفرنسية جاء من قبيل :

1. اعتماد المبادرة حدود عام 67 لإقامة الدولة الفلسطينية وهذا يشكل عنصرا ايجابيا يمكن البناء عليه لاحقا .

2. هي محاولة فلسطينية لفرض المزيد من العزلة الدولية على حكومة نتنياهو وهذا من خلال الإدراك أن هذا الأخير سيرفض المبادرة ولن يتعاطى معها وبالتالي تأتي الموافقة الفلسطينية من قبيل إظهار حكومة نتنياهو أمام الحكومة الفرنسية والاتحاد الاوروبي بأنها لا تملك أي نوايا جادة للسلام .

3. تأتي الموافقة الفلسطينية على المبادرة الفرنسية في إطار كسب تأييد ودعم فرنسا – ذات التأثير الكبير في منظومة الاتحاد الاوروبي – للحق الوطني الفلسطيني ودفعها لممارسة التأثير في الأمم المتحدة لدعم فكرة حصول فلسطين على العضوية الكاملة في المنظومة الدولية كدولة مستقلة في اطار حدود عام 67 .

من جهتها حكومة نتنياهو رفضت المبادرة الفرنسية واقعيا كما رفضت من قبل أفكار الرئيس اوباما وأظهرت تطرفا وعنصرية لم يسبق لها مثيل في إطار التعامل مع كل مبادرات السلام ، ذلك أن حكومة نتنياهو بتركيبتها الحزبية الحالية لا تملك أي رؤية حقيقية للتعامل مع مبادرات السلام .. أنها حكومة ائتلافية عنصرية متطرفة تعتمد إشاعة الاستيطان والتهام الأرض الفلسطينية بشكل متواصل وإدارة الظهر بالكامل للحق الوطني الفلسطيني .. إن حكومة نتنياهو لم تكتف بإسقاط أفكار الرئيس اوباما الخاصة بمرجعية 67 والتي أدلى بها مؤخرا بل مارست الضغط على الإدارة الأمريكية لقتل المبادرة الفرنسية وما تتضمنه من عقد مؤتمر دولي للسلام في باريس وهذا ما عبرت عنه الوزيرة هيلاري كلنتون عندما قالت:" أن الوقت غير مواتي لعقد مؤتمر دولي للسلام في باريس "

على أية حال نحن ندرك حتى اللحظة ، إن الإدارة الأمريكية لا توافق وستمارس الضغوط والمناورات على القيادة الفلسطينية لدفعها لعدم التوجه إلى الأمم المتحدة بهدف إحباط استحقاق أيلول وكذا فان هذه الإدارة لا تمارس الضغوط الحقيقية الجادة على حكومة نتنياهو كي تعود إلى استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني على قاعدة وقف الاستيطان والقبول بمرجعية 67 لإقامة الدولة الفلسطينية وأمام هذه المعادلة التي تفصح وتظهر عجز الإدارة الأمريكية عن توفير أفق حقيقي لإطلاق عملية السلام بعد هذا الجمود الطويل – الذي استغلته إسرائيل في فرض المزيد من الوقائع الديموغرافية على الأرض – فان خيار التوجه إلى الأمم المتحدة من جانب القيادة الفلسطينية لتجسيد الحق الفلسطيني المشروع يقفز كأمر لا فكاك منه ومن هنا فان كسب دعم وتأييد حكومة فرنسا وبالتالي كسب دعم الاتحاد الاوروبي للمطالب الفلسطينية العادلة في الأمم المتحدة وبالتحديد في أيلول المقبل يشكل ظروفا مناسبة أمام القيادة الفلسطينية للمضي قدما في خيار الذهاب إلى المنظومة الدولية خاصة وان المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ الفرنسي طالبت بإصدار قرار برلماني يطالب فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين في حدود 67 مع القدس الشرقية عاصمة لها .... هذا المطلب من جانب المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ الفرنسي يقدم مؤشرا ايجابيا على أن فرنسا لن تتردد في الاعتراف بدولة فلسطين وما ينعكس عن هذا الموقف من التأثير على مجموعة الاتحاد الاوروبي لإسناد المشروع الفلسطيني – العربي الخاص بدولة فلسطين وستتضح هده الأمور بشكل أفضل في الأيام القليلة القادمة عندما يلقي الرئيس عباس كلمته أمام برلمان مجلس أوروبا في 20 حزيران من الشهر الجاري في مدينة ستراسبورغ الفرنسية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل