المحتوى الرئيسى

واشنطن تدين سوريا غداة مقتل 25 متظاهرا برصاص الامن المعزز بمروحيات

06/11 19:45

دمشق (ا ف ب) - صعدت واشنطن لهجتها ضد سوريا داعية الى وقف حملة القمع على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية والمستمرة منذ قرابة ثلاثة اشهر، غداة مقتل 25 متظاهرا برصاص قوات الامن التي ساندتها مروحيات هجومية.

جاء ذلك اثر تقارير عن "حملة قمع وحشية" في بلدة جسر الشغور شمال غربي البلاد روى بعض فصولها بعض اللاجئين الذين فروا الى تركيا هربا من العنف.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني في بيان ان "الولايات المتحدة تدين بشدة الاستخدام المشين للعنف من جانب الحكومة السورية في جميع انحاء سوريا اليوم وخصوصا في المنطقة الشمالية الغربية".

وطالب كارني بوقف "فوري لاعمال العنف الوحشية" مشددا على ان الحكومة السورية "تقود سوريا على طريق خطر"، ومعتبرا ان "قوات الامن السورية تواصل اطلاق النار على المتظاهرين ومهاجمتهم واعتقالهم، وما زال هناك معتقلون سياسيون في السجون".

وقال كارني "كنا دعونا الحكومة السورية في وقت سابق هذا الاسبوع الى اظهار اقصى درجات ضبط النفس وليس الى الرد على الخسائر التي قيل انها لحقت بصفوفها بالتسبب بسقوط مزيد من الضحايا المدنيين".

ويتضمن البيان اشارة واضحة من واشنطن الى ان صبرها بدأ ينفد بشأن سوريا بعدما دعا كبار مسؤوليها مرارا الاسد الى البدء باصلاحات او التنحي جانبا، دون ان تصل مع ذلك حد مطالبته بشكل مباشر بالتنحي عن السلطة.

وحث البيان الاميركي على "ان يبقى السوريون موحدين وان يعملوا لمنع نزاع طائفي ويمضون في تطلعاتهم بطريقة سلمية"، ملمحا بذلك الى احتمال تصاعد العنف والتقسيم في سوريا.

وقتل ما لا يقل عن 25 محتجا خرجوا الى شوارع البلدات والمدن السورية عقب صلاة الجمعة، بحسب ما قال ناشطون.

وتخرج مظاهرات اسبوعية عقب صلاة الجمعة مطالبة بسقوط نظام الاسد حيث ادت حملته على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية التي اندلعت منتصف آذار/مارس، الى مقتل اكثر من 1200 مدني، بحسب مصادر حقوقية.

وذكر رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان والذي يتخذ من لندن مقرا له ان مروحيات هجومية حلقت فوق بلدة معرة النعمان قرب جسر الشغور حيث اطلقت النار على مركز للشرطة سيطر عليه المحتجون.

واورد التلفزيون الحكومي السوري ان "ارهابيين مسلحين" اطلقوا النار هناك.

واضاف ان العملية التي تباشرها قوات الامن في جسر الشغور جاءت "بناء على طلب من السكان" للتعامل مع ما وصف بالعصابات المسلحة، مضيفا ان الجنود اعتقلوا "عناصر من الجماعات المسلحة" بالمنطقة.

ومن جانبه اكد ناشط حقوقي نقلا عن سكان ان الجيش السوري وصل الى مشارف بلدة جسر الشغور. وقال الناشط ان "التوتر كبير في المنطقة. القوات السورية تتمركز عند مداخل جسر الشغور ولم تدخل المدينة".

واضاف ان "الناس رحلوا باتجاه الحدود التركية القريبة. بين اربعة وخمسة آلاف شخص يريدون الهرب الى تركيا".

وكان احد سكان القرى ابلغ وكالة فرانس برس في وقت سابق ان القوات المتقدمة باتجاه المنطقة قصفت القرى المحيطة واشعلت النار في حقول القمح في قرية الزيارة التي تبعد 15 كيلومترا جنوب شرقي جسر الشغور.

واكد النشطاء الحقوقيون في وقت سابق ما ذكره شهود عيان من ان بلدة جسر الشغور باتت خالية تقريبا من السكان بعد نزوح غالبية قاطنيها وعددهم 50 الف نسمة، اذ فر الكثير منهم الى تركيا المجاورة مع تدفق الدبابات والجنود باتجاه البلدة منتصف الاسبوع.

وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان العنف في سوريا ادى للجوء 4600 سوري الى تركيا.

وفي مدينة انطاكية بتركيا قال عامل اغاثة سوري يدعى نبيل انه سمع ضجيج المروحيات ورأي "جمجمة تنشطر الى شطرين" قبل ان يسقط مصابا برصاصة في ظهره.

وتحدث نبيل من فراش المستشفى عن اخر ما رأه في البلدة مطلع الاسبوع الماضي بعد ان قالت دمشق ان 120 شرطيا وجنديا قتلوا على ايدي المناوئين للنظام.

واضاف الموظف بالهلال الاحمر السوري، والذي كان بين الدفعة الاخيرة التي ترحل عن البلدة، "نعم شاهدت الجرحى بالمئات، وعشرات القتلى، بل ربما مائة قتيل"، متحدثا عن ضحايا للتعذيب.

واضاف نبيل، 29 عاما، "شاهدت جثة شجت جمجمتها نصفين، لابد ان ذلك كان نتيجة رصاصة متفجرة اذ كانت الجمجمة مفتوحة كالكتاب، اذ لا تترك رصاصة كلاشنيكوف عادة اثرا كهذا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل