المحتوى الرئيسى

أقباط «صول» بعد الأزمة: التحرش بنا مستمر.. والكاهن يطالبنا بالصبر والصلاة

06/11 19:28

داخل صول، تلك القرية التي شهدت أحداثًا مثيرة في مارس الماضي بسبب نار الطائفية، كانت علامات الدهشة على أوجه أهلها حين سئلوا عن مكان مكتبة قريتهم، قبل ساعات من الزيارة المعلن عنها للدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة، لحضور «مؤتمر اليوم الواحد»، الذي عقدته الهيئة العامة لقصور الثقافة بقرية «صول» بأطفيح، المنعقد تحت عنوان «المشهد الشعري في حلوان».

ووبعد أكثر من شهرين على أزمة كنيسة صول، قالت السيدة فادية منصور، زوجة الأب بلامون، كاهن الكنيسة: «الأوضاع الآن هادئة ولكن على السطح فقط، مازلنا نتعرض للسباب من بعض سكان القرية في طريقنا إلى الكنيسة، لهذا نلجأ لعقلاء القرية الذين يتدخلون فورا للسيطرة على الأمور». 

وتضيف: «السيطرة على الاعتداءات عبر التهدئة والجلسات العرفية عوضا عن تنفيذ القانون جعلت محركي الفتن أكثر جرأة كما حدث في إمبابة، لقد قدمنا للنائب العام مقاطع فيديو عديدة تثبت شخصية المحرضين على هدم كنيسة صول وحرقها، وهم شيوخ معروفون في القرية، ولكن لم تتخذ أية إجراءات ضدهم».

ويقول الحاج محمود البحيري، أحد كبار «صول»: «التجاوزات التي تحدثت عنها زوجة الكاهن لا يمكن اعتبارها مقصودة في حق الأقباط بسبب ديانتهم، ولكنها خلافات يومية معتادة بين الجيران»، لكنه يعود ليؤكد أن الرواسب الموجودة بسبب ما حدث في الكنيسة «تضخم من هذه الخلافات الصغيرة وتصبغها بصبغة طائفية لا سند لها».

وأضاف أن «تقديم المحرضين على الهدم والمنفذين له سيعيد إشعال الأوضاع بالقرية، حيث سيتصاعد الاحتقان بين من سيتعرض أبناؤهم للسجن من الطرفين، لهذا رأت الحكومة والمجلس العسكري أن التهدئة هي الحل».

وتابع: «عندما وقعت أحداث الكنيسة في صول لم ترق قطرة دم واحدة، على العكس من إمبابة، وما يهم هو حياة الناس، لهذا كانت المصالحة وإعادة بناء الكنيسة في صول كافية لإنهاء الأزمة، خاصة وأن الهدم لم يأت نتيجة لنية مبيتة للإضرار بالكنيسة أو بجيراننا الأقباط، ولكن نتيجة للحظة انفلات للأعصاب».

وترد زوجة الأب بلامون بأن «الأوضاع هادئة نسبيا ولكن يمكن تلخيص المشاعر الحقيقية فيما يتردد بسوق القرية، حيث يقول بعض السكان لجيرانهم المسيحيين "لقد تركنا لكم أرض الكنيسة لأن الجيش يبني لنا ناديا ومخبزا ومستشفى مقابل ترك الأرض لكم".. "كلها كام شهر والموضوع يهدا، أصل عيشتنا وشغلنا مع بعض هنا في البلد"».

ويقول رامي فايق، أحد أبناء «صول»: «في الليلة التي هدمت فيها الكنيسة، ظللت في بيتي المجاور لها أسمع صوت الهدم دون أن أقدر على التحرك لحمايتها، وعندما وجدنا الفرصة احتمينا ببيت الحاج محمود البحيري قبل أن أتوجه مع عائلتي إلى الفيوم انتظارا لعودة الهدوء، وعندما عدنا إلى القرية وجدنا كل شيء في المنزل تم تحطيمه، حتى صنابير المياه».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل