المحتوى الرئيسى

الجاهل إذا تملك المال فهو الخراب والدمار..بقلم:حمدان العربي

06/11 19:15

"مجموعة أهم الأحداث" : أحد المواضيع السابقة تم التطرق للعلاقة الكارثية عندما يتم "التزاوج" بين الجهل و المال أو عندما يتملك الجاهل المال و الثروة . وتم التطرق في تلك المواضيع باختصار وبدون شرح "الجاهل إذا تملك المال فهو الهلاك والمال إذا تملكه جاهل فهو الخراب و الهلاك"...

لأن جاهل بدون مال فهو خطر محصور في صاحبه أو على أكثر تقدير انعكاساته على المحيط و الآخرين تكون محدودة ، أما إذا تملك المال والثروة ومن خلالهما الجاه فيصبح تماما مثل البنزين والكبريت يتحول إلى حريق و نار آكلة الأخضر و اليابس .

ولتوضيح ، الجاهل لا يعني الأمي الذي لا يعرف الكتابة و القراءة والذي لم يأخذ حقه في التعليم . وإنما الجاهل ربما يكون متحصل على أعلى شهادات التعليمية ومع ذالك عقله و تفكيره يسودهما ظلام دامس وعلى أبوابها أقفال أصابها الصدأ ... والعكس صحيح ، هناك من أميا عقله منفتح تحسبه متخرج من أعلى المدارس و المعاهد.

ولتبسيط الشرح ، على سبيل مثال ، جاهل الذي لا يملك المال لا يستطيع شراء سيارة ، (قلنا على سبيل المثال) ، آخر طراز شكلا و سرعة فتجده يمشي على رجليه أو الركوب النقل العام ، فلن يأتي منه أي خطر...

أما إذا تملك المال فأول تفكيره ليس استثماره كما وكيفا في مشاريع يستفيد منه هو أولا و معه الآخرين أو استثماره في تكوين و تعليم أبنائه في أعلى المدارس ليتخرج منهم الطبيب و المهندس ... فيصبح ذا قيمة ومرتبة في المجتمع .

وبما أن تفكيره مرتبط بجهل تفكيره وظلام عقله يتجه دائما إلى كل ما هو ضار له وللمجتمع بدون قراءة العواقب التي تصيبه هو و الآخرين.... لأن الجاهل لا يقرأ ولا يفكر في العواقب ودائما تجده يردد كالببغاء في مقولة "قضاء وقدر" حتى بدون أن يعرف معناها.

ما يحصل على الطرقات ،(دائما على سبيل المثال و التوضيح) ، من جرائم قتل وزهق أرواح الناس ظلما و عدونا وخراب بيوت مع سبق الإصرار و الترصد ، نتيجة حتمية لهذا "التزاوج الملعون" بين الجهل و المال ....

لأن المركبات بمختلف أشكالها وأنواعها هي وسائل نقل نعمها و أفضالها لا يجادل عليها اثنين . لكنها عندما تقع بين أيادي جاهل فتتحول إلى نقم وأدوات للقتل وفتك ، بدون رحمة أو شفقة ، بأرواح الناس والقضاء على آمال ومستقبل الأحياء من أحبائهم و أقاربهم وهدم لبيوت و تفكيك وتشتيت لعائلات ...

تذكرت كل ذالك و ذكرى السنوية الأولى على الأبواب من ذالك الحادث المأسوي المؤلم الذي فتك بأربعة عائلات بالتمام و الكمال ، أربعة عائلات أقفلت أبوابها في " رمشة عين" . ثلاثة سيدات شقيقات وزوجة شقيقهم ،أم البنات الستة . منها من كانت تستعد على قدم وساق لحفل زفاف الابن أو الابنة والأخرى كانت تنتظر بفارغ الصبر نتائج الامتحانات "فلذات أكباد " لتجعله يوما فرح ولا شيء إلا الفرح ، ليحوله ذالك الحادث "سببه جاهل تملك مالا" إلى أيام للدموع و الأحزان لا تمحوها سنين و سنين حتى لو ضربت في عشرات السنين أخرى ...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل