المحتوى الرئيسى

تاجر جشع يخلص اليابان من الغذاء الملوث اشعاعيا بقلم:د.هيثم الشيباني

06/11 18:53

تاجر جشع يخلص اليابان من الغذاء الملوث اشعاعيا

د.هيثم الشيباني حزيران 2011

1.المقدمة:

• ضمن متابعاتنا لتداعيات حادثة محطة فوكوشيما نشرنا في نيسان 2011 مقالا بعنوان:

التخمين بحصول 417,000 اصابة سرطان من جراء محطة فوكوشيما النووية اليابانية في المنطقة الملوثة على مسافة 200 كيلومتر بحلول عام 2061

• أشرنا في المقال الى أن هناك من يسأل لماذا الأهتمام بما يحصل في اليابان ؟ أليس حالنا أولى بالأهتمام ؟ . فأجبنا بأن صراعات المعمورة اليوم تتركز على مصادر الطاقة ومنطقتنا معنية بهذا الوصف ومن الواجب علينا استشراف المستقبل من حقائق الحاضر حتى لا تمنعنا االضبابيات عن وضوح الرؤية ونضيف اليوم بأن مخاطلر الأشعاع في حالات الحوادث النووية أو التفجيرات النووية تنتشر الى مناطق شاسعة تبعد كثيرا عن مركز الحدث نفسه.

2. مصدر اعلامي :

• وجدنا اليوم ما يؤشر مخاطر جريمة ابادة جماعية سببها جشع تاجر من هذا الزمن عندما قام تاجر عراقي بمساعدة اليابان (حسب المصدر) في التخلص من سلع حادثة مفاعل فوكوشيما المميتة عبر تصديرها الى العراق . (1)

• بدأت تتدفق على العراق مركبات وسلع ملوثة بالأشعة التي انبعثت من الكارثة النووية التي ألمّت باليابان منتصف شهر آذار الماضي عن طريق المنافذ البحرية والبرية . هناك تجار أمريكان ضالعون بهذه القضية حيث يتم تحويل مسار الشحنات لتسجل بأنها وارد أميركي أي قد استوردت من أميركا وتشحن إلى العراق بالاتفاق مع تجار عراقيين مقيمين في أميركا وفيها نسبة من الإشعاع تعد مضرة جدا بالمستخدمين .

• أنتشرت أكثر من عشرة أطنان من المواد والسلع الكهربائية والمنزلية وآلالات الكهربائية الصغيرة في الأسواق العراقية مع بداية هذا الشهر . ان بطل هذه الصفقة تاجر عراقي مقيم في أميركا منذ عام 1992 حاصل على الجنسية الأميركية ولديه شركة تخليص كمركي لها فروع في بعض الدول العربية .

• أكد المصدر أن بحوزته وثائق وأوراق توريد للشحنات تلك تؤكد أن مصدرها اليابان وقد جمعت قبل شهرين تقريبا ومرت بالموانئ الأميركية القريبة من اليابان لتخرج نحو العراق بسمات تسجيل وتوريد أميركية يزيل الشكوك في أنها جاءت من منطقة ملوثة أو مصابة بكارثة نووية .

• تم ادخال أكثر من 600 مركبة في نهاية الشهر الماضي وكلها جاءت من اليابان وهي ملوثة أيضا.

• هنالك تسهيلات كبيرة من قبل شركاء في العملية ومن المتوقع أن يتم إدخال أكثر من 1000 طن من قطع غيار المركبات وكلها ملوثة لأنها قد تعرضت للإشعاعات النووية المتسربة من المفاعلات اليابانية المتضررة.

• ستدخل هذه السلع الى العراق بأوراق تسجيل دولة عربية ( حسب المصدر) بعد أن ترسو في موانئها وفي تلك الدولة سيتم تغيير خط سير الشحنة ليثبت أنها جاءت من كوريا أو الصين .

• كما أدخلت مسبقا كميات من هذه المواد والسلع الملوثة إلى العراق ومن بينها شحنة إطارات فوكوشيما حديثة الصنع لكنها ملوثة بالمواد المشعة.

3. ما هو المطلوب لمواجهة الكارثة المتوقعة :

ان هذه المسألة في غاية الأهمية والخطورة ( فاذا صح الخبر) فانها جريمة ابادة جماعية مما يتطلب التعامل معها بالشكل التالي :

• اجراء تحقيق قضائي فني مستقل لتحديد المتهمين بجريمة لا تقل عن جرائم الأبادة البشرية.

• احالتهم الى القضاء واعلان وتنفيذ العقوبات التي يقررها القضاء .هناك مسألة لا بد من التأكيد عليها هي أن هذه الجريمة (لو صح ما ورد في المصدر الأعلامي ) لا تستهدف طائفة ولا قومية ولا ولا منطقة ولا مدينة ولا قضاء ولا شارع ولا عرق محدد وانما تستهدف شعب العراق بأجمعه.

• يتطلب أن تتولى الأجهزة الحكومية احكام السيطرة على استيراد المواد الغذائية من كافة المناشي والتأكد من صلاحيتها للأستهلاك البشري من قبل جهاز مركزي مقترح غير مرتبط بوزارة ويمتلك حق النقض والمصادرة والأتلاف لكل المواد التي تخالف شروط السلامة البشرية.

• يشترط في الجهاز المركزي المقترح أن يضم مختصين يحملون شهادات جامعية رصينة معترف بها عالميا يديرون مختبرات متطورة فيها أحدث المنظومات والأجهزة ويشغلها فنيون مدربون تدريبا جيدا.

• يشترط أيضا أن يقوم الجهاز المركزي بتحديد المعايير والحدود المسموحة التي يتم مراعاتها للقرار على صلاحية المواد للأستهلاك البشري والتي تتلائم مع المعايير الدولية الصادرة من المؤسسات العلمية مثل الهيئة الدولية للوقاية من الأشعاع المؤين .

4. الخبرة العراقية في هذا المجال :

دون التلفت الى اليمين أو الى اليسار ولا البحث عن شركات غربية للتعاقد معها فان الخير كل الخير في عراقنا ونستذكر ما يلي:

• عندما حصلت حادثة تشيرنوبيل في عام 1986 كنا في زيارة علمية في أوربا واستفدنا من ردود أفعالهم ومنهجيتهم في التعامل مع الحدث. عدنا الى العراق حالا وعرضنا الموضوع على رئاسة منظمة الطاقة الذرية فكلفتنا بمهمة تنفيذ مشروع وطني لقياس ومراقبة ومتابعة مدى التلوث الذي سوف يصل الى العراق أرضا وهواءا وتربة وتقديم التوصيات المطلوبة لكل حالة.

• سوف ننشر لاحقا تفاصيل هذا المشروع وما تضمنته من جهود نوعية متميزة أنجزها كادر مرموق امتدت أعماله فترة طويلة من الزمن وعلى مدار الساعة لاحقا ان شاء الله.

• قدمنا مقترحنا الى رئاسة المنظمة بخصوص الحدود العليا المسوحة لتناول الطعام والشراب المسموح تناولها من قبل الأشخاص حيث تمت مصادقتها واستحصال موافقة الدولة عليها و تم العمل بموجبها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل