المحتوى الرئيسى

الداعيات والبيت.. صور لتحقيق التوازن

06/11 17:48

- هدى عبد المنعم: التخطيط والبكور طريق التوازن

- أمنية هلال: فقه الداعية ضروري لتحسين الأداء

- أميمة حامد: لا عذر لِمَن تترك الدعوة وهي تستطيع

 

تحقيق: أسماء صقر

صور عديدة لا يخلو منها ألبوم الداعية والمربية حال طلبت تحقيق التوازن الواجب بين مساحات دعوتها بالمنزل وخارجه.. صور للداعية الزوجة والأم وربة المنزل، وحاملة الدعوة في بيت العائلة والمسجد وحتى النادي والمصيف، وهي الصور الأقدر على وأد شكاوى تزايدت، ومنع أصوات علت حول فقه أولويات البيت والدعوة.

 

(إخوان أون لاين) التقى عددًا من الداعيات من أصحاب النماذج المشهودة في التوازن، ليتعرف منهن على خريطة وطريق التوازن المطلوب..

 

لكل ذي حق حقه

كانت البداية مع المربية أمنية هلال- ولها باع طويل في الدعوة يزيد عن 30 عامًا- وتؤكد أن الإخلاص والصدق مع الله سبحانه وتعالى هما أول الطريق إلى التوازن بين واجبات البيت والدعوة، بما يمنحه الله من بركةٍ في الوقت والجهد، وتقول: بالإخلاص تشعرين كأن الله مَن يوصل عنك رسالتك الدعوية إلى الناس.

 

وتطالب كل داعية بأن تكتب خريطة تسميها (لنعطي كل ذي حق حقه)، ولنعلقها على الثلاجة أو في المطبخ، وتدرس بصفة دائمة طرق علاج كل ما فرطت فيه كل يوم وليلة من خلال المحاسبة آخر الليل، مع أهمية تفويض بعض الأمور التي يمكن أن يفعلها الآخرون بدلاً منَّا.

 

وتتشدد أمنية هلال في مسألة اختيار المربيات، والتأكد أنهن متوازنات بالفعل في كل محاور حياتهن، فلا يعقل أن تدخلي بيت مربية لتجديه غير مهيأ لاستقبال الضيوف أو تجدي ملابس الأولاد مبعثرة أو غيره مهما كانت نشيطة في الدعوة، وإلا فكيف سيكون مطلوبًا منها أن تكون قدوة؟!.

 

وتستدرك قائلةً: وبالطبع قد يقع بعض التقصير إلا أن الحرص الدائم على التوازن يجعل الزوج يغفر ذلك التقصير ويتجاوزه، خاصةً مع تقديره لأهمية الدعوة، فيقول حال تقصير يلاحظه: "معلش شيء من التغيير"!، مشددةً على أن يكون الأصل لدى الزوجة الأداء المتوازن وعدم الإهمال.

 

وتشير إلى أنه ربما يبتعد البعض عن طريق الدعوة قليلاً لالتزامات الأولاد والبيت وغيرها وكل أدرى بظروفه، "ولكني أنصحهن بأن يخرجن للدعوة عند أول فرصة لذلك، ولو بأعمال منزلية: كالتجهيز لمعرض مأكولات أو ملابس أو غيرها أو تأليف مسرحيات واسكتشات أو تصميم مسرح للعرائس أو تحضير الموضوعات وإعدادها للإلقاء"، مؤكدةً أنه لا عذرَ لِمَن تترك الدعوة وهي تستطيع ألا تفعل!! فهي تستطيع خدمة دعوتها ولو على الإنترنت.

 

تخطيط وبكور

وتزيد المحامية هدى عبد المنعم وعضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل: تعلمت من 25 عامًا في ساحات الدعوة أن التخطيط والبكور أول معينات التوازن في الواجبات، فأحرص على التخطيط للغد من الليل وإنهاء بعض مهامي يومي القادم في المساء، ثم العمل مبكرًا بعد صلاة الفجر؛ للاستفادة من بركة البكور، وما أضيفه بذلك إلى ساعات يومي.

 

وتشدد على أن تنظيم الوقت مبدأ إسلامي، وتطالب الداعيات بدراسة فقه الأولويات وأخذ الدورات اللازمة لتنظيم الوقت، وتضيف أن أهم ما في هذه المرحلة التي تمر بها الحركة الإسلامية هو تقديم النموذج الصحيح للمرأة المسلمة والداعية القدوة.

 

وتوضح أن الوقت الراهن هو الأنسب للانتشار الدعوي، ولكنه مشروط بألا تقصر الأخت في بيتها ولا مع زوجها وأبنائها ولا في عبادتها، وهي ترى إمكانية تحقيق ذلك بأن تنهي أمورها كلها قبل التاسعة أو العاشرة صباحًا، ثم تعطي لدعوتها حتى الساعة أو الواحدة أو الثانية؛ ولكن عطاء بحقه ثم لتعود لبيتها وقد أدَّت لدعوتها.

 

وتقول: الآخرون يعملون من نار فنحن أحق أن نعمل كذلك، وتوصي بنات حلقتها التربوية: على كل منكن ألا تنزل من بيتها لتأتي إلى الحلقة إن كان بيتها غير منظم أو كانت هناك بعض المتبقيات غير النظيفة في مطبخها أو لم تعد طعام أبنائها قبل النزول، وتضيف: "هذا ما يجب أن تكوني عليه".

 

نتعلم "لا"

وترى أسماء عبد الله (10 أعوام في حقل الدعوة) أن إيجاد التوازن لن يتم إلا بتخطيط واضح مكتوب، ونتعلم قول "لا" لأي محاولة هدم لخطتنا اليومية والأسبوعية.. "لا" للمفاجآت أو أي تعطيلات، وحين نعلم أن تحقيق معادلة التوازن الصعبة لن تتم إلا بالتجرد.

 

وتوضح أنها اتخذت من مربيتها في الجامعة نموذجًا لا تزال تقتدي به حتى اليوم؛ حيث إنها كانت داعية متميزة وتقديرها كان دائمًا "جيد جدًّا" في قسم الفيزياء على صعوبته، وطالما رأت والدتها وهي راضية عنها.

 

وتنصح كل من يعملن في ساحة الدعوة أن يعرفن قدراتهن ويختبرن أوقاتهن، ولا يحاولن تخطيهما.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل