المحتوى الرئيسى

الجيش السوري .. وعلامة النصر!!بقلم:ابراهيم سربل

06/11 17:30

بسم الله الرحمن الرحيم

وانتصر الجيش السوري...!!

بثت وسائل الأعلام المختلفة صورا بشعة لا تنم عن انسانية , أو تحمل أي نوع من أنواع الأخلاق المتعارف عليها في كل الأمم مهما كانت ديانة هذه الأمة أو تلك أو حتى تتبنى أفكارا غير دينية مثل الليبرالية أو العلمانية أو حتى البوذية والهندوسية فكل أتباع هذه الأفكار يرفضون التعذيب البشع الذي شاهده العالم للطفل الصغير حمزة الخطيب وصديقه من نفس المدينة – درعا- الطفل ثامر محمد الشرعي – 15- عاما وعليهما أثار التعذيب الوحشية منها : فقع العيون , وقلع الأسنان وكسر العنق , وتهشيم عظم الساقين واليدين وأثار ثقوب في الجسد من اطلاق الرصاص عن قرب في أكثر من موقع في الجسد الغض.. هذه الصور البشعة استفزت كل بني البشر التي تتصف بالأنسانية الا مروجي اعلام النظام السوري – هؤلاء الذين لا يعرفون الا الدفاع عن الجرائم البشعة التي يقوم بها رجال الأمن والجيش السوري- , عند الدول التي تحترم شعوبها وتراعي أنسانية الأنسان وتحفظ حقوق مواطنيها وتراعي حقوق الطفل تلتزم بالقوانين التي لا تجيز اعتقال الأطفال وتعذيبهم , وان اضطرت الدولة أو النظام لأعتقال طفل يجب أن يكون مصحوبا مع محامي أو أحد أفراد عائلته المقربين .. اعتقل الأطفال ومورست ضدهم كل أساليب التحقيق , ولكن لماذا قلع العيون ؟ لماذا قلع الأسنان والأظافر ؟ لماذا حرق الجسد بنيران السجائر ؟ لماذا اطلاق النار على الرأس عن قرب ؟ ماذا نسمي هذه التصرفات ؟ هل هي أخلاقية !! انسانية!! ام هي اجرامية ؟ أو انتقامية ؟ وهي كذلك !!! اذن ممن تنتقم أيها النظام ! من أطفال بعمر الورود ؟ أم من آبائهم

أم من الشعب كل الشعب !!

ومما أثار حفيظة الشعوب العربية والعالم الحر في جنبات الأرض أيضا حينما شاهدوا الصور البشعةالتي بثت من احدى الساحات السورية والتي قام بتصويرها وبرضى ( الجنود البواسل !!) في احدى الساحات السورية وأحدها مجموعة من افراد الجيش السوري ( البواسل !!) يعتقلون رجلا مسنا ويضربونه ضربا مبرحا ضربا بالأيدي وأعقاب البنادق وركلا بالأرجل على الوجه والرأس والمحاشم وهو يصرخ ويستغيث ولكن لا مجيب !!الا مزيدا من الهستيريا , و مجموعة أخرى من أفراد الجيش السوري وبعد اعتقالهم لأشخاص مدنيين عزل يلقونهم على الأرض وأياديهم مربوطة خلف ظهورهم ويمارسون معهم أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي كالضرب المبرح على كل أجزاء الجسد , والسب والشتم والقفز على أجساد المعتقلين وهم ملقون على الأرض ويقولون لهم : هذا جزائكم بطلبكم للحرية وبرفضكم للنظام , ولم يشاهد الناس أي سلاح مع المعتقلين وليسوا كما يدعي النظام أنهم من أفراد العصابات ,, ثم يرقصون على أجساد المعتقلين ويأخذون صورا تذكارية وهم يضحكون ويرفعون شارة النصر... نعم يرفعون شارة النصر.. ألا يحق للجيش السوري أن يرفع شارة النصر!! ولو لمرة واحدة في العمر, ولو كان هذا النصر على أجساد المواطنين السوريين الصابرين على ظلم هذا الجيش وظلم الأجهزة الأمنية .. هذا الجيش الذي لم يحمل في حياته الا الهزيمة تلو الهزيمة – هزم أمام بعض العصابات الصهيونية عام 1948م , وهزم أمام الجيش الصهيوني عام 1967م , ولم يحقق أي انتصار في حرب 1973م ولولا وجودالجيش العراقي والجيش الأردني على الجبهة في الجولان لسلم هذا الجيش المنطقه كعادته الى الأعداء حتى يصدق فيه قول القائل :( أسد على وفي الحروب نعامة ..) – ثم قام اعلام هذا النظام بتعظيم دور الجيش واعتباره صنما لا يحق لأي كان المساس به واعتباره خطا أحمر لا يحق لوزير أو مسؤول أو أي مواطن يسأئل هذا الجيش حتى صدق كذبته واعتبر أنه جيشا قويا,, الا أننا لم نجده قويا الا على شعبه – في تل الزعتر , وفي حماة , وفي لبنان على الفلسطينيين واللبنانيين –

أيها الجيش السوري أقسم أفرادك بحماية الوطن وقتل أعداء الوطن ومهمته على الحدود وليس في شوارع المدن وأزقتها يقتلون الآمنين ويروعونهم ويسرقون متاعهم وأموالهم , هؤلاء المواطنين هم من يدفعون رواتبكم ويسددون لكم احتياجاتكم الطبية والسكنية والترفيهيه والتعليمية

بمجمل الضرائب التي يدفعونها للدولة عبر كل العقود الماضية وهم راضون لعل وعسى هذا الجيش يحقق آمالهم ويخيب رجى أعدائهم ويتوجه للجولان ويحررها من مغتصبها ويعيد أهالي الجولان الى ديارهم ويفك أسر القرى الأربع التي ترزح من عام 1967م تحت نير الأحتلال وما زالت .... ولكن لم يجده الا جبارا على أبنائه يقتل ويدمر قراه ومدنه ويقول أحد مسؤولي النظام البعثي : ( أن مهمة الجيش السوري حماية النظام وليس تحرير الجولان ).

أيها الجيش السوري لقد ضيعت البوصلة بقتلك أبناء شعبك , لقد أضعت هيبتك بعد أن نكلت

بالأطفال والنساء الآمنين والمسالمين , لقد لوثت شرف العسكرية بعد أن لوثت شرف أبناء وطنك ,

لقد أهدرت كرامتك بعد أن واجهت المتظاهرين المنادين بالحرية والكرامة بالقوة والعنف الخارجين على كل القوانين .. ولأجل أن تخرج أيها الجيش من وصمة العار هذه عليك أن :

أولا – وقف العنف ضد شعبك .

ثانيا - اعتذارك لأسر الشهداء والجرحى .

ثالثا - فك أسر المعتقلين .

رابعا- الوقوف بجانب طلبات الشعب المحقة ( الحرية , الكرامة , ثم اسقاط النظام ) , أو الوقوف على الحياد على الأقل كما فعل الجيش المصري والجيش التونسي .

خامسا – العودة الى الثكنات العسكرية وعلى الحدود , وتنظيم الصفوف وغرس عقيدة المواجهة مع اسرائيل والتهيئ لتحرير الجولان , بعد فتح المجال للشعب بأخذ زمام المبادرة في حركات سياسية وتنظيمية ليكونوا ردفا حقيقيا للجيش حين المواجهة أو ببدأ عملية حرب استنزاف مع العدو وعلى حدود الجولان ...

أيها الجيش السوري ليس سهلا عليك اتخاذ تلك الخطوات الا اذا انحزت بالكامل الى الشعب وهذا لن يحدث الا اذا تمردت على قيادتك التي لها أجندات غير وطنية ولها ارتباطات ومصالح مع

جهات خارج الوطن , كما ولها مصالح شخصية بأبقاء الأمور على ما هي علية لأن هذه القيادات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل