المحتوى الرئيسى

محمد موافي يكتب: للفلاح الذبح.. وللبلطجي الصفح

06/11 16:25

سائق الفئوية يطوي مصر طي..والحكومة تغط في نوم الخلي,وهيه مين هناك,وفضت الشرطة اعتصام الفلاحين من أمام مجلس الوزراء بالقوة,ولأول مرة منذ عشرات السنين يعتصم الفلاحون أو يغضبون,وهم الأغلبية التي لا زالت صامتة,ولأن أبو سويلم سحلوه بالحبال وجروه خلف حصان الباشا الضابط,فمن يومها لم يجرؤ فلاحو المحروسة على الانتفاض والرفض مع أنهم على طول التاريخ أول الفئات المحرومة والتي تعرضت لأذى بالغ ,وكان حاميها حراميها وكان المتحدثون باسم الفلاحين إقطاعيين من الدرجة الأولى.

وأتفق معك أنه لا حل لفض تلك المطالبات الفئوية إلا بالقوة والحزم وهراوات الأمن المركزي التي صارت ورقا يهوي ولا يوجع,لكن - وخذ عندك- لكن لماذا الفلاحون ولماذا كل المطالبات الفئوية السابقة والحالية والمستمرة لم تتصدى لها حكومتنا الثورية بنفس القوة؟,وتذكرون مظاهرات المسيحيين وقطع الطرق من أول المقطم والدويقة ومنشية ناصر وحتى ماسبيرو ,لماذا لم تفض تلك الاعتصامات بالقوة ولماذا قوبلت بالرحمة واللين واليد الواحدة وتنفيذ الطلبات ودفع المشاريب بالتمام والكمال والزيادة والمسرة؟.

ولو اعترضت فدعك من المسيحيين فلعلنا نقول إنه تم الاعتداء عليهم وحرق كنيستهم ,فماذا عن قطع أهالي العياط الطريق؟,هل لأنهم تكتلوا وصاروا من القوة بدرجة ترهب الحكومة,وماذا عن اعتصام موظفي مترو الأنفاق لمجرد شائع خصخصة الشركة؟,هل لأنهم يملكون التحكم في أهم شريان من شرايين المواصلات..,طيب وماذا عن إضراب وشغب سائقي الميكروباص في شارع فيصل اعتراضا على مخالفات وغرامات مرورية هم ارتكبوها وسجلت ضدهم؟,هل لأنهم يمكنهم شل الحركة وتعطيل مصالح العباد بالقاهرة والجيزة...وماذا  عن احتلال التوك توك والميكروباص مداخل ومحاور أهم شوارع القاهرة والجيزة ؟وماذاعن المظاهرات المستمرة والمتواصلة ؟وكثير منها بلا سبب,وقد مرت بنا ذكرى  خالد سعيد فإذا بالمتظاهرين أمام وزارة الداخلية يطالبونها بالكشف عن محتجزين ومعتقلين بالسجن الحربي,وما للداخلية بالسجن الحربي!,ورحم اله خالد سعيد وسيد بلال وكل الشهداء,,,

ونرجع لموضوعنا وقد استمرت المسيرة حتى التقت بمعتصمين جدد  جاءوا من النهضة والسلام والدويقة عند ماسبيرو و جلهم نسوة يتشحن بالسواد وقد افترشن الأرض وفرشن البطاطين ونصبن الحلل والآنية مطالبين بشقق ثم التقت المسيرة  بالمعتصمين ونشط الباعة الجائلون الذين احتلوا مداخل هيلتون رمسيس وماسبيرو والكورنيش وعزلوا شبرا والساحل عن باقي العاصمة,وهؤلاء وأولئك لم يعترضهم جندي أمن مركزي ولم تجري وراءهم خيزرانة واحدة.

والأمثلة أكثر من أن تروى والجنازات حارة والموتى مطالب فئوية وطائفية منها ما هو الشرعي ومنها ما قد ساق الهبل على الشيطنة,والقاسمان المشتركان أن جميعها في غير وقتها ولا محلها,وأن جميعها لم تقابل بحزم وحسم وعنف وقوة كما قوبل اعتصام بعض الفلاحين الغلابة...الذين تقتلهم ندرة المياه وتجرف شبابهم أمواج المتوسط هربا من واقع مرير.

 فُضوا اعتصام الفلاحين وأنا معكم داع إلى ذلك,لكن أيضا أظهروا عينا حمراء مع باقي المجموعات التي أحالتها صلصة وسَلَطَة ومسخرة وانقسامات ومكلمات وترهات ...وأفرجوا عن عشرة فلاحين فقراء محبوسين لأنهم قلدوا أفندية البندر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل