المحتوى الرئيسى

"اليوم السابع" داخل غرفة "بيسو" ضحية الشرطة بالفيوم

06/11 15:59

لم يمر سوى يومين على رحيل محمود محمد الشهير "ببيسو" أحد أبناء قرية تلات بمركز الفيوم الذى راح ضحية اعتداء أحد مخبرى الشرطة بمركز إبشواى بعد أن اعتدى عليه بعد أن ضربه بشومة حتى أزهق روحه فى أحد الأكمنة بمركز إبشواى، حسب رواية شاهد العيان المصاب فى الحادث مصطفى بلال.

"اليوم السابع" انتقل إلى منزل "بيسو" كما يناديه أهالى قريته وبمجرد خلول المنزل قد لا تتمالك نفسك عندما تنظر إلى والدته التى شحب وجهها من البكاء وراح صوتها من حسرتها على فقدان ابنها الأكبر والتى وجدناها تسجد إلى الله، وتتضرع إليه وتتلو آيات من القرآن وهى تطلب من الله أن يصبرها على فراق أحب الناس إلى قلبها.

الأم صاحبة القلب المفطور بمجرد لقائنا بها انتابتها حالة من البكاء الذى لا ينقطع للحظة وهى تقول "سبتنى ليه يا محمد أنت كنت حبيبى وصاحبى وابنى وكل حياتى يا محمد هتتجوز من بنات الحور يا محمد كنت عاوزة افرح بيك"، وتصمت الأم قليلا ودموعها لا تجف وبصوت خافت راح من الصراخ تقول لم يقل لى فى حياته ما يغضبنى لم أكن أشكو لغيره وكان يحتضننى بين يديه وهو يقول لى كلها سنوات قليلة يا أمى وسأسعد قلبك بعد حصولى على مجموع كبير وأدخل كلية الهندسة وأعوضك أنت وأبى عن كل تعبكم من أجلى أنا وأخوتى".

وتكمل الأم لم يكن يعلم محمد أن هناك وحوشا فى الدنيا استكثروا عليه حلمه وشبابه وقتلوه لم يتركوه حتى يكمل امتحانات هذا العام التى لم يتبقى له منها سوى مادتين لم يشفع لهم شبابه ووجهه الملائكى الجميل، فى أن يرحموه ليتنى سمعت صراخه ليته نادانى وهم يعتدون عليه كان سمعه قلبى.

الأم المكلومة من كثرة انفعالها فقدت وعيها أثناء حديثها معنا ولم تفق ألا بعد محاولات كثيرة لدرجة ان حالة من البكاء والصراخ سيطرت على المتواجدين بالمنزل حينما تخيلوا أنها لا قدر الله أصابها مكروه.

أما شقيقة المجنى عليه الصغرى ندى لم يختلف حالها كثيرا عن حال والدتها فرغم أن لديها امتحان ثانوية عامة غدا الأحد، لأنها طالبة بالصف الثانى الثانوى، إلا أنها أكدت أنها لا تستطيع ان تنظر إلى كتابها المدرسى الذى كلما فتحته شاهدت وجه شقيقها الذى راح غدرا فهى لا تتخيل أن تعيش فى المنزل بدون شقيقها الأكبر الذى كان يعتبر نفسه مسئولا عنها وكان يتودد إليها ويتحدث معها فى كل ما يخصه وكان دائما ما يطالبها أن تحافظ على نفسها وتراعى الله فى كل تصرفاتها ويؤكد لها أنها أغلى ما لديه.

ندا لم تطيق البقاء بالمنزل وتركته لتذهب عند أحد أقاربها كى تحاول أن تنسى كارثة فقدان شقيقها على أمل أن تعود إلى المنزل فتجده موجود ويملأه بابتسامته وحبه.

أما محمود محمد والد الفقيد اصطحبنا إلى غرفة محمد التى تشعر أن ملامح الحزن والأسى تسيطر على كل ركن فيها جهاز الكمبيوتر الخاص به وسريره الذى غادره بلا رجعة والأرفف التى تمتلأ بكتبه التى كثيرا ما نظر اليها وخطط لمستقبله وحياته القادمة.

وفى كل هذا استخرج الأب من بين أغراض محمد محفظته وأخرج لنا صورته ذات الوجه الملائكى كما وصفه والده.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل