المحتوى الرئيسى

روراوة يخرج عن صمته .. لاعبونا خذلونا و الفريق غير قادر على الوصول لمرمى الخصم

06/11 10:52

 

صرح روراوة رئيس الاتحاد الجزائرى في حوار أجراه معه الصحفي معمر جبور ، حيث عبر عن حزنه العميق 

للخسارة التي مني بها منتخب الجزائر في المغرب، خسارة استهل بها حديثه قائلا: "تأثرت بسببها كثيرا مثلي مثل أيّ جزائري، كلام كثير قيل عنها من طرف الشعب الجزائر والصحافة المحلية، ونحن كمسؤولين نتحمل كامل مسؤولياتنا ولن تنصّل منها، وكما يقال ربّ ضارة نافعة فقد تفيدنا في الوقوف من جديد على أرجلنا. أنا لا أبحث عن أعذار ومبررات لتلك الخسارة التي لا يوجد لها تفسير أو حجج نختفي خلفها أو يختفي وراءها اللاعبون، لكن علينا أن نتقبلها لأننا في كرة القدم قد نفرح ونسعد، وقد نحزن ونبكي أيضا، سبق لنا أن فزنا على المغرب بخماسية في عقر دارها سنة 1979، وها هي اليوم تفوز علينا برباعية، وعلينا أن نتقبل الأمر ولو بمرارة". 

وأكد روراوة أن أزمة النتائج التي يعيشها منتخبنا ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى 18 شهرا فترة قال عنها: "منتخبنا الوطني تكبد فيها هزائم ثقيلة من مالاوي، إيرلندا، صربيا ومؤخرا المغرب، ولم يفز سوى بأربع مباريات، كما أنه وفي الوقت ذاته كان يفوز بصعوبة وبفارق هدف وحيد فقط، وربما مباراة كوت ديفوار هي الاستثناء الوحيد لأننا لعبنا جيدا فيها وظهرنا بمستوى عال وراق، وبفضلها نشطنا نصف نهائي كأس إفريقيا. كرة القدم ليست علما دقيقا وكل النتائج محتملة في أي وقت، هناك فرق تنهزم بسباعية وتفوز بعدها بهدف أو هدفين مقابل هدف واحد".

وعن ما حدث للاعبى بن شيخة في مراكش، قال روراوة إنه لم يفهم شيئا وأنه صدم كسائر الجزائريين بسيناريو اللقاء، واستطرد قائلا: "منتخبنا ضاع وتاه فوق الميدان بعد الهدف الأول، بدأنا جيدا وما إن تلقينا الهدف الأول تخلينا عن اللقاء، لا أحد فينا فهم شيئا فيما حدث، لقد كان لدينا أمل كبير للعودة في النتيجة، لكن لاعبينا تراخوا بعدها ولم يجهدوا أنفسهم من أجل العودة في اللقاء، فتلقينا أهدافا أخرى، وكانت الصدمة في النهاية أكبر مما يمكن تصوره".

 

واعترف رئيس "الفاف" بأن منتخب الجزائر صار غير قادر حتى على الوصول إلى مرمى المنافسين وليس على تسيير مبارياته فقط، مضيفا: "في لقاء الذهاب سجلنا هدفا من ركلة جزاء ولولاها لما فزنا، وأعتقد أننا صرنا عاجزين الآن حتى عن التسجيل من الكرات الثابتة  التي كانت سلاحنا الذي وظفناه في وقت سابق، فضد تانزانيا مثلا أتيحت لنا فرص التسجيل من كرات ثابتة وأهدرناها، دون أن أنسى أن أؤكد قيمة نقطتي ذلك اللقاء الذي فرض فيه علينا التعادل في أول جولة، نقطتان غاليتان ندمنا عليهما كثيرا، وأعتقد أننا اليوم في هذه الوضعية بسبب الانطلاقة السيئة لنا في التصفيات الإفريقية".

وعن ما إذا كانت ورقة المدرب المحلي قد فشلت وسقطت نهائيا من حسابات المسؤولين، أجاب روراوة قائلا: "نعم ورقة المدرب المحلي فشلت، ولعلم الجميع فإنني كنت الوحيد الذي دافع عن المدرب المحلي، لقد طلب مني الجميع أن أعين من قبل مدربا أجنبيا لكني تمسكت بورقة المدرب المحلي، لكن اليوم وبعد الذي وصلنا له ومع تطور الكرة بشكل كبير وسريع في القارة السمراء، تيقنت من أن منتخبنا صار بحاجة إلى ضخّ دماء جديدة في طاقمه الفني، بمعنى منح المهمة لمدرب خبير من مستوى عال، مدرب يملك من الخبرة والتجربة ما يسمح له بالنهوض بمنتخبنا من جديد، وأؤكد من جديد أني لست ضد المدرب المحلي".

ونادرا ما كان روراوة يفتح النار عن لاعبيه أو مدربيه منذ عودته إلى قلعة دالي ابراهيم، غير أنه هذه المرة لم يجد حرجا في فتح النار على لاعبي المنتخب الوطني ولو بطريقة ذكية وعقلانية لا تهكمية، وذلك عندما قال: "لا حرج إن اعتمدنا على جيل جديد في المستقبل، من انتهى وقته فذلك يعني أنه لا يملك مكانا في المنتخب وهذه حقيقة، سنقوم مستقبلا بتدعيم المنتخب بلاعبين قادرين على رفع التحدي، وذلك بالتنسيق مع المدرب الجديد الذي سنتعاقد معه. يا أخي لاعبونا صاروا يعيشون على الماضي والأطلال، صاروا يعيشون على نصف نهائي كأس إفريقيا وعلى "المونديال"، وهذا خطأ فادح ارتكبوه لذلك هم مطالبون بنسيان الماضي والتفكير في المستقبل".

وعن ما إذا كان زياني ورفاقه صاروا لا يبذلون نفس المجهودات التي كانوا يبذلونها في الماضي القريب، أجاب روراوة قائلا: "لا أعتقد ذلك ولا أعتقد أنهم رفعوا الأرجل، في رأيي أن مشكلهم ذهني بدرجة أولى، والشعب الجزائري يدرك أنهم يعيشون على الماضي، لا زالوا يعتقدون أنهم موندياليون وفقط، وهذا ما يتطلب تحضيرا نفسيا كبيرا مستقبلا. ولا حرج في اللجوء إلى طريقة المنتخبات العالمية الكبيرة التي تستنجد دوما بخبراء في علم النفس لتحضير اللاعبين جيدا من الناحية النفسية".

ولم يفتح روراوة النار على اللاعبين وفقط، بل اعترف لأول مرة بأن هناك مشكل حقيقي في "الكوتشينغ"، حيث قال: "أشكر المدربين السابقين على ما قاموا به، لكن علينا أن نقرّ بأن هناك خللا كبيرا في طريقة تسييرهم للتشكيلة والخطط وتوظيف اللاعبين تكتيكيا فوق الميدان".

وراح روراوة يطالب لاعبي المنتخب الوطني بالشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، كما راح يذكرهم بتطور الكرة الإفريقية في الفترة الأخيرة، والارتقاء السريع لصغار المنتخبات التي صارت اليوم تزاحم كبار المنتخبات على التأهل للمحافل الدولية، مستدلا ببعض الأمثلة في حديثه: "اليوم الكرة الإفريقية تطورت، أنظروا إلى منتخب بوتسوانا الصغير والقليل الإمكانات، لقد كان أوّل من يتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا رغم أن مجموعته تضم منتخبا قويا وكبيرا اسمه تونس، وكذلك النيجر قد تتأهل في مجموعة تضم مصر، سيراليون أيضا، الكامرون قد يقصى، إثيوبيا أحرجت نيجيريا منذ أيام، إفريقيا الوسطى قد تخطف التأهل من المغرب في مجموعتنا، لاسيما إذا ما فازت عليه في الجولة المقبلة".

وبخصوص المستقبل ومن دون أن يكشف عن هوية المدرب الذي ستتعاقد معه الاتحادية، أكد روراوة أن الخلية التي كلفها بدراسة ملفات ترشح المدربين لتدريب المنتخب، ستعد في الأيام القليلة المقبلة القائمة النهائية للمدربين الذين قدموا ترشحهم، على أن يدرس بمعية هذه الخلية والمسؤولين الآخرين ملفاتهم جميعا. ومن هناك يتم اختيار المدرب الجديد الذي قال روراوة إنه لا بد أن تتوفر فيه المواصفات التالية: "أن يكون مدربا يحب الفوز ويسعى لأجله، وأن يكون مدربا عالميا كبيرا يملك الألقاب، وأن تكون سيرته الذاتية ثرية وتزخر بالإنجازات على رأس المنتخبات التي تولى تدريبها سابقا".

وأضاف روراوة:" أريده مدربا قادرا على جعل ماكينة المنتخب تنطلق من جديد، وجعل هؤلاء اللاعبين يسجلون ويصلوا إلى مرمى الخصوم، عكس ما يحدث حالا، أن يكون قادرا على تنظيم الوقت مستقبلا، وقادرا على التحكم في البرنامج رغم تواريخ الفيفا الصعبة للغاية."

وكشف روراوة بعدها بأنه لن ينتظر كثيرا لاختيار المدرب الجديد، وأنه ومع نهاية شهر جوان أو مطلع الشهر المقبل يكون قد اختاره واتفق معه، مضيفا: "المدرب الجديد سيبدأ عمله بصفة رسمية على رأس المنتخب بداية من المباراة الودية التي سنخوضها خلال شهر أوت المقبل"، وهي المباراة التي ستلعب أمام منتخب تونس في مكان لم يحدد بعد، وبنسبة كبيرة قد تلعب هنا بعنابة بما أن المنتخب التونسي سيتربص في عين الدراهم القريبة من عنابة أو في أوروبا.

وبإلحاح من الزميل معمر جبور الذي ذكر اسم المدرب الإيطالي "مارتشيلو ليبي"، وسأل روراوة عن ما إذا كان المدرب من طينة المدرب الإيطالي صاحب الألقاب والسيرة الذاتية الثرية، أجاب روراوة قائلا: "لم لا من طينة ليبي؟، المهم أن يكون مدربا عالميا كبيرا في مستوى تطلعات الشعب الجزائري". قبل أن يضيف جبور أسماء ثقيلة بعدها كـ "روجي لومير وهيدينك" وغيرهما، معتبرا هذه الأسماء هي التي تتوفر فيها المواصفات التي يطالب بها روراوة في مدرب "الخضر" المستقبلي.

وعرّج بعدها روراوة للحديث عن الفشل الذريع للاعب المحلي والبطولة المحلية، بطولة قال عنها:" لا تصدر للمنتخب لاعبين قادرين على إعطاء الإضافة، لاعبين لا جودة ولا نوعية لهم، لاعبين لا تتوفر فيهم مواصفات اللاعب القادر على المشاركة في المنافسات القارية الكبيرة، فرقنا لا تملك لا مراكز تكوين ولا هم يحزنون، فكيف لمنتخبنا أن يستفيد من بطولة عرجاء لا تكوّن لاعبين جيدين....منتخبنا اليوم يدفع ثمن ذلك غاليا، ولذلك صرنا نعتمد على المغتربين ممن تكونوا في أكبر مراكز التكوين بأوروبا"

وذهب روراوة بعيدا في كلامه عندما اتهم الأندية بعدم الانصياع لدفتر الشروط الخاص بالاحتراف، وقال: "لقد أغمضنا أعيننا عن العديد من الأمور والسلبيات، وقلنا لا يمكن أن نطبق الاحتراف في ظرف زمني قصير، ولا بد من ثلاث سنوات على الأقل حتى يرضخ الجميع للشروط، أجبرنا الأندية على إدراج على الأقل لاعب أو لاعبين من صنف الأواسط في التشكيلة الأساسية، لكن ولا أحد طبق ذلك، طلبنا منهم تحاشي ضم الأجانب، فراحوا يحتجون على ذلك، أتفهم موقفهم لأن ضغط الأنصار شديد والخوف من السقوط أشد، لكن عليهم أن يطبقوا ما طلبناه حتى ننجح، عليهم أن يلتفتوا إلى التكوين".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل