المحتوى الرئيسى

د. العريان: قادرون على بناء تنمية لجميع أبناء الوطن

06/11 14:57

كتب- أحمد الجندي:

دعا الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" القوى السياسية والأحزاب إلى التوحد والاتفاق على القواسم المشتركة التي تجمع الجميع، ونبذ أي خلاف في الفترة الحالية؛ لأن اتحادها في ميدان التحرير هو الذي أكسب الشعب المصري ثقة في نفسه مكنته من إزاحة النظام، ولم يكن بمقدور فصيل وحده مهما كانت قوته أن يزيح هذا النظام الفاسد المستبد، موجهًا سؤاله للنخب قائلاً: ألم يعد لكم مشهد الملايين في ميدان التحرير والمنشية والأربعين ثقتكم بالشعب المصري بعد؟.

 

جاء ذلك في المؤتمر الجماهيري الأول لحزب "الحرية والعدالة" بقرية بهتيم بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وشارك فيه الدكتور محمد البلتاجي والفنان وجدي العربي وجمال شحاتة عضو البرلمان الأسبق.

 

ووجَّه د العريان رسالته إلى الشعب أن الإخوان المسلمين على العهد والتضحية والثبات والوفاء، من أجل تحقيق نهضة مصر وبنائها، مؤكدًا أهمية تكاتف القوى السياسية قائلاً: تعالوا لنتحاور ونتفق فليس هناك ما نتعارك عليه، فالمرحلة التي أمامنا تحتاج أن نتراص ونتكاتف بمساندة الشعب من أجل بناء هذا الوطن، فلا داعي للتعارك على كعكة لم تنضج بعد.

 

وأضاف أنه لم يتحقق من مطالب الثورة إلا القليل، فالثورة نجحت فقط في إسقاط رأس النظام، ولا يزال فساده وجذوره ضاربة في أعماق مؤسسات الدولة كلها، والتي تحتاج إلى التكاتف من أجل تطهيرها.

 

وثمن إدارة الحكومة حوارًا حول الموازنة العامة للدولة، ونقاشًا حول قانون مجلس الشعب، مشيرًا إلى أنه كان من الأولى طرح الموازنة للحوار المجتمعي قبل إقرارها، وكذلك عرض كل القوانين الجديدة.

 

وأكد أن حزب "الحرية والعدالة" لا يسعى إلى أغلبية منفردة، وإنما يسعى إلى تكوين تحالف انتخابي عريض، يضم كل القوى السياسية التي توافق على طرحنا من الأحزاب القديمة والأحزاب الجديدة الناشئة بعد الثورة، وقوى اليسار واليمين والليبراليين والإسلاميين، يجمعنا معها أن نتوافق على القواسم المشتركة.

 

وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتطهير الشرطة، ومحاكمة الفاسدين فيها على غرار ما حدث من تطهير للجيش عقب نكسة يونيو عام 1967م، حينما حوكمت قيادات الجيش الفاسدة عام 1968م، مشددًا على أهمية إعادة هيكلة نظام الشرطة بصورة صحيحة، حتى يستغني أمين الشرطة عن الرشاوى التي كان يحصل عليها.

 

وأكد أن ثقة الإخوان المسلمين بالله ثابتة، ولم تهتز أبدًا سواء ونحن يضيق علينا ونتابع ونراقب ونعتقل، أو ونحن نودع الشهداء الذين بدءوا بإمام هذه الدعوة المباركة التي كان حزب "الحرية والعدالة" أحد ثمارها.

 

وبعث تحيةً لأرواح شهداء الثورة المصرية، والثورات العربية المشتعلة في سوريا واليمن وليبيا، مطالبًا قوات حلف الناتو أن يتوقف عن ضرباته للشعب الليبي؛ لأنها لم تصب القذافي وإنما أصابت الشعب، قائلاً: "اخرجوا أيها الناتو من ليبيا واتركوا مصير القذافي لأبناء ليبيا".

 

وطالب الأمريكان بمغادرة العراق؛ لأن البقاء فيها يومًا واحدًا بعد انتهاء 2011م سينتفض الشعب العراقي، ويخرجكم بثورة سلمية، محذرًا إياهم من مغبة التورط في أي عمل غير مسئول في سوريا واليمن.

 

وأكد العريان قدرة حزب "الحرية والعدالة" على تحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات سياسيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا داخليًّا وعلى المستوى العربي، من خلال تبني سوق عربية للتبادل التجاري وجذب الاستثمارات العربية ما يُوفِّر فرص العمل للشباب المصري.

 

وأضاف: نحن قادرون على تحمل المسئولية وبناء تنمية حقيقية تحتوي أبناء الوطن جميعًا، وقادرون على تحقيق الحرية لنا ولأبنائنا وللعالم العربي كله".

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمد البلتاجي

وأكد الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس أمناء الثورة أن الشعب المصري نجح في تحقيق الحلم بإزاحة الظلم والفساد، ولكننا الآن في مرحلة الامتحان، وكيف نقيم نظامًا يحقق لشعبنا الحرية والعدالة والكرامة، حتى تعود لمصر مكانتها ودورها الرائد لتقود الأمة.

 

وأضاف أننا لسنا في وقتٍ احتفالات، ونحن نؤسس ونفتتح مقار حزب الحرية والعدالة، أول حزب وافقت عليه لجنة الأحزاب بعد الثورة، ولكننا في مناسبة تحمل المسئولية في مرحلة جديدة من عمر الوطن، نبحث فيها كيفية تأسيس الوطن من جديد وإحداث نهضة وتنمية حقيقية.

 

وأكد أن هناك جهات تسعى لإدخال القوى السياسية في خصومه سواء عن طريق الفتنة الطائفية، أو إحداث وقيعة بين الشعب والجيش، وبين الإخوان والقوى السياسية، أو في خلاف حول المصطلحات والمفاهيم مثل الدولة الدينية والدولة المدنية وغيرها، داعيًا إلى تجاوز ذلك لنتحدث عن إقامة دولة القانون والمواطنة والتداول السلمي للسلطة في كل المواقع.

 

وأوضح أن الإخوان أعلنوا أنهم ليسوا مع فكرة الدولة الدينية التي يظن فيها أحد أن له قداسة، كما أنهم ضد الدولة العلمانية التي تسعى لإزاحة الدين وجعله في زاوية المسجد.

 

وأضاف أنه لدينا استحقاقات في غاية الخطورة تتطلب إجراء انتخابات برلمانية للانتقال لوضع دستور جديد؛ لأن الوطن يدار بلا رقيب، ولا أحد يعلم ما يحدث في مسألة الديون والاقتراض من الخارج ومؤتمر المانحين، وتشكيل جهاز الشرطة الجديد والأمن الوطني بسبب غياب البرلمان، مؤكدًا أن الدعوة للانتخابات ووضع الدستور الجديدة لا تهدف سوى لمصلحة الوطن العليا التي نسعى إليها جميعًا.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل