المحتوى الرئيسى

أيام العقيد المعدودة.. هل هي أيام بالفعل؟

06/11 03:25

شريف قنديل

نرجو أن تكون أيام قوات التحالف في ليبيا معدودة وليس أيام العقيد فقط. والحاصل أن وتيرة التصريحات الغربية آخذة في التسارع هذه الأيام وكلها تتحدث عن أيام القذافي فقط. والحق أنه كلما كثرت أيام التحالف في ليبيا كلما كثرت التكهنات والتخمينات مكونة دائرة من الشك حول مقصد العملية. ومن ذلك أن الأمر من قريب أو بعيد يرتبط بتحرير عقود التسليح ما قبل رحيل العقيد وعقود التشليح ما بعد رحيله. ففي مجال التسليح سيتم بالتأكيد خصم ثمن كل رصاصة بل كل سيجارة لجندي من الجنود، وفي مجال التشليح سيتم تسديد كل الأموال التي سددها الآخرون وخصمها من حسابات الحكومة الليبية المقبلة.

تأكيدًا لذلك قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد عقب انتهاء اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا أول من أمس «لقد استطعنا أن ننهي الآلية المالية لدعم المجلس الانتقالي بعد مفاوضات مضنية ولقد توصلنا إلى حل مرض للجميع» والواقع أنني لم أفهم من المقصودين بالجميع» الليبيين أم السادة أعضاء التحالف؟

قبل أيام خاطب الرئيس السنغالي عبدالله واد من قلب بنغازي العقيد القذافي قائلا: كلما أسرعت في الرحيل كان ذلك أفضل. ومنذ يومين اثنين قالت وزيرة الخارجية الأمريكية ما يفيد بأن المسألة كلها أيام، وقال وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود «إن أيام العقيد باتت معدودة بالفعل»، فيما قالت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينداد خيمينيث «لدينا شعور أن أيام القذافي أقرب للنهاية» أما الوزير البريطاني المكلف بالشرق الأوسط أليستر بيرت فقال «سيستمر الضغط وتتصاعد سرعته خلال الأيام المقبلة».

إن مصطلحات من قبيل: خلال أيام، وأيام معدودة، وفترة محدودة، وفرص معدومة، تعني بمنطق الحسابات التي يجيدها أهل التحالف أن رحيل العقيد قد يكون الثلاثاء أو الأربعاء أو الخميس أو الجمعة مثلا. فاذا قلنا إن المقصود بالأيام هي أسابيع قليلة فهذا يعني رحيل العقيد السبت المقبل أو السبت الذي يليه. فإذا قلنا أن المقصود بالأسابيع القليلة فهذا يعني الرحيل في يوليو أو في أغسطس.

أما اذا كانت الأيام المقصودة على طريقة حسابات بعض المسؤولين العرب في حلهم لمشاكل الشعوب فهذا يعني أن اللواء سيحتفل بثورة الفاتح من سبتمبر وقد يدعو إليها رؤساء أوروبا وغيرهم من أعضاء التحالف!

على أن الأمر لا يقتصر على أيام القذافي المعدودة أو المحدودة فقد تبدأ بعدها أيام الساعدي أو غيره من أبناء الأمر الذي يطيل فترة التعاقد ويمد في أطوال العقود! نريد أن نقول إن المقاولة التي حظيت بغطاء عربي رسمي وشعبي تقضي بتحرير الشعب الليبي وبوضعه في مصاف الشعوب المتطلعة للحرية والعدالة والديمقراطية،أما إذا اقتصر الأمر على رحيل العقيد القذافي ومجيئ اللواء الساعدي فهذا يعني أن النهم لتحرير العقود أكثر من الرغبة في تحرير الشعوب.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل