المحتوى الرئيسى

هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب بقلم:الدكتور ميسرة طاهر

06/11 21:52

في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته

المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك

التحية، وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع

ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل، وتكررت اللقاءات أمام الكشك

بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر

أبكم لا يتكلم.

إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم

متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك؟ فلقد تابعتك طوال الأسابيع

الماضية وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية.

فقال صاحبنا : وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟

فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟

فقال صاحبنا: لا


قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟

فسأله صاحبنا : وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟

فقال : أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى

عليه التحية.

فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟

قال: نعم.

قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟

فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية.

فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل