المحتوى الرئيسى

كهرباء غزة وطلاب الثانوية العامة بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي

06/10 20:29

كهرباء غزة وطلاب الثانوية العامة

بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني –

قبل أيام خرج علينا مسئول كبير في شركة كهرباء غزة ، مبشرا بالخير والكرم الحاتمي الطائي الكبير فقال : إن شركة الكهرباء ستقوم بتشغيل المولد الثالث ؛ لتقليل كمية قطع التيار الكهربائي ؛ من أجل طلاب الثانوية العامة في غزة ، وذلك من احتياطي الشبكة ... فرحنا بهذا الخبر الجميل ، والذي كان بالنسبة لنا كالغريق الذي يريد التعلق بقشة من أجل إنقاذه ، أو كالعطشان الذي تعده بكأس من الماء البارد وهو لا يزال ينتظر... ثم لم نجد لا قشة ولا ماءً ، فقد عاد القطع من جديد ، ورجعت ريمة لعادتها القديمة ، ويا ليتهم لم يعدوا أحدا ، ليس ذلك فحسب ، بل استمر التلاعب ببرنامج توزيع حصص الكهرباء ، وعندما كانت تقطع الكهرباء على غير موعدها ، ثم نقوم بالمراجعة والسؤال قالوا لنا : ما أتاكم اليوم من كهرباء فهو من باب الزيادة !! ( دقق معي ) .

الآن :

يا أصحاب الضمائر والإدارة والرؤية والوطنية والمهنية بامتياز ، كم ربة بيت كانت تعجن فقطعتم عن بيتها الكهرباء ، وخالفتم برنامج توزيعكم لحصص الكهرباء التي اعتمدت عليه تلك المسكينة فقامت لتجهز خبز أطفالها وزوجها ؟ .

وكم ربة بيت كانت تغسل ثياب أبنائها ، فقطعتم الكهرباء عنها في موعد المحاصصة ، وفق ما وعدتم الناس به من قبل في برامج توزيعكم لحصص الكهرباء ، فحملت الغلبانة هم زوجها وأولادها بسببكم ... معلش ربما الأمر مضحك لكم ، فلا يهمكم اضحكوا كما تريدون ولا تشعروا بمعاناة احد منا ؟ .

وكم منشأة اعتمدت على ما تنشره الشركة من توقيت توزيع الحصص ، ففتحت أبوابها وبدأت العمل ثم تفاجأت بالقطع ؟ .

وكم طالب في الثانوية العامة تضرر من هذا القطع

لماذا لم تخرج الشركة من أزمتها حتى الآن ، إن كانت بالفعل تعيش أزمة ، وهي لا زالت تقطع من رواتب الموظفين .

في الحقيقة أن الأمثلة أكثر من أن تحصى ... فلقد شعرنا بالحزن بسبب تراجع الشركة عن ما وعدت به طلاب الثانوية العامة ، فلماذا تقلُّب المواقف والاستخفاف بالناس ؟

عند كل مراجعة أو لقاء إعلامي يقولون : انتم لا تعرفون المشاكل التي نواجهها ... انتم تنقصكم الخبرة ... فهل لأننا لا نعرف المشاكل وتنقصنا الخبرة تنكثون بوعدكم الذي وعدتم به شبابنا وهم مقبلون على اختبارات الثانوية العامة ! ؟ .

وحتى لا تتسرع الشركة ، وتلقي لاتهامات بحقي جزافا هنا وهناك ، كما فعلت معي من قبل، وقمت بالرد عليها عن طريق وسائل الإعلام ، مفندا ومثبتا بطلان ادعائها ، فإنني أؤكد هنا أنني ملتزم بالدفع ، ومعي المستندات التي تثبت ذلك بالرقم والتاريخ والمبلغ ...

بعد كل ما سبق :

هل يكون لشعبنا موقفا من هذا التخبط والاستخفاف ؟

وهل يكون لائتلاف ثورة شباب الخامس عشر من آذار موقفا أيضا ؟

وهل يكون للصحفيين والإعلاميين أيضا موقفا ؟

وهل يكون لكل من خرج محتجا على سرقات شركة جوال – كما يقولون - موقفا من شركة كهرباء غزة ؟

لستم أهلا لها ... اتركوها لغيركم من أصحاب الكفاءات ... يكفي معاناة على أيديكم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل