المحتوى الرئيسى

لماذا أنا بلطجي؟ 4 بقلم:م. محمد سلطان

06/10 20:18

لماذا أنا بلطجي؟ 4

للكاتب المهندس/ محمد سلطان

لا تلوموني علي سلوكي البلطجي ، فهذا ميراث سنين طويلة، علمنا ودربنا وغذينا علي حرامها حتي شاخت لحومنا، فهذا السلوك المشين القبيح المسمي بالبلطجة يسير في جسدي جنبا بجنب مع الدم، أصبح جزءا من تكويني الشخصي والجسدي والنفسي، ولا أعفيكم من المسئولية.

لقد رأيتم عضو مجلس الشعب يتفق معي ويدفع لي الغالي والثمين من أجل فوزه في الانتخابات حتي ولو علي أشلاء الأجساد، لم أري فيكم اعتراضا أو حتي امتعاضا، كل ما رأيته منكم هو تجنبي والبعد عني، فأنا جرثومة خطيرة تضر بمن يقترب منها، ورأيتم عضو مجلس الشورى يلعب نفس الدور معي، ورأيتم ضباط الأقسام والمباحث يطلبون مني نفس الدور، بل ويدفعون لي وهذا ما كنت أتعجبه، لم يقف أحدا منكم في وجوهنا ويضرب علي أيدينا أو يأخذنا بالشدة والقسوة، بل رأيتم كثيرين من الشباب يدخل القسم بجريمة بسيطة، كونه مثلا يجلس علي مقهى، أو بمكان او بطريقة لا تعجب ضابط المباحث الذي يمر بحملته، ثم يخرج من القسم وقد حمل علي أكتافه قضية لا علم له بها، بل الغريب أن الشرطة كانت في قمة الديموقراطية، فكانت تخير الواحد منا في نوع الجريمة التي يريد أن يرتكبها علي أوراقهم، فمثلا يضعون أمامه،"حشيش" أو "سلاح أبيض" أو " بدرة" مثلا ويقولون له: تخير، وحتي لا تدعي أننا أجبرناك علي شئ لم ترضاه أنت، فإذا ما رفض، حملوه قضيتين بدلا من واحدة، ويخرج الواحد منا يثق فيكم أنتم تعلمون جرمي، ومع ذلك سكتم ولم يعترض أحد علي الضابط أو حتي أمين الشرطة، ثم حبسنا وضربنا ومثل بنا من المسجونين والسجانين، ولم يزر محبسي أحدا من وزارة العدل، ليقيم العدل، ويعدل في وفي جريمتي.

ويحكم علي بالسجن حتي قبل أن يأخذ الضابط إذن النيابة بالضبط، فكل هذه أوراق يكتمل أطرافها بعد السجن.

رأيتم كل هذا ولم تثوروا أو تعترضوا، ركبكم الخضوع والخنوع والذلة والمسكنة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل