المحتوى الرئيسى

تبعيتنا سبب معاناة اقتصادنا بقلم:أ.مـحمــد كمــال رجــــب

06/10 20:01

يعاني الاقتصاد الفلسطيني من عدم الاستقرار والتوازن في بناه الاقتصادية وفي كافة المجالات والقطاعات الإنتاجية فهو بحاجة إلى دعم كبير من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمواطنين لتقوية وتعزيز إمكانياته ليصل إلى حالة من الاستقرار فهو بحاجة إلى آليات وخطط اقتصادية جديدة من خلال وضع سياسة اقتصادية تهدف إلى تعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية وتحقيق الرفاهية الاقتصادية لتحقيق التنمية الاقتصادية الفلسطينية.

تعاني غزة من عدم توفر الإمكانات المتاحة من مناطق صناعية مؤهلة تقدم للمنتجين الخدمات التي يبحثون عنها للاستمرار بعملهم وتطوير إنتاجهم لذلك تسعى الهيئة العامة للمدن الصناعية لإقامة مناطق صناعية محلية وهناك إعداد لمشروع منطقة صناعية مشترك بالتعاون مع الجانب المصري

ولا شك بأن الاحتلال الإسرائيلي مارس سياسة ممنهجة منذ أربعون عاما تهدف إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وتدمير قطاعاته الإنتاجية سعيا منه لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي فكل هذه الممارسات نجحت في أن تجعل الاقتصاد الفلسطيني تابعا للإسرائيلي.

دعونا نتطرق إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي أمام الكونغرس الأميركي واصفاً الاقتصاد الفلسطيني في حالة نمو، عازياً ذلك إلى قرار حكومته بإزالة الحواجز وحرية تنقل الأفراد والبضائع من والى فلسطين ونحن كاقتصاديين فلسطينيين نرفض ذلك الأسلوب قطعيا لأنه لم يوضح بأن سياسته الإسرائيلية تجاهلت مشاكل اقتصادية عميقة وكبيرة وعدم وجود نمو دراماتيكي على أرض الواقع لأن الاقتصاد الفلسطيني مازال يعاني من حالة الركود الاقتصادي التي بدأت منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000ميلادي ونلاحظ بشكل واضح معدل الدخل الحقيقي للفرد المرتبطة مع تدني معدل النمو الاقتصادي القائم ناهيك عن حالة عدم التوازن المزمن وارتفاع نسب الفقر والبطالة داخل الاقتصاد الفلسطيني، بناءً على تقرير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) نشرته يوم الأربعاء وبتاريخ 08/06/2011 ميلادي بأن الادعاءات على نمو الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية تتجاهل البطالة المتزايدة والتضخم المستورد الناتجة عن محدودية القدرة الاستيعابية والتشغيلية للاقتصاد الفلسطيني

إن القيود الإسرائيلية والعراقيل المتعمدة التي زرعها الاحتلال في طريق نمو اقتصادنا وتطوره بهدف إخضاعه للاقتصاد الإسرائيلي يتطلب منا جميعا تكاتفاً وتكاملاً لمواجهة حاسمة قد تضع المشروع السياسي الفلسطيني على سكة أن يكون أو لايكون فعن أي نمو وعن أي حرية لتنقل الأفراد والبضائع من والى الأراضي الفلسطينية يتكلم بنيامين نتنياهو، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بالربع الرابع نحو10% مقارنة مع نمو الناتج المحلى الإجمالي بسنة 2010 كاملة فقط بنحو 9.2% هذا يؤكد بعدم جاهزية التعاون المشترك وحتى التعايش الفلسطيني والإسرائيلي من أجل بناء سلام اقتصادي وسياسي وتاريخي واحترام متبادل وبناءً على ذلك علينا كفلسطينيين أن نزداد إصرار وعلينا أن نستمر في بناء مؤسساتنا الفلسطينية ودولتنا الفلسطينية واقتصادنا الفلسطيني تحت كل الظروف والمتغيرات والعراقيل.

وعلى الصعيد الشخصي أأمل بأن تكون المصالحة الفلسطينية لها دور فعال في بناء دولتنا الفلسطينية وأقولها بكل صدق بأن الاقتصاد الفلسطيني قادر على صنع المعجزات ولكن هذا يتطلب سياسات اقتصادية قوية تعمل على أرضية صلبة مدعومة بالبرامج والخطط الممنهجة

وحدتنا هي عنوان سياساتنا وسياستنا هي عنوان دولتنا ودولتنا هي عنوان اقتصادنا واقتصادنا هو عنوان حضارتنا وتطورنا

عاشت فلسطين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل