المحتوى الرئيسى

ارحلوا ..فلا مكان لكم تحت شمس الحرية الحمراء..بقلم:جمال الهنداوي

06/10 19:35

ارحلوا ..فلا مكان لكم تحت شمس الحرية الحمراء..

جمال الهنداوي

فرصة نادرة الحدوث ..وفضاء شديد الاتساع.. هو ذلك الافق الذي فتحته الامكانيات الهائلة التي تقدمها وسائل النشر الالكتروني للكاتب والقارئ والمثقف العربي المقموع والمغيب والممنوع من خلال منحه القدرة على التعبير الحر عن رأيه تجاه الاحداث الكبرى التي تعتري المجتمعات المحاصرة بوسائل وتقنيات وتقاليد الاعلام الرسمي الزائف والمسيس.. فليس من خفي القول ان حركة التدوين الالكتروني تحولت في فترة قياسية الى وسيلة مهمة لقياس نبض المجتمع وكأداة رئيسية استطاع الجيل الشاب من خلالها ان يكسر حاجز الصمت ويعلي من صوت الحرية التي ايقظت الشعوب العربية من سباتها الطويل وادت الى تأجيج الانتفاضات الشعبية في وجه الطغاة والمستبدين..

وقد لا نجانب الصواب ان اطلقنا عصر النشر الالكتروني على طبيعة الحراك الثقافي العربي الذي يتولى طليعته العديد من الشباب المؤمن بامكانية التغيير الايجابي للاوضاع السائدة من خلال الكلمة الحرة الصادقة..والذين لم يمنع تعايشهم الطويل مع انظمة الحكم المتعتقة بالفساد والاستبداد والظلم والطغيان من ان يستخدموا قوة الكلمة والآمال الواعدة التي قدمتها لهم الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل المزاج السياسي العام الذي اختار طريق النضال من اجل المطالبة بالتغيير واحترام حقوق حقوق الانسان واطلاق الحريات الاساسية للشعوب ومن اهمها حرية التعبير..

مزاج وحراك كان اشبه باعلان الهزيمة المأساوية لعصر احتكار المعلومة ومركزيتها وتمحورها حول شخص الحاكم ومتبنياته الفكرية والسياسية وانتهاء عصر السكوت وخرس الشياطين والتعتيم الاعلامي وقتل الحريات في مهدها.. واخضاع الاقلام الحرة..وكبشارة لبدء مرحلة من النور الساطع للحرية المبنية على التعددية الفكرية والثقافية واحترام الرأي الآخرالتي كان للفضاء الالكتروني الفضل الاول في اعلانها..

مرحلة شهدت بداية الانكشاف المخزي للبلطجة الدعائية والحجر وعلى الفكر الحر الذي كان ناموس الاعلام الرسمي العربي ولعقود تتماهى مع عمر الاستبداد العربي وسنوات الحكم القمعي الديكتاتوري الذي لم تكن فيه اي فسحة للتعبير الحقيقي عما يدور في المجتمع المغلف باستار كثيفة من الزيف والتضليل ومن اعلام ملمع مروج مسوق لاوراق توت بائسة لا تصلح لستر عيوب حكم ملئ بالعورات..حكم مبني على الخوف والقلق والاستبداد وقوانين طوارئ واحكام عرفية متطاولة تمتد مع عمر النظام..حكم تشاد اركانه على آلام الشعوب المقموعة وصرخات سجناء الرأي المغيبين والنهب المنظم لمقدرات الدولة ولهاث الرعية خلف اللقيمات التي تتساقط من ذمة السلطان والتي لا تقوى على سد آلام الجياع ..حكم تتبدد فيه ثروات البلاد المنقسمة ما بين فقرالناس المتوحش وتخمة الاهل والاقربين ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل