المحتوى الرئيسى

جمال المرأة والشمعة العاشرة لصالون نون الأدبي

06/10 17:43

صالون نون الأدبي يضيء شمعته العاشرة

من فتحية إبراهيم صرصور

غزة - فلسطين

عند الخامسة من بعد عصر الثلاثاء الموافق السابع من يوني أضاء صالون نون الأدبي شمعته العاشرة بحضور حشد كبير من مثقفي وأدباء غزة وقد جاءوا جميعا محتفين وفرحين بمسيرة وسيرة الصالون على مدار تسع سنوات خلت، افتتحت الأستاذة فتحية صرصور اللقاء مرحبة بالضيوف ومهنئة إياهم بفوزهم بصالون أدبي كصالون نون، ومهنئة إياهم صمودهم ومواصلة حضورهم لجلسات الصالون، وقالت: الحضور العظيم... أحباء ومشجعي ورواد صالون الفكر والمعرفة، صالون نون الأدبي، هلا بيكم ومية وردة أنثرها حواليكم، والتحية سلام، إنتو الضي للعين، وإنتو للثقافة عنوان، ثم قالت:

عشر سنين عدّت والعطا ما يقلّ

نجدل الأدب بالمحبة، نعطّر الثقافة بالفُل

نون إحنا بعقولنا بنيناك واليوم السعد بيك علينا يحلّ

نستضيف غريب ودحبور ونقرا فدوى ست الكل

الهباش يقرا الشعر وابنه بالموسيقى علينا يطل

وناهض يعيشنا أحلام عايشة والحرية عليها تهلّ

والدكتور نبيل يملا جلساتنا معرفة، واليوم بجمال المرأة يحتفي ويصِل

يا نون يا غالية علينا إنت المصيونة وف نن العين بتحل

الكل يحبك وينتظر دعوتك من شاشة حاسوب أو من جوال بتطّل

لا سياسية ولا حزبية؛ ومن المشاكل إحنا دوم بيك بنفل

ما بنعرف إلا جديد العلم وإبداعات المرأة علينا بتدّل

ومهما تضيق علينا نوعدكم يا النشامة ما يوم نون تذّلّ

وتبقى الراية مرفوعة وبالصبايا والشباب بتظل

لا بتكل ولا بتملّ ولا يمكن يوم توقف حركتها أو تشلّ

عين الله راعياها وإنتو ليها الحمى والظلّ

وواصلت الأستاذة فتحية: أما قبل: في الرابع من يونيو عام 2002م كانت الانطلاقة المباركة لصالوننا، واليوم بكم ومعكم، ولأننا لا نطفئ الشموع فإننا نضيئ الشمعة العاشرة، فبكم ومعكم وصلنا لهذا اليوم، وكنتم لنا خير معين، فدمتم ودام حضوركم الجميل:

نون يا عين ع الحبايب تراشي

تقيدي الشمع تتضوي الليالي

إنت العز وللثقافة الحضن الدافي

نون العلم والثقافة فيها فنون

فيها الواو رجال، والنساء نون

نحو المجد، وع الوفا الاثنين تسيرون

روادك بيزيدوا صغير كبير، أديب وشاعر مفتون

حضورنا المتميز؛ نحو مائتي جلسة أقمناها، أعلينّا عبرها الكلمة الهادفة، وسلطنا الضوء على مبدعين ومبدعات، تنقلنا بكم عبر قاعات وقاعات، بذلنا الجهد فعبرنا كل المحن، وذللنا العقبات، وماتوقفنا عن جلسة إلا في عيد أو رمضان أو نكسات.

نون وعشر سنين مضواية

فيك ناقشنا الأدب من كل صنف ولون

إبداعات وإصدارات

إنت الأم إنت الأب والأدب فيك فنون

تضيق الدنيا علينا وتلفي بين سائل ومسئول

حتى توفري لجلساتك مكان مقبول

المحافظة عمرت بجلساتنا والجامعة بحبنا اتزينت فيها الفصول

وقرية الحرف واستعلامات المرأة والأكاديمية كنا فيها نصول

والمركز القومي بيت الثقافة والأدب بعدنا عنه

وبأهل الخير عُدنا لمّا قالوا نشاطكم ما نستغني عنه

وكله لأجل عيونك نون يهون

اختتمت الأستاذة فتحية تقدمتها بالقول: لن أطيل عليكم بذكر عناوين جلساتنا؛ سواء في الصالون والدوحة، فبين أيديكم برشور أوردنا فيه بعضا منها؛ ثم مَنْ أراد المزيد فما عليه إلا أن يفتح صفحة المدونة لصالون نون الأدبي، وعندها يجد كل جديد ومفيد.

بعد أن أنهت كلمتها بدأت الدكتورة مي بعرض فيلما يشرح مسيرة الصالون وجلساته، ثم قدمت للموضوع الجلسة متحدثة عن الجمال ومقاييس الجمال لدى الأفراد كلّ حسب ذوقه ورغباته، فالشاب له مواصفات في شريكة حياته، والأهل لهم مواصفات أخرى.

بعدها بدأ الدكتور نبيل أبو علي فقال: يحب الرجل العربي في المرأة أن تملأ أقطار عينه طولا وعرضا، وامتلاء واستواء وأن تكون كحلاء عيناء، زجاء، بلجاء، بيضاء، شيماء، مأشورة، فلجاء، لبمياء، غيداء، أثيثة الشعر، مشرقة النحر، مهضومة الخصر.

ذلك ما يروع الرجل العربي من جمال المرأة، وذلك ما تحب المرأة العربية أن توسم به، وتطبع عليه، فإن حرمت بعضه تصنعته، وتجملت فيه بما لا ينبو الطبع عنه، ولا يرد الطرف دونه.

ومن فنون التجمل التي تلجأ لها: التكحل والتنمص والتزجيج، والتفليج والتلمية والوشر والوشم، والوصل والخضاب. وهناك صوانع من النساء خصصن بذلك وانقطعن له، ففيهن النامصات والفالجات والواشمات.. الخ

حجابها وسفورها: إن المرأة التي تضرم جمرة الحرب وتخوض غمرتها وترسل الكلمة فتعنو لها الوجوه، وتنخلع من هولها القلوب، لا يضيرها أن تخرج – سافرة – إلى الرجال، تحت ظلال السلم أو بين لوافح الحرب، وليس بنافعها أن تتوارى عن العيون، وتسدل من دونها الحجب.وحجاب المرأة يقصد به إما احتجابها في دارها، أو إرخاء القناع على وجهها إذا غادرت دارها لبعض شأنها.

أما الأول فما كان بالمرأة من حرج أن تغشى مجالس الرجال، وتطرق أنديتهم، وتخطب في محافلهم. فكانت المرأة تقف لتثني على زوجها بعد طلاقها منه من غير تحرج، كما كانت النساء يأتين سوق عكاظ وهو أحفل مجامع العرب- فيزاحمن الرجل في حومة القول، فكانت هند بنت عتبة والخنساء تأتيا بشعرهما أمام القوم.

وأما الحجاب بمعنى الإنتقاب فلم يكن له بينهن نظام شامل، ولا هيئة واحدة، ففي القبيلة الواحدة ترى السافرة، وترى المحجوبة المحتشمة وهذا شأن ذوات السن منهن.

والفتيات منهن "سقوط القناع" وهي من لا تكاد تنتقب بنفسها وفي مثلها يقول المسيب ابن علس: إذ تستبيك باصلتيّ ناعم * * * قامت لتفتنه بغير قناع

ويقول المرقش الأصغر: أرتك بذات الضال منها معصما * * * وخدّا أسيلا كالوذيلة ناعما

ويقول أبو النجم في إحدى أراجيزه:

من كل غراء سقوط البرقع * * * بلهاء لم تحفظ ولم تضيّع

ويقول الأصمعي: وقد تلقي المرأة حمارها لحسنها وهي على عفة.

ومنهن من لا تكاد تفارق قناعها إذا انحسرت عن دارها، إما لاحتشامها واستحيائها وفي مثلها قال الشنفرى:

فواكبدي على أميمة * * * بعدما طمعت فهبها نعمة العيش زلت

لقد أعجبتني لا سقوطا قناعها * * * إذا مشت ولا بذات تلفت

وإما لكلف أصاب وجهها فهي تجهد أن تستره، وفي نحو ذلك ما نقل أبو زيد في نوادره عن أعرابي قيل له: ما تقول في نساء بني فلان؟ فقال: "برقع وانظر" . يريد بذلك أن عيونهن خير ما فيهن. وشبيه بذلك ما حدّث الراغب أن أسديا قبيح الوجه خطب امرأة قبيحة فقيل لها: وقد تعمم لك. فقالت: إن كان تعمم لنا فإنا قد تبرقعنا له.

ولكن كان طرح النقاب أغلب حالات نساء العرب وأمثلها بهن.

وكما كان الحجاب مختلفا في نظامه وسنته كذلك كان مختلفا في شكله وهيئته، فهناك الخمار والبرقع والنصيف واللثام واللفام وأشباهها.

قال البحتري يصف امرأة اضطرها الموقف فأرخت قناعها على فمها:

عجلت إلى فضل القناع فأثرت * * * عذباته بمواضع التقبيل

وقال آخر بالبرقع: لهونا بمنجول البراقع حقبة * * * فما بال دهر لزنا بالوصاوص

ويقول النابغة في وصف المتجردة امرأة النعمان بن المنذر:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه * * * فتلقفته واتقتنا باليد

أما حليها: فكان اللؤلؤ والمرجان، والزبرجد والعقيق والذهب والفضة، اتخذت النساء تلك الجواهر معقد زينتهن، ومجتلب الأبصار إليهن، فلم يتجافى عنها إلا واحدة من اثنتين: امرأة غنيت بفرط جمالها، وبديع محاسنها، فهي تتركها ثقة بذلك الجمال، واستهانة بأمر الحلى، وتلك التي يدعونها العاطل، وأخرى امرأة نكبها الدهر، واستلب منها عزيزا عليه، فهي تطرحها كراهية للزينة، وإيذانا بالحداد، وهي التي يسمونها المرهاء. فأما من سواهن فهن جميعا حاليات.

تنشأ الصبية على تقلد صنوفا من الحلى ومن صنوف حليهن: التاج والإكليل، والقرط والخرص، وهناك القلادة والشذر، والطوق، والسوار أو الأسورة، والمعضد أو الملج وهو شبيه بالسوار، وأيضا الخاتم والفتخ والخلخال.

ويسمى صوت الحليّ بالوسواس أو النقنقة. ومنها أيضا التميمة، ومن لواحق الزينة عندهن الطيب، وهو زينة العرب جميعا رجالا ونساء وأطفالا. والطيب عندهن نوعين، يتبخر بأحدهما، ويتعطر بالآخر.

بيتها: لم تكن بيوت العرب على سواء في تكوينه ونظامها ومادتها، فهي تختلف باختلاف مواطنها وأقدار ذويها. فأهل البادية لحاجتهم إلى النجعة، واعتزامهم الرحيل، وتأثرهم مساقط الغيث، ومنابت الكلأ، كانت بيوتهم بحيث يسهل تقويضها، ومتاعهم بحيث يُحتمل حمله، فلم يجاوزوا به مواطن الحاجة وسداد العوز. فكانت بيوتهم أكثرها خيام تضرب ثم تطوى.

وكان للنساء مجالس يجتمعن فيها فيتناقل الحديث، ويتجاذبن أطراف الكلام، كما كانت للرجال أندية يتسامرون فيها ويتشاورون.

أما المدن فمستقر الدور والقصور، وهي لا تقل في شيء عمّا سواها في مختلف الأقطار والأمصار.

أما أثاثها ومتاعها ففيها من الفرش الحصير. قال النابغة:

كان مجرّ الرامسات ذيولها * * * عليه حصير نمقته الصوانع

ومنه البساط والزرابي والنمارق، أما ما على الفراش من المقاعد فمنه الحشايا. وعندهن الحجلة وهي غرفة العروس تزين بالفرش والأسرة والستور، وبها الأرائك، وأما الأسرة فصنوف شتى وأوضعها ما اتخذ من سعف النخل، وأعزها ما كان من العاج وذلك الذي يقول فيه القائل:

والله للنوم على الديباج * * * على الحشايا وسرير العاج

أهون يا عمرو من الإدلاج * * * وزفرات البازل العجعاج

ولهن غير ذلك الكلل والحلس.

أما جدران الغرف وحيطانها فكن يشددن عليها النجود، وهي ستور منمقة ذات صور وأشكال تشد على جدران الغرف لتزدان بها.

ولهن ما يحفظن به حرّ المتاع ومن ذلك الصندوق والخزانة والجوالق وبعضها قريب من بعض، وفي الغرفة المرآة والمسرجة وموضعها فوق المنارة وما يشتعل فيها هو السراج والقنديل.

دينها: كانوا يعتقدون أن هناك إلها فاطر السموات والأرض وأنه أودع سره وأفاض من روحه على ما شاء من خلقه، لذلك عبدوا الملائكة والكواكب، ولذلك اتخذوا الأصنام من الشجر والحجر، كل يختار أفضل ما يراه وأولاه.

ثيابها: لبست المرأة العربية ضروبا من الثياب مختلفا فنونها وألوانها، منها ما رق نسجه، ودق خيطه، وذلك ما تسميه بالمهلهل والمسلسل والهفاف، وما كثف حوكه وضوعفت حواشيه، ومنها ما يخالط لونه لون آخر، ولهن في ذلك الأبيض والأسود والأحمر والأخضر، وهو ذو الحمرة القانية، والمفرق والنميق والمذهب وهو ما حبك نسجه بخيوط من الذهب وفيه يقول سلمى بن ربيعة: والبيض يرفلن كالدمى * * * في الرباط والمذهب المصون

وأما شعارها وهو ما يلي جسدها فالصدر والمجول وهما قميصان قصيران متقاربان لا أكمام لهما ودونهما السراويل .

وأما دثارها فهو جلباب شامل يحيط بدثارها، والنطاق ويلبس دون الدرع.

هنا قال الدكتور نبيل هذه بعض مقتنيات ومستلزمات المرأة العربية أما إذا ما تحدثنا عن صفات المرأة الجميلة فتنقسم صفات المرأة عبر العصور إلى قسمين، هما:

- الصفات المعنوية - الصفات الحسية

وفي عصر أبي نواس دخلت صفات جديدة مكتسبة من تأثر البيئة العربية بالجواري والمولدات من مختلف الأعراق الأجنبية، وخاصة الفارسيات، فتغير الذوق العربي في النظرة إلى الجمال، وتمازجت الصفات الحسية العربية الموروثة مع الصفات المكتسبة لتعطي أنموذجا جديدا، وصورة ما زالت قائمة للمرأة الجميلة.

الصفات الحسية: الجسم البض، والوجه الصبحي، والعينان الواسعتان، والحاجبان الدقيقان المتقوسان، والخد الأسيل، والصدر العريض، والنهدان الضخمان، والبطن المطوي، والكفل الناتئ المرتفع، والفخذان الملفوفتان، والساقان الممتلئتان، والشعر الأسود الطويل. (ووسائل التسمين والتجميل)

قبل الإسلام امرؤ القيس أنموذجا:

كدأبك من أم الحويرث قبلها * * * وجارتها أم الرِّباب بمأسل

إذا قامتا تضوع المسك منهما * * * نسيم الصبا جاءت بريَّا القرنفل

هصرت بفودي رأسها فتمايلت * * * على هضيم الكشح ريا المخلخل

مهفهفة بيضاء غير مفاضة * * * ترائبها مصقولة كالسجنجل

كبكر المقاناة البياض بصفرة * * * غذاها نمير الماء غير المحل

تصد وتبدي عن أسيل وتتقي * * * بناظرة من وحش وجرة مطفل

وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش * * * إذا هي نصته ولا بمعطل

وفرع يزين المتن أسود فاحم * * * أثيث كقنو النخلة المتعثكل

غدائره مستشزرات إلى العلا * * * تضل العقاص في مثنى ومرسل

وكشح لطيف كالجديل مخصر * * * وساق كأنبوب السقى المذلل

وتضحى فتيت المسك فوق فراشها * * * نئوم الضحى لم تنطق عن تفضل

وتعطو برخص غير شثن كأنه * * * أساريع ظبي أو مساويك إسحل

تضيء الظلام بالعشاء كأنها * * * منارة ممسي راهب متبتل

إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * * * إذا ما ابكرت بين درع ومجول

وقال عمرو ابن كلثوم:

تربك إذا دخلت على الخلاء* * * وقد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطل أدماء بكر* * * هجان اللون لم تقرأ جنينا

وثديا مثا حق العاج رخصا* * * حصانا من أكف اللامسينا

ومتنى لدنه سمقت وطالت* * * روادفها تنوء بما ولينا

ومأكمة يضيق الباب عنها* * * وكشحا قد جنت به جنونا

وساريتي بلنط أو رخام* * * يرن خشاش حليها رنينا

فما وجدت كوجدي أم سقب* * * أضلته فرجعت الحنينا

ولا شمطاء لم يترك شقاها* * * لها من تسعة إلا جنينا

عصر صدر الإسلام: كعب بن زهير أنموذجا:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول* * * متيم إثرها لم يجز مكبول

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * * * إلا أغن غضيض الطرف مكحول

هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة * * * لا يشتكي قصر منها ولا طول

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت* * * كأنه منهل بالراح معلول

صدر الإسلام والعصر الأموي:

أسباب النعيم في المدينة المنورة وكثرة الجواري، أم عمر بن أبي ربيعة رجمت بخواتم من ذهب، وكانت تستحم بطست من عطر، وكانت كل يوم تلبسه حلة جديدة

في العصر العباسي: علي بن الجهم:

عيون المها بين الرصافة والجسر* * * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدن لي الشوق القديم ولم أكن* * * سلوت ولكن زدن جمرا على جمر

سلمن وأسلمن القلوب كأنما* * * تشك بأطراف المثقفة السمر

وقلن لنا نحن الأهلة إنما* * * تضيء لمن يسري بليل ولا تقري

البحتري:

بيضاء يعطيك القضيب قوامها* * * ويريك عينيها الغزال الأحور

تمشي فتحكم في القلوب بدلّها* * * وتميس في ظل الشباب وتخطر

وتميل من لين الصبا فيقيمها* * * قد يؤنث تارة ويذكر

إني وإن جانبت بعض بطالتي* * * وتوهم الواشون أني مقصر

ليشوقني سحر العيون المجتلى* * * ويروقني ورد الخدود الأحمر

أبو نواس:

الغلاميات ومعاهد التخسيس ودور التجميل:

كأن ثيابه أطلعن* * * من إزاره قمرا

يزيدك حسنا* * * إذا ما زدته نظرا

وقال:

عذبني حب غلاميات ذوات أصداغ معقربات

مهضومات مقومات القد يمشين في قمص مزررات

وقال:

وشاطرة تتيه بحسن وجه كضوء البرق في جنح الظلام

رأت زي الغلام أتم حسنا وأدنى للفسوق وللآثام

فمازالت تصرف فيه حتى حكته في الفعال وفي الكلام

وراحت تستطيل على الجواري بفضل في الشطارة والغرام

تعاف الدفء تكريها، وفتكا وتلعب للمجانة بالحمام

ترجل شعرها، وتطيل صدغا وتلوي كمها فعل الغلام

وقال:

لها شكل الإناث وبين بين* * * ترى فيها تكاريه الغلام

فأحيانا تقطب حاجبيها * * * وأحيانا تثني كالحسام

الجمال المعنوي: العفة واللباقة والفصاحة

جرير: العفة والصفات المعنوية:

هو حريص على وصف صواحبه بصفات العفة والشرف، وشواهد ذلك لا تحصى، من ذلك قوله:

حصانٌ لا المريبُ لها خدينِ * * * وَلا تُفْشِي الحَديثَ وَلا تَرُودُ

وَتحسُدُ أنْ نَزُورَكُمُ وَنَرْضى* * * بدُونِ البَذْلِ لَوْ عَلِمَ الحَسودُ

أسَاءلْتَ الوَحيدَ وَدْمِنَتيْهِ* * * فمالكَ لا يُكلّمُكَ الوَحيدُ

أخَالِدَ قَدْ علِقتُكِ بَعدَ هِندٍ* * * فشيبني الخَوَالِدُ وَالهُنِودُ

فلا بخلٌ فيؤيسُ منكِ بخلٌ * * * و لا جودٌ فينفعِ منكِ جودٍ

شَكَوْنا ما عَلِمتِ فَمَا أوَيْتمْ * * * وَبَاعَدْنَا فَمَا نَفَعَ الصُّدُودُ

فصواحبه كما يوحي قوله " فشيبني الخَوَالِدُ وَالهُنِودُ" كثيرات، وكلهن خالدة أو كلهن هند، وكلهن مصونات عفيفات لا يتخذن أخدانا، وهو يحافظ على هذه العفة فلا يحاول أن يرسم لأي منهن صورة مادية تميز ملامحها عن غيرها، بل يدور في فلك الصورة المثالية التي تروق الذوق العام في عصره، ويهتم أكثر بالصفات المعنوية التي ترتبط بإبراز العفة، من ذلك قوله:

إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ،* * * قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ، * * * وهنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا

يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم،* * * لا قَى مُباعَدَة ً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا

أرَيْنَهُ المَوْتَ، حتى لا حَيَاة َ بِهِ؛* * * قَدْ كُنّ دِنّكَ قَبلَ اليَوْمِ أدْيَانَا

طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْ* * * في النومِ طيبة َ الأعطافِ مبدانا

العصر المملوكي: الغيرة قرين العفة: وقد اقترن الحفاظ على عفة المحبوبة وسمعتها بالغيرة، من ذلك قول علي بن محمود اليشكري:

إني أغار من النسيم إذا سرى* * * بأريج عرفك خيفة من ناشق

وأود لو سهرت لا من علة* * * حذرا عليك من الخيال الطارق

ومن طريف معاني الغيرة أيضا ما نراه من غيرة صفي الدين الحلي على محبوبته من نفسه كما يقول:

تعرض بي، فقلت إليك عنّي* * * كفاني فيك عيشي بالتمني

أخاف من اللحاظ عليك، حتى* * * أغار عليك، حين أراك، مني

ألم ترني إذا أرسلت طيف* * * وزاد عليك خوفي بعد أمتي

أقبل ترب مسعاه بطرفي* * * وأمحو إثر وطأته بجفني

وكذلك قوله:

يغار عليك قلبي من عياني* * * فأخفي ما أكابد من هواكا

مخافة أن أشاور فيك قلبي* * * فيعلم أن طرفي قد رآكا

لقد اجتهد الشعراء في تجديد معاني شعرهم، وانشغلوا بتصيد كل معنى طريف، من ذلك أيضا غبطة بعض الشعراء للسواك في فم الحبيب، كما في قول ابن دمرداش:

أقول لمسواك الحبيب لك الهنا* * * برشف فم ما ناله ثغر عاشق

فقال وفي أحشائه حرقة الجوى* * * مقالة صبّ للديار مفارق

تذكرت أوطاني فقلبي كما ترى * * * أعلله بين العذيب وبارق

الصفات الحسية: صفي الدين الحلي (المرأة الأنموذج):

عارض صفي الدين الحلّي قصيدة المتنبي في مدح علي بن منصور الحاجب التي مطلعها:

بأبي الشموس الجانحات غواربا اللابسات من الحرير جلاببا

وسار الحلي في فلك الذوق العربي الموروث، الذي يتمثل جمال المرأة في بياض بشرتها، وطول شعرها الأسود القاتم، وسعة عينيها اللتان تشبهان عيني البقرة الوحشية، ودلها في مشيتها وتثني عطفها مرحا حتى يظن من يراها أنها ثملة من شرب الخمر...

أسبلن من فوق النهود ذوائبا * * * فجعلن حبات حبات القلوب ذوائبا

وجلون من صبح الوجوه أشعة * * * غادرن فود الليل منها شائبا

بيض دعاهن الغبي كواعبا * * * ولو استبان الرشد قال كواكبا

وربائب، فإذا رأيت نفارها* * * من بسط أنسك خلتهن رباربا

سفها رأين المانوية عندما* * * أسبلن من ظلم الشعور غياهبا

وسفرن لي فرأين شخصا حاضرا* * * شدهت بصيرته، وقلبا غائبا

أشرقن في حلل كأن وميضها* * * شفق تدرعه الشموس جلابب

وغربن في كلل، فقلت لصاحبي: * * * بأبي الشموس الجانحات غواربا

ومعربد اللحظات يثني عطفه،* * * فيخال من مرح الشبيبة شاربا

حلو التعتب والدلال بروعة * * * عتبى ولست أراه إلا عاتبا

عاتبته، فتضرجت وجناته* * * وأزور ألحاظا وقطب حاجبا

فأذابني الخد الكليم وطرفه* * * ذو النون، إذ ذهب الغداة مغاضبا

ذو منظر تغدو القلوب لحسنه* * * نهبا وإن منح العيون مواهبا

لا بدع إن وهب النواظر حظوة* * * من نوره، ودعاه قلبي ناهبا

وقد درج شعراء الغزل الحسي على تشبيه جمال المرأة المحبوبة بجمال بعض نثريات الطبيعة بعض صفات جماله، ويماهي بينها وبين صفات الطبيعة البهية تارة أخرى، ومن ذلك قوله:

أعارت اللين عطف البانة النضرة * * * هيفاء كالغصن فوق الدعص مؤتزره

يكاد ماء الشباب الدمن يقطر من* * * أديم وجنتها من رقة البشره

يا خجلة الورد من تلك الخدود ويا* * * تفتت المسك من أنفاسك العطرة

كالغصن مائسة والظبي ناعسة* * * والشمس سافرة والبدر معتجره

لو أنها أدركت عصر الكليم رأى* * * أجفانها حشرت مع جملة السحره

تغرّنا بإنكار من لواحظها * * * ولاتزال على العشاق منتصره

جمال العيون والأهداب: الشاب الظريف يسأل الظباء كيف تعلمت الظباء صيد الأسود في شرك أهدابها، قاصدا التعبير عن جمال العيون والأهداب وصفات الرقة المعروفة عن الظباء، بطرافة تتمثل في تجاهل قانون الطبيعة:

وبالله قل لي أيها الظبي كيف قد* * * تعلَّمتَ صيد الأسد في شراك الهدب

ومن طريف ما قيل في الجفون الناعسة والنظرات الأخاذة قول صفي الدين الحلي:

يا ضعيف الجفون أضعفت قلبا* * * كان قبل الهوى قويا مليّا

لا تحارب بناظريك فؤادي* * * فضعيفان يغلبان قويا

وعدد الشاب الظريف ما أعجبه من مفاتن محبوبته فذكر سحر عينيها، وإشراق وجهها، وبريق ثناياها، ورقة خصرها، وجفونها الفاترة، وبين أثر ذلك في نفوس مَن يرونها، فقال:

وما فيه من حسن سوى أن طرفه* * * لكل فؤاد في البرية صائد

وإن محياه إذا قابل الدجى* * * أنار به جنح من الليل راكدا

وإن ثناياه نجوم لبدره * * * وهن لعقد الحسن فيه فرائد

فكم يتجافى خصره وهو ناحل* * * وكم يتحالى ريقه وهو بارد

وكم يَدّعي صوتا وهدى جفونه* * * بفترتها للعاشقين تواعد

طول الشعر: وقد توقف شعراء العصر عند طول شعر المحبوبة، وتغنّوا بالجفون الناعسة، والأهداب الطويلة، والعيون الواسعة، والقد المعتدل، والخصر الناحل... من ذلك ما جاء في قول البهاء زهير:

كلفت بها وقد تمت حلاها * * * وزيَّنها الملاحة والوقار

فما طالت وما قصرت ولكن* * * مكملة يضيق بها الإزار

قوام بين ذلك باعتدال* * * فلا طول يعاب ولا اختصار

وشعر واصل الخلخال منها* * * فأضحى قرطها قلقا يغار

حكت فصل الربيع بحسن قدّ* * * تساوى الليل فيها والنهار

ومن بديع التعبير عن طول شعر المحبوبة قول الشاب الظريف:

أحاذر طولا من ذؤابة شعره* * * فقد وصلت من قدّه لفؤادي

تساوي الليل فيها والنهار

الشامة وجمال الخد: وقد توقف العديد من الشعراء عند الشامة، وتغنّوا بجمالها على خدّ المحبوبة، من ذلك قول برهان الدين القيراطي:

قسما بروضة خذه ونباتها* * * وبآسها المخضرّ في جنباتها

وبسورة الحسن التي في خدّه* * * كتب العذار بخطه آياتها

وبقامة كالغصن إلا أنني* * * لم أجن غير الصدّ من ثمراتها

لأعزِّرنَّ غضون بان زودت* * * أعطافه بالقطع من عذباتها

ومن معاني الغزل الحسي الرقيقة قول ابن نباته المصري في الخال:

لله خال على خد الحبيب له* * * بالعاشقين كما شاء الهوى عبث

أورثته حبّة القلب القتيل به* * * وكان عهدي بأن الخال لا يرث

وكذلك قول العز الموصلي في الشامة:

لحظت من وجنتها شامة * * * فابتسمت تعجب من حالي

قالت: قفوا واستمعوا ما جرى* * * قد هام عمِّي الشيخ في خالي

المرأة الأجنبية: لقد انبهر بعض الشعراء بسمات المرأة غير العربية التي كانت جزءا من نسيج المجتمع في العصر المملوكي، وتغزلوا ببعض صفاتها، الأمر الذي يعد جديدا على معاني شعر الغزل، من ذلك مثلا قول عبد الرحمن ابن وفا في صاحبة البشرة الصفراء:

وفي ذهبي اللون صيغ لمحنتي* * * يطيل امتحانا لي وما أنا زائف

يذيب فؤادي وهو لا غش عنده* * * فيا ذهبي اللون إنك خائف

وكذلك تفصيل علاء الدين الجويني حاضرة الأتراك على بادية الأعراب، وانبهاره بالتركيات وعيونهن الضيقة، يقول:

أبادية الأعراب عني فإنني* * * بحاضرة الأتراك نيطت علائقي

وأهلك يا نجل العيون فإنني* * * جننت بهذا الناظر المتضايق

وتغزل عمر بن الوردي بفتاة مغولية أسرت قلبه بجمالها:

لي من بنات المغل من * * * تفضح مني ما استتر

وكيف حال مسلم * * * أصبح في أسر التتر

وغزل أحمد بن علي الصنعاني في إحدى الفتيات السوداوات الحبشيات:

هويتها أمجرية قد * * * أضنت فؤادي ولم تواصل

كأنها البدر في الدياجي * * * أو هي الشمس في الأصائل

إلى غير ذلك مما قاله شعراء الغزل الحسي في وصف ملامح جمال المرأة غير العربية التي انخرطت في تركيبة المجتمع الإسلامي المتعدد الأعراق في العصر المملوكي.

العصر العثماني: لقد انصرف العديد من شعراء الغزل الحسي عن الوقوف على أطلال المحبوبة، وانشغلوا بالحديث عن الوصال والصدود والتغني بمفاتن المحبوبة، وبرروا ذلك بمثل قول عبد الله أحمد:

ماذا يفيدك ندب الأربع الدّرس* * * وشرح سالف عيش بالعذيب نسي

فشنف السمع من ذكرى معتقة* * * جلولها كشموس في دجى الغلس

ومما قيل في طلب رؤية المحبوبة سافرة، نذكر قول أحمد الصفدي الذي يجعل فيه الطبيعة تستعير بعض صفات جمالها من محبوبته، ويقسم أنه لن يحيد عن حبها حتى آخر حياته، يقول:

أمط اللثام عن الجبين المزهر * * * واسفر عن الوجه الأغر المقمر

وامنح عيوني نظرة أحيي بها * * * فلقد فقدت تجلدي وتصبري

عجبا لقلبي كم يقاسي ذلة * * * والذل لذَّ له بغير تضجر

**

سرقت غصون البان بوجهه * * * وجمال غرته المصون المبهر

قسما بوجهك وهو شمس أشرقت* * * وبما بفيك من الرضاب المسكر

لا حلت عن مرّ الهوى ما دمت في* * * قيد الحياة ولو بعثت لمحشر

وقد تغنى شعراء الغزل الحسي العثمانيون بمفاتن المحبوبة، وشبه بعضهم أعضاء جسدها ببعض عناصر الطبيعة، في الرقة والنضارة واللين والألوان المبهجة.. من ذلك قول عبد الرحمن بن إبراهيم الموصلي الذي ينطوي على الكثير من الصفات الحسية التي تغزل بها الشعراء بالمرأة عامة:

سلوا الغصون معاطفا وقدودا **** وتقاسموا ورد الرياض خدودا

طعنوا القلوب بما تلاشى دونه **** طعن الرماح وسددوا تسديدا

فتنوا الورى بلواحظ وتجاوزوا * * * بالفتك من نهب العقول حدودا

نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤا * * * تحت الزمرد والعقيق عقودا

اتخذوا البنفسج في الشقيق عوارضا * * * والياسمين معاصما وزنودا

بدلوا الخصور من الخناصر رقة * * * واستبدلوا حقق اللجين نهودا

فهم الملوك الصائلون على الورى * * * وهم الظباء القائدون أسودا

نظروا إلى الجوزاء دون محلهم * * * فعدوا على هام السماك قعودا

من كل من جعل الدجى فرعا له * * * والبدر وجها والصباح الجيدا

ريان من ماء النعيم إذا بدا * * * خرَّت له زهر النجوم سجودا

كالماء جسما غير أن فؤاده * * * أضحى على أهل الهوى جلمودا

تزداد من فرط الحياء خدوده* * * عند استماع تأوهي توريدا

لو أبصر النَّصاح فائق وجهه* * * عذلوا العذول وحاربوا التفنيدا

أو لو رآه راهب من بيعة* * * ألقى الصليب ولازم التوحيدا

رسم الشاعر صورة للمرأة الجميلة في عصره، وعدد الصفات الحسية العامة التي يتصف بها جسمها؛ الوجه والثغر والشعر والنحر والقوام...

وقد توقف شعراء الغزل في هذا العصر عند جميع معاني الغزل الحسي، واجتهدوا في تجديد القديم منها، وتوليد الجديد الذي ينسجم وروح العصر، ففي جمال وجه المرأة نذكر قول أبي الطيب الغزّي الذي يذكر فيه احمرار الوجه وطول الأهداب:

خالسته نظرا وكان موردا فازداد حتى كاد أن يتلهبا

انظر إليه كأنه متنصل بجفونه من طول ما قد أذنبا

وكأن صفحة خده وعذاره تفاحة رميت لتقتل عقربا

تغزل الشعراء بعيني المرأة، وعدّها بعضهم سببا للوقوع في هواها، فمحمد المرابط اللائي مثلا يعبر عن انبهاره بجمال عيني حبيبته، وسكره ونشوته بنظراتها، يقول:

شجيت إذ ومضت للصّب عيناك * * * وكدت أقضي من حسن مرآك

يا من ثملت براح من لواحظها* * * لله ما فعلت فينا حميّاك

أفردت حسنا كما أفردت فيك صفا* * * ودّ وحاشاك من شرك وإشراك

تكاملت فيك أوصاف جللت بها* * * عندي فسبحان من بالحسن حلاّك

ومن معاني الغزل في عيني المرأة أيضا ما قرره الحسن بن جابر من الوقوع في أسر نظرات محبوبته، وهو يجهل أنه لا خلاص لأسير الحب:

لو كان يعلم أنها الأحداق* * * يوم النوى ما خاطر المشتاق

جهل الهوى حتى غدا في أسره* * * والحب ما لأسيرة إطلاق

ومن معاني الغزل الحسي التي تدور حول ولع الشعراء بالعيون الجميلة، نذكر أيضا قول المهنار في سهام العيون التي ترميها عن قسيّ الحواجب:

وظبي رماني عن قسي حواجب* * * بأسهم لحظ جرحها في الهوى غنم

على نفسه فليبك من ضاع عمره* * * وليس له منها نصيب ولا سهم

المرأة المثال: ذكر الشعراء العيون والمقل، والرموش والجفون الناعسة، والعذار والوجنتين، والفم والثنايا، والقوام والخصر ... وباقي ملامح جمال المرأة وشبهوها بأبهى نثريات الطبيعة، من ذلك قول صالح بن إبراهيم بن المزوِّر:

يا عين لا تهجعي فالسعد وافاك* * * وزار من تعشقي ليلا وحياك

مليحة صاغها نورا مصورها * * * فأفتنت كل ذي رأي وإدراك

تعلم السحر هاروت وأتقنه * * * من لحظها حين أرماه بأشراك

كم عاشق ضل في داجي الذوائب قد أهداه نور صباح من محياك

حويت جنة حسن في الخدود علا من فوقها عرش شعر جل عن حاك

وكنز ثغر حصينا بالعقيق حوى* * * جواهرا نظمت من غير أسلاك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل