المحتوى الرئيسى

نازيون ويهود يقودون حرب إبادة البشر في "X –MEN"

06/10 15:06

في الجزء الرابع من سلسلة الرجال إكس " X –MEN"، ركز السيناريو على شخصية وولفرين قبل أن ينضم إلى مجموعة المقاتلين الذي يمتلكون قدرات خارقة نتيجة طفرة جينية فيما بعد، ولكن في الجزء الجديد من السلسلة " X-Men: First Class" تعود بنا القصة إلى البدايات الحقيقية للمجموعة، وبالتحديد مع الشخصيتين الرئيستين تشارلز إكزافيير وأريك الشهير بمجنيتو، وذلك في عام 1962 إبان الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي، وتحديدا في فترة أزمة الصواريخ الروسية في كوبا والتي كانت تهدد بحرب نووية بين القطبين الكبيرين آنذاك.

ورغم أن هذا الفيلم تم إنجازه قبل كارثة المفاعل النووي الياباني فوكوشيما، فإنه يبدو في إحدى مستوياته تحذيرا من الكوارث أو الحروب النووية المحتملة، والتي من الممكن أن تحدث في أية لحظة نتيجة احتشاد العالم بمئات المفاعلات النووية.

في المشهد الأول من الجزء الأول من السلسلة، نشاهد أريك مجنيتو عام 1944 طفلا في أحد معسكرات الاعتقال النازي في بولندا، وهم يأخذونه من امه فيصرخ، ويمد يده ليحرك البوابة المعدنية الثقيلة للمعسكر.

وفي الجزء الجديد، نرى تكملة هذا المشهد، ونتعرف بشكل واضح على كون أريك يهودي من خلال نجمة داود الصفراء التي كان النازيون يجبرون اليهود على وضعها للتعرف عليهم، ثم نرى اريك، وهو في مكتب سباستيان شميت العالم النازي العجوز الذي يجبره على إبراز قدراته من خلال قتله لأمه أمامه، ليصبح الغضب والألم، هما سر قوة أريك ومفتاح شخصيته.

وفي نفس الوقت، نتعرف على تشارلز الصغير في نيويورك الذي نشأ في بيئة مختلفة تماما عن إريك، حيث القصر الفخم والخدم والعلم الواسع، بل ونفاجأ أن تشارلز هو أول من اكتشف ريفين أو مستيك الفتاة الزرقاء التي رأيناها الذارع اليمني لأريك طول الأجزاء الثلاث الأولى.

تعتبر هذه الإشارات أو رؤوس الحبكات، جزءا من قدرة السيناريو على الإمساك بتلابيب المتفرج، وإعداده ذهنيا للاستغراق في الأحداث، حيث يبدأ عقله في التساؤل: إذا كان تشارلز هو من اكتشف مستيك، فكيف أصبحت ضمن فريق إريك.

قد يبدو السيناريو للوهلة الاولى منصبا على فكرة الانتقام "اليهودي" من النازيين الذين عذبوا اليهود في الحرب العالمية الثانية، فبعد سنوات نجد أريك وقد تحول إلى أحد الصيادين اليهود الذين كانوا يطاردون النازيين في كل العالم، وتمكن بعضهم من الأمساك باودلف إيخمان في الستينيات، والذهاب به للمحاكمة في تل ابيب نفسها.

لكن الأحداث تأخذنا نحو منحى مختلف تدريجيا، فالفكرة ليست ذات علاقة مباشرة بالانتقام اليهودي، لكن باختيار النازية كأسوأ نظام سياسي وعنصري في العصر الحديث، وهو ما يعتبر جزءا من العمق الفكري للفيلم.

فالعدو الأول لمجموعة الطافرين التي تجتمع حول تشارلز واريك هو سبستيان شميت العالم النازي الذي نكتشف أن لديه أيضا طفرة خاصة اكتسبها، نتيجة انطلاق النشاط الذري في العالم الحديث في الأربعينيات، وانطلاقا من هذه النازية النووية، يحاول هذا العالم أن يستغل حالة الحرب الباردة بين أمريكا والسوفييت ليشعل حربا نووية تنهي الجنس البشري لتبقي فقط الطفرات.

يبني السيناريو أحداثه على أساس التنوع في الشخصيات الذكورية والأنثوية، وطرح ثقلهم الدرامي بشكل متساو، بل وقريب من الشكل نفسه الذي طالما سارت عليه الأجزاء الثلاث الأولى، فنجد أن ذراع سباستيان اليمني شقراء مثيرة لا ترتدي شيئا تقريبا طوال الفيلم، وتمتلك القدرة على التخاطر مثل تشارلز، وجسد يتحول إلى كتلة من الماس ساعة الخطر -وهي إشارة حسية بليغة- وتقوم تلك الفتاة مقام مستيك بالنسبة لمجنيتو في الأجزاء السابقة، حيث يستغلها سباستيان مثلا في التأثير"جنسيا" على أحد الجنرالات الروس من أجل اقناعه بنشر الصورايخ الروسية في كوبا.

وفي الوقت نفسه، تعمل الفتاة كـ"بودي جارد" له، بالإضافة إلى شاب آخر يملك القدرة على تشكيل الأعاصير بجانب عزازيل، وهو أحد الطفرات الذي يشبه الشكل المعروف للشيطان، ومن هنا يطلقون عليه لقب عزازيل وهو اسم الشيطان.

وفي المقابل نجد "مستيك" هي الذارع اليمني لتشارلز في هذا الجزء، بل إنه يعتبرها مثل أخته منذ عثر عليها تسرق من بيته، وإلى جانبها هناك العميلة "ماكتجيت"، وهي بشرية عادية، لكنها تصبح حلقة الوصل بين تشارلز والمخابرات الأمريكية.

وفي أول مشهد لها تخلع ملابسها بالكامل لتندس بين مجموعة عاهرات في أحد كازينوهات لاس فيجاس، ومن هناك تشاهد سباستيان وهو يحاول التأثير على أحد الجنرالات الأمريكيين لكي ينشر الصورايخ الأمريكية في تركيا لتهديد السوفيت.

هذا الجزء من السلسلة تحديدا يحتوي على كثير من العري بالمقارنة للأجزاء السابقة، فهناك حالة حسية واضحة طوال الوقت، بالاضافة إلى وجود إحدى الطفرات تعمل كراقصة تعر "استربتيز".

وربما كان السبب في هذه الحسية هو أن أغلب الشخصيات في هذا الجزء في مرحلة المراهقة والشباب، خصوصا مستيك التي يراعى السيناريو التعمق في أصل العلاقة بينها وبين أريك، وكيف أنه يؤثر فيها وجدانيا، عندما يطلب منها أن تتوقف عن اتخاذ أشكال مغايرة لشكلها الأزرق الحقيقي.

يترك السيناريو أو الإخراج أي مساحات إيقاعية ميتة بالفيلم، بل إن تطور الحبكة الرئيسية والمتمثلة في مطاردة سبستيان ومحاولة اكتشاف مخططه، بالإضافة إلى الحبكات الفرعية مثل العثور على الطفرات وتدريبها وتنامي العلاقة بين أريك وتشارلز ومستيك، هذا التطور يأتي متسارعا ومتصاعدا بشكل كبيرا، بل يصل إلى حد استخدام أسلوب الكليب أو اللقطات السريعة لتكثيف الزمن والقفز فوق اللحظات العادية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل