المحتوى الرئيسى

تنامي الثقافة الاستهلاكية في المغرب يدفع الموظفين إلى اقتراض 26 مليار درهم

06/10 14:48

الرباط ـ حسن الأشرف

حذر محللون اقتصاديون من تنامي ظاهرة لجوء الموظفين إلى القروض الاستهلاكية، مشيرين إلى أن الاقتراض يفضي إلى تآكل رواتبهم ويؤثر مستقبلا على قدرتهم الشرائية ومستوى عيش أسرهم.

وكان تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية المغربية يتعلق بشركات التمويل المتخصصة كشف أن الموظفين يمثلون الشريحة الأكثر تعاملا مع المؤسسات الاقتراضية، فهناك 280 ألف موظف لجأوا إلى مؤسسات القروض الاستهلاكية خلال سنة 2010، وذلك بارتفاع بنسبة تراوح 26% مقارنة مع عام 2008.

تنامي الثقافة الاستهلاكية

وقدر التقرير حجم القروض التي استفاد منها الموظفين خلال 2010 بـ 26 مليار درهم، منها زهاء 16 مليارا خصصت لقروض استهلاكية مثل شراء السكن الاجتماعي، أو اقتناء أثاث المنازل أو شراء سيارة أو توفير مصاريف العطلة الصيفية.

وأشار التقرير إلى أنه حتى نهاية الفصل الأول من السنة الجارية، بلغ حجم القروض الموجهة إلى الاستهلاك من قبل الموظفين حوالي 13 مليار درهم، بمعنى زيادة هامة بـ 4% مع نفس الفترة الزمنية من العام المنصرم، وهو الوضع الذي يبرز أنه من المتوقع جدا أن يفوق مبلغ الاقتراض الاستهلاكي للسنة الحالية ما بلغه خلال السنة الماضية.

ويتحدث التقرير الاقتصادي ذاته عن تصاعد استهلاك الأسر في المغرب بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ الاستهلاك خلال سنة 2010 زهاء 436 مليار درهم، مما يشكل أكثر من نصف الناتج الداخلي الخام للبلاد.

وفي ما يخص التقسيم العمري للمتقدمين لنيل القروض الاستهلاكية، أبرز التقرير أن الفئة العمرية ما بين 40 و49 سنة هي الأكثر إقبالا على طلب هذه القروض بنسبة 40%، بينما الأشخاص الذين يتجاوز عمرهم 50 عاما لا يشكلون سوى نسبة 19%.

ولفت التقرير إلى أنه بعد شريحة الموظفين، الفئة الأكثر توجها إلى طلب القروض الاستهلاكية، تأتي فئة الأجراء في القطاع الخاص ثم شريحة المتقاعدين عن العمل.

تحذيرات من دوامة القروض

وحذر المحلل الاقتصادي عبد السلام أديب من التداعيات المالية والاقتصادية والاجتماعية لتنامي هذه القروض الاستهلاكية التي ينكب عليها الموظفون والأجراء وممتهنو الحرف الحرة في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل