المحتوى الرئيسى

اختلاف لا يريق دماء العراقيين

06/10 14:44

جاسب عبد المجيد

لم تعد مخاطبة الهاربين من جحيم العراق، ودعوتهم إلى العودة لبلادهم، ذات أهمية بالنسبة إلى هؤلاء, لأنهم لا يثقون في أحد, وأنهم في حال عودتهم لا أحد يقدّم لهم أيّ تعهدٍ لحمايتهم من المخاطر التي تتهددهم، خاصة الكفاءات العلمية والثقافية.

فلو أحصينا عدد الأطباء والمهندسين والصحفيين الذين هربوا من هذا الجحيم، ومن التهديدات التي كانوا يتلقونها بطرق مختلفة، لعرفنا أن أهم خبرات البلد تعيش في الخارج, وكلما حاول أحد العودة إلى الوطن تحاصره أخبار اغتيال زميل له عاد قبله, أو ما شابه ذلك.

إن الشعار المرفوع في بلاد النهرين الآن(إدفع دولاراً واقتل خصمك), لذا فإن كثرة الدعوات إلى المهاجرين واللاجئين بالعودة إلى العراق ليست في وقتها, لأن الصراع مازال على أشده, والسلاح مازال متوفراً لدى القتلة والمجرمين, أما الأجهزة الأمنية والشرطة والجيش فليست نظيفة بما فيه الكفاية، إذ تحتاج تطهير هذه الأجهزة سنوات من العمل.

لا نريد أن نُضحي من جديد بخبرات وطننا, لذلك لا نريد أن يُقتل طبيب قرر العودة إلى بلاده، أو يُذبح أديب أو صحفي بطريقة بشعة.

مَنْ يتعهد بحماية المهاجرين واللاجئين إذا قرروا العودة؟ وهل يضمن هذا المتعهد تنفيذ تعهده أم أن الأمر دعاية سياسية فقط!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل