المحتوى الرئيسى

الناتو منقسم بشأن عمليات ليبيا

06/10 14:40

ويقول كوغلن "لقد مرت على الحرب حوالي ثلاثة أشهر قامت طائرات حلف الناتو خلالها بـ6000 طلعة جوية دمرت خلالها الكثير من آليات القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، واستطاعت أن تنقذ معاقل الثوار في مصراتة وبنغازي من براثن تلك القوات، غير أنها لم تستطع حتى الآن فرض وقف لإطلاق النار أو إيقاف المواجهات المسلحة، وفشلت في تحقيق الأهداف الرئيسية للقرار الأممي رقم 1973 الذي فوضها بالقيام بعمل عسكري ضد القذافي".

أما بالنسبة لهدف بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة المعلن بإسقاط القذافي، فإن هذا الزعيم يبدو اليوم محصنا بقوة في معقله بطرابلس كما كان الحال في اليوم الأول من اندلاع القتال في 19 مارس/آذار الماضي، ولا أدل على ذلك من ظهوره على شاشات التلفزيون هذا الأسبوع مستنكرا غارة للناتو على مجمعه ورافضا الاستسلام ومؤكدا أن "الاستشهاد أفضل مليون مرة".

يقول كوغلن إن أهم أسباب الخلاف بين أعضاء حلف الناتو البالغ عددهم 28 بلدا هو خلافهم حول الهدف النهائي من العمليات العسكرية في ليبيا، فألمانيا تشدد على الالتزام بالأهداف الإنسانية التي حددها القرار 1973، وبالتحديد حماية المدنيين والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. ألمانيا في موقفها هذا هي على النقيض تماما من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الذين يريدون إسقاط القذافي، وهو أمر لم يتضمنه القرار 1973.

ويرى الكاتب أن الخلاف بين المعسكر الذي يدعم التدخل الإنساني والمعسكر الذي يريد إسقاط النظام قد انعكس سلبا على عدد من دول الحلف الراغبة في أن تشترك قواتها بالعمليات في ليبيا. أما قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بسحب المقاتلات الأميركية من المهمة العسكرية في ليبيا فقد كان ضربة أضعفت قدرة الحلف العسكرية.

إن انسحاب المقاتلات الأميركية يعني أن الدول التي تقوم بالغارات على ليبيا هي منظومة ينطبق عليها مصطلح وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد "تحالف للراغبين". ورغم أن دولا عديدة اشتركت في المجهود الحربي تقوم الطائرات البريطانية والفرنسية بـ 75% من غارات الحلف.

ويلفت الكاتب النظر إلى أن بريطانيا قامت في وقت سابق من هذا العام بخفض كبير للقوات الجوية والأفراد العاملين بها، وهو ما أدى إلى تقلص عدد الطائرات البريطانية المتاحة للمشاركة في العمليات الجوية فوق ليبيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل