المحتوى الرئيسى

تحليل- رفع الانتاج السعودي سيحول الانظار لفائض طاقة أوبك

06/10 10:16

نيويورك (رويترز) - يجب أن تتوخى السعودية الحرص الشديد في النصف الثاني من هذا العام فتضخ نفطا اضافيا يكفي فقط لتلبية الزيادة الموسمية في الطلب بما لا يلفت الانتباه الى تقلص الطاقة الانتاجية الفائضة.

وبعد فشل مدو لاوبك في الاتفاق على زيادة الانتاج سيعتمد العالم الان على السعودية في تلبية زيادة في الطلب على النفط تتجاوز مليوني برميل يوميا خلال الفترة من الربع الثاني الذي ينخفض فيه الطلب الى الربع الثالث الذي يبلغ فيه الطلب ذروته.

وتمكنت المملكة حتى الان من تحمل عبء سد النقص الناجم عن غياب النفط الليبي لكن استمرار اغلاق ابار النفط الليبية بسبب الحرب الاهلية لشهور سيختبر قدرة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم في الشهور المقبلة.

وستكون النتيجة ضخ نفط أكثر من المطلوب لمصافي العالم اذا التزم وزير البترول السعودي على النعيمي بتعهده بضخ المزيد من النفط بصرف النظر عن نتيجة الاجتماع الذي وصفه بأنه "الاسوأ على الاطلاق".

ولكن يترتب على ذلك أن تنخفض الطاقة الانتاجية لاوبك - وهي غطاء المعروض الاضافي الذي يمكن للمنظمة الاستعانة به في وقت قصير لسد فجوات المعروض أو ارتفاعات الطلب - الى أدنى مستوياتها منذ 2008 حينما ارتفع سعر النفط مقتربا من 150 دولارا للبرميل.

وتقلص هذا الاحتياطي الذي كان يبلغ ما بين خمسة وستة ملايين برميل يوميا في أوائل عام 2011 يهدد بتعريض السوق لخطر ارتفاعات أخرى في الاسعار بصرف النظر عن مستويات المعروض. وبدون عودة النفط الليبي يمكن ان تنخفض الطاقة الانتاجية الفائضة الى ثلاثة ملايين برميل يوميا فقط بحلول نهاية العام.

وقد ينخفض الفائض الى مليوني برميل يوميا بحلول 2012 ما سيدفع المتعاملين على الارجح الى اضافة "علاوة خوف" أكبر على السعر. وعند مستوى أقل من 2.5 بالمئة من الطلب العالمي يصبح هذا الاحتياطي ضئيل للغاية بالمعايير التاريخية.

وقال لورانس ايجيلز رئيس بحوث الطاقة في جيه.بي مورجان ان ذلك يؤكد أن أوبك فوجئت بقوة الطلب الذي زاد نحو خمسة بالمئة منذ ان بلغ الركود الاقتصادي ذروته في 2009.

وقال ايجلز "هذا القرار يبرز حقيقة ان الطاقة الانتاجية الفائضة ليست كما كانت تصورها أوبك وان هناك قلة فقط من الدول الاعضاء يمكنها زيادة الانتاج."

  يتبع

عاجل