المحتوى الرئيسى

زوجة عم قناوي بقلم المحامي محمد المواردي

06/09 21:35

إلي زوجة عم قناوي أوجه تحية إجلال وإعزاز وتقدير فهي المرأة الوحيدة في هذا العصر التي رأيتها لم تتلوث ولم تستنشق غبار عصر الحريم الدلع ( بكسر الدال ) بعضهن طبعاً فلا طعم له ولا لون ولا رائحة . لا تزال تلك المرأة وبعد أن تعدي عمرها تسعين سنة تبتسم في وجه عم قناوي في كل لحظة تقع عليها عيناه وبرغم لحظات غضب عم قناوي وانفعالاته المتكررة يوميا التي لا تكاد تنتهي والصوت العالي جداً المزعج كثيرا فهو يمتلك بلا منازع أقوي تعليقات ساخرة تسخر من كل شيء ، إلا أن الابتسامة لا تفارق وجه تلك الزوجة الصالحة ولذلك فهي حب عم قناوي الوحيد منذ أن عرف معني الحب .

ما يلفت الانتباه ليست الابتسامة وحدها ولكني أراها تطيعه في كل شيء وكأنها بإبتسامتها الطفولية ترد عليه حين يطلب طلبا علي غير رغبتها تقول له لبــيـــــــــك دون أن تتكلم ، في بعض الأحيان أفكر في أن أعقد مقارنة بين زوجة عم قناوي وبين بعض الزوجات من الأجيال الأربعة الماضية ولكنها تكتسحهم بنسبة تعادل نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية في عهود التزوير المنقضية فتحصل السيدة وبنزاهة وحيادية علي 99.99 % .

ولكن ما يثير دهشتي وعجبي نشاط وخفة حركة عم قناوي وزوجته فتراهما دائما يتسابقان وهم يمشيان مع الرياح أما بعض بنات هذا الجيل فكأنهن سائرات علي (حسب الريح ما يودي الريح ما يودي ) ناهيك عن تلك البسمة الصفراء المصطنعة التي تراها علي شفاههن خارج منزل الزوجية ، وربنا يكون في عون الزوج الحاصل بجداره علي أجر الصابرين داخل قفص الزوجية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل