المحتوى الرئيسى

أحمد جبريل والقيادة العامة .. عصيّان على الكسر بقلم:أ. لؤي عمير

06/09 20:35

أحمد جبريل والقيادة العامة .... عصيان على الكسر

لم يعد خافياً على أحدٍ منا أنَّ الكيانَ الصهيونيً قد تفاجأَ في أحداثِ الخامسِ عشرَ من أيار حين اجتاحت الجماهيرُ العربيةُ والفلسطينيةُ الحدودَ الشماليةَ لفلسطينَ فقابلها بوابلٍ من الرصاصِ أوقع العديدَ من الشهداءِ فكان ثمنُ العودةِ دماءً زكيةً عطرت ثرى فلسطين الطهور .

الاحتلال تعلّمَ درس أيار فجهّزَ العدّة لحزيران ، حيث حشد جيشَه إلى الحدود من ناحية ومن ناحية أخرى أطلق العنان لعملائه وأعوانه ليعيثوا في الأرض فسادا ، فعملَ الطابورُ الخامسُ عملَه وكانت سوريا الهدفَ المنشودَ لهذه الشرذمةِ من الأوغادِ والأوباشِ الذين وجدوا في الأحداث التي بها سوريا تربةً خصبةً لتمريرِ مشروعهم الاستعماري " الشرق أوسط الكبير " وحاولت خلطَ الأوراقِ بدخولها إلى المخيمات الفلسطينية لزعزعةِ الاستقرارِ فيها .

إنّ ما شهده مخيم اليرموك بدمشق ما هو إلا محاولة فاشلة من الموساد ومجنديه والمتهافتين على إرضاء الكيان الصهيوني ولو على حساب دماءِ أبناءِ فلسطين ، فالذين فشلوا في تطويعِ الجبهةِ الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة سياسياً ومحاولة إخراجها من منظومةِ الممانعةِ والمقاومةِ ، ها هم يحاولون يائسين بزعزعتها عسكريا ومحاولة كسرها ناسين أو متناسين أن أكثر من خمسين عاماً من النضال ِ والثبات لا ولم ولن تمحوه رصاصات غدر أو إحراق مرافقَ عامة تقدم الخدمات لأبناء الشتات الفلسطيني في مخيم اليرموك .

المؤسف المبكي في هذا السياق أنّ هذه المحاولات التي قام بها الموساد وعملائه قد لاقت رواجاً وتأييداً بين جمهور من المتسلقين المزايدين على نضالاتِ قادةٍ تشرّف بهم التاريخ ، ومنهم مَنْ وصفهم "بالقاتل المأجور" ، أو" بعصابة جبريل "

وما إلى ذلك من أوصاف لا تليق بقائد فلسطيني من جهة ، ومن جهة أخرى لا تخدم القضية الفلسطينية لأن الهدف من ترويج هذه المصطلحات ما هو إلا نقلُ الصراعِ من صراع عربي - صهيوني إلى صراعٍ عربي - فلسطيني ، وفلسطيني –فلسطيني .

فإلى العابثين والمندسين نقول : إنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة ، هي عصية على الكسر ،لأنها لم تختر غير الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين ، ولم تفرط في يوم من الأيام بالثوابت الوطنية ، بل ازدادن إصراراً وتمسكاً بها في الوقت الذي اختار فيه الآخرون سبلاً أخرى غير التي وضعوها لأنفسهم بادئ الأمر ، كما أن الرفيق أحمد جبريل كان وما يزال وسيبقى رمزاً وطنياً وصرحاً شامخاً من صروح المقاومة والنضال ، والأَولى لكم أن تبدؤوا بلملمة صفوفكم ورأب صدعكم على أن تتعالوا وتزايدوا ، والأولى لكِ أيتها الصحف الصفراء أن تغطي ما تقوم به آلة القمع الصهيونية تجاه أبناء شعبنا ، فدمنا في غزة والضفة والشتات دمٌ واحد بلونٍ واحد ، فلا تشيحوا بوجوهكم عن فلسطين لتدخلوا في صراعات ونزاعات لا يستفيد منها إلا العدو الصهيوني ، بل هي توفر عليه الكثير في تصفية حساباته مع الشرفاء والمناضلين ، حتى يتوفر له المزيد من الوقت للاستمرار في توسعه الاستيطاني ومصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية وتهويد للقدس الشريف .

آنَ لنا أن ندركَ أنّ يدَّ الاحتلال الصهيوني بدأت تطول ، كما بدأت ببث سمومها محاولةً تقويضَ اتفاقِ المصالحةِ الوطنيةِ والذي وضعها في الزاويةِ فأيقنت أنّ الوحدةَ الوطنيةَ هي عدوها الأول ولذلك فهي تعمل على تقسيم أبناء الشعب الفلسطيني كما قسمت الأرض الفلسطينية ، فلا تكون الأداة التي تنفذ مخططات العدو الصهيوني ، بل وجهوا أبصاركم وأفئدتكم نحو فلسطين حتى نستطيع معاً وسوياً من قطع اليد الصهيونية ومَنْ يساندها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل