المحتوى الرئيسى

بالله عليكم اخبروني ... أين هي المصالحة؟ بقلم ابو حمزة الخليلي

06/09 20:35

لقد خرجت القيادات الفلسطينية قبل أكثر من شهر وهي تلوح بأقلامها التي كانت تقطر من حبرها الموقع على ورقة المصالحة الفلسطينية التي جف حبرها إلا من التوقيع الأخير الذي اختارت زمانه حركة حماس, وقد خرج الشعب محتفلا بهذا التوقيع الذي استبشر الكل بقدرته على إنهاء الانقسام وعودة الوئام بين أبناء الشعب الواحد, ولكن سرعان ما بدا الحبر يجف عن هذه الورقة حتى من توقيها الأخير وصرنا نشاهد أن الحركات الفلسطينية بدأت تنقسم على نفسها نتيجة هذا التوقيع وقد بدى ذلك جليا من خلال متابعة التصريحات المتناقضة والتراشق الإعلامي بين قيادات الصف الأول في حركة حماس, وهذا يثبت أن حركة حماس كانت ولا تزال تخضع في حساباتها السياسية مبدأ الربح والخسارة نتيجة الذهاب إلى المصالحة من منظورها الحزبي الضيق بعيدا عن الحسابات الجامعة للكل الفلسطيني, وهذا السبب وراء الخلاف الذي بدى واضحا بين قيادات هذه الحركة على أساس الحسابات التي قدرتها قياداتها الخارجية نتيجة ألازمة التي يعاني منها النظام السوري, والحسابات التي قدرتها القيادات القابضة على ميزات الحكم المنفرد في قطاع غزة, وقد رأينا أن القيادات الخارجية تجلس مع نظرائهم في حركة فتح من اجل الوصول إلى تنفيذ المصالحة على الأرض بينما تعيش قيادات حركة حماس في غزة في واد آخر لا تريد الوصول إلى المصالحة المنشودة لا بل ذهبت لأبعد من ذلك عندما قررت أن تفتح نيرانها الإعلامية بكل قسوة على السلطة الوطنية وعلى حركة فتح من خلال التذرع بالاستدعاءات والاعتقالات وغيرها من الذرائع وكأنها تحدث لأول مرة, وقد شاهدنا احد قادة الحركة في الضفة وهو يحمل حركته المسؤولية الكاملة عن معاناة من سماهم بالمعتقلين السياسيين من أبناء الحركة الذين خذلتهم قياداتهم, ونسي أن هناك على الطرف الأخر من يعاني نفس الألم وأكثر, وهنا من حقنا أن نسال هل فقدت حركة حماس في دمشق قدرتها عل السيطرة على حركة حماس في غزة وسوف تتكرر نفس التجربة عندما كانت قيادات هذه الحركة المتواجدة بالضفة رغم أن احد قادتها يمثل الرأس التشريعي للنظام السياسي الفلسطيني لا تمثل الحركة ولا يجوز التحاور معها وان الحوار يجب أن يكون مع القيادة الغزية لهذه الحركة.

بالله عليكم هل يوجد شيء اسمه مصالحة؟ الم توقع الأطراف على أن الانتخابات سوف تجرى بعد عام من تاريخ هذا التوقيع وها نحن نقف بالمربع الأول وأصبح العام احد عشر شهرا وربما نكون قد انهينا العام دون أن تخرج حكومة التوافق إلى النور هل يجب أن ننتظر الحوارات الثنائية بين الأطراف أم ننتظر نتائج الحوارات الداخلية لحركة حماس أم أننا أمام استدراكات أخرى لحركة حماس إذا كانت الغلبة بالحوار للقيادات الداخلية لهذه الحركة التي أعطيت من قيادتنا ما لا تستحق, حيث كنا نقول العودة عن الانقلاب الأسود فتبخر هذا المطلب وكنا نقول عودة الشرعية فتبخر ذلك وكنا نقول عودة الأمن الشرعي فتبخر ذلك وها هي خركة حماس تنفرد في إدارة الأمور في قطاع غزة ولا يوجد ما يمثل السلطة الشرعية حتى عندما فتح معبر رفح بوجود الأمن والإدارة الحزبية وفي غياب الإدارة الشرعية والأمن الشرعي ولا ادري ما هو الشيء الذي يجبر حركة حماس وقياداتها في قطاع غزة أو يدفعها إلى طريق المصالحة في جو المغريات المادية المهولة التي تقدم لها من الخارج ومن خلال الإدارة المالية التي لم تقطعها قيادتنا عنها والمتمثلة برواتب الموظفين الذين لا تربطهم أي علاقة بالقيادة الشرعية إلا الراتب بينما ينفذون التعليمات والأوامر الحزبية لحركة حماس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل