المحتوى الرئيسى

لن تستمر الحياة بشمال سيناء في ظل غياب دور الأمن بقلم:جمال جمال الدين

06/09 20:29

لن تستمر الحياه بشمال سيناء في ظل غياب دور الأمن

تمر محافظة شمال سيناء بحالة تعد الأسوء في تاريخها حيث أن الانفلات الأمنى لازال مستمرا ً بسبب غياب دور الجهاز الأمنى وهو ما أدى إلى انتشار السلاح بصوره لم يتوقعها أحد وانتشرت أعمال السلب والنهب بشكل ملحوظ بحيث لا يمكن السكوت عليه, فعندما انسحب جهاز الأمن بشمال سيناء في أعقاب اندلاع الثوره, انتشرالسلاح بصوره غير مسبوقه أدت إلى انتشار أعمال سلب ونهب طالت بعض المرافق العامه وممتلكات الدوله حتى أنها أصبحت ظاهره أمنيه في غاية الخطورة لما فيها من تهديد لحياة وممتلكات المواطنين ، والغريب في الأمر هو عجز الحكومه الحاليه على استيعاب الموقف والسيطره على هذه الظاهرة الذي تعاني منها معظم المحافظات المصريه ,وخاصة ًمحافظة شمال سيناء التى خرجت عن السيطرة تماما ًمنذ ثورة الخامس والعشرين من يناير بعد الاحداث الداميه والاشتباكات التي وقعت بين رجال الشرطة وأبناء القبائل, وعلى الحكومه الحاليه أن تعمل على اتخاذ كافة الاجراءات بأسرع ما يمكن لحل هذه الأزمه لأن استمرار حالة الانفلات الأمني سيكون له الأثر السيئ على المجتمع السيناوي على وجه الخصوص وعلى المجتمع ككل من كافة الأبعاد الاجتماعيه والاقتصاديه ، فالوضع أصبح معرضا ً للانفجار في أي لحظه وهو ما يجب أن يتجنبه المجلس الأعلى للقوات المسلحه والحكومه الحاليه لأن الدوله تمر بمرحله انتقاليه تمر فيها مصر بظروف اقتصاديه واجتماعيه متدهوره جدا ً, ولذالك يجب أن يتم اتخاذ الإجراءات الكافية التى تسمح بإعادة الأمور إلى طبيعتها فلا يعقل أن يعيش المواطن السيناوي المصري في هذا الوضع, فقد شهدت شمال سيناء عمليات سلب ونهب وتخريب للبنوك و الهجوم على بعض المدارس وسرقة الطلاب تحت تهديد السلاح , وقامت مجموعه مجهوله باقتحام كنيسة بالعريش واستولوا على محتوياتها , ومع استمرار غياب دور الجهاز الامني فإن هناك تهديد حقيقي لا يمكن انكاره على حياة المواطنين والمرافق العامه والخاصه وعلى المجتمع المصري بأكمله فشمال سيناء هي جزء مرتبط بالدوله المصريه.

فمن غير المعتاد أن نسمع يوميا ً عن اطلاق نار ومشاجرات وعن مجموعات منظمه تعمل ليلا ونهاراًً لسرقة السيارات وأخرى تفرض اتاوات على أصحاب السيارات ,واخرى تستولي على المنازل للاقامه بها واخرى تفجر مقام الشيخ زويد الواقع بمقابر الشيخ زويد بشمال سيناء باستخدام عبوات ناسفه واخرى تسرق كابلات الكهرباء وغيرها الكثير مثل الاختطاف والقتل الاغتصاب أيضا ً, وعلى المجتمع السيناوي أن يدرك أن الوقت قد حان للتصدي لظاهرة الانفلات الأمني وأن يدرك البدو والأهالي أيضا أن الوقت غير مناسب لتصفية الحسابات وأنه من الواجب أن يتعاون أفراد المجتمع مع الحكومه للخروج بمصر من الأزمه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه التي تمر بها , ومن جانب الحكومه عليها أن تسرع في بناء جهاز أمني لديه القدرة على ضبط الحالة الأمنية بشمال سيناء وحمايته وإعادة مبدأ الاحترام والتعاون المفقود بين المجتمع السيناوي وجهاز الشرطه واعادة الثقه لجهاز الشرطه خاصة ً بعد فشل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير الداخليه الأسبق العادلى فى التعامل مع أهالي سيناء الذين تعرضوا للتهميش والبطالة والفقر والمعاملة الامنيه السيئه التى لم تتماشى مع عاداتهم وتقاليدهم ,والقصور الحاد فى خطط التنمية خلال الثلاثين عاما ً الماضيه, فجهاز الشرطة بطش بأبناء سيناء واعتقل وحرر محاضر ملفقه ضدهم وتم تعذيبهم على أيدي أمن الدوله لذلك يجب أن يعود الأمن بصوره مختلفه تماما ً عن الصوره السلبيه الذي كان عليها, ويجب أن يضم هذا الجهاز قيادات قادره على أن تسيطر على جهاز الشرطه بشكل فعال وايجابي وأن يكون السجل المهنى لهذه القيادات خاليا ً من التجاوزات من أجل أن يكون ذلك شهادة ثقه بين الجهاز الأمني وبين المواطن السيناوي,وخاصة ً أن وزارة الداخليه تضم كوادر مهنيه محترمة تمكنها من اعادة الانضباط في شمال سيناء وتفعيل القانون فيها, وهناك دور يجب أن تلعبه المؤسسات الاعلاميه الحكوميه والخاصه لدعم عودة الشرطه إلى الشارع المصري من خلال نشر الوعي بأهمية التواجد الأمني وأهمية أن يثق المواطن في رجل الشرطه وأهمية أن يقوم الشرطي بدوره على أكمل وجه وأيضا مؤسسات حقوق الانسان لها دور كبير يمكن أن تتخذه على الساحه من خلال كشف مظاهر الفساد في جهاز الشرطه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل