المحتوى الرئيسى

احتجاجات اليونان تتحول لواقع يومي

06/09 17:38

شادي الأيوبي-أثينا

تحولت احتجاجات اليونانيين المعتصمين في الساحات الكبرى للمدن إلى واقع يومي معيش، حيث أصبحت خيم المحتجين ولجانهم التي شكلوها معلما بارزا في تلك الساحات، كما أصبحت مطالبهم التي يرفعونها للحكومة حديث الإعلام والشارع اليونانيين.

وفيما يؤكد المعتصمون عدم انتماء حركتهم إلى أي حزب سياسي أو نقابة عمالية، يحاول قادة أحزاب المعارضة بشكل رئيس، تصوير الاحتجاج كجزء من فلسفة أحزابهم وامتداداتها المجتمعية.

وأوضح ذيميتريس إيكونوميذيس الناشط في الاحتجاجات، للجزيرة نت، أن أهداف الاحتجاجات هي رحيل الحكومة وإلغاء الديون والوصاية الأجنبية على اليونان، إضافة بالطبع إلى إلغاء إجراءات التقشف، معترفا بصعوبة التنبؤ بانعكاسات هذه الحركة الجديدة على أوضاع البلاد.

وردا على سؤال إن كان المحتجون يطرحون حلولا عملية أم يكتفون بمجرد المطالبة برحيل الحكومة، قال إيكونوميذيس "نبدأ الآن بهذه المطالب وبعدها نرى المطالب الأخرى، مثل تأميم المصارف وتحديد موعد للانتخابات التشريعية"، نافيا أن تكون الانتخابات في الظروف الحالية حلا لمشكلة البلد.

الحياة اليومية

وأوضح الناشط -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن المنظمين قسموا أنفسهم إلى لجان تعنى بنظافة المكان وأخرى بتأمين الطعام للمعتصمين وثالثة بالاتصال بوسائل الإعلام وبث أخبار الاعتصام، فيما كان أطباء متطوعون يخيمون مع المعتصمين للمساعدة في حال حدوث أي طارئ.

وأنشأ المتظاهرون موقعا إلكترونيا ليكون الناطق الرسمي باسمهم، ينشرون فيه بشكل يومي أخبار الاعتصامات والقرارات التي تنتهي إليها الاجتماعات اليومية، كما يقول الناشط الذي أوضح أنه من العسير الإجابة عن السؤال: ماذا بعد الاحتجاجات؟

وأضاف أن "المهم هو أن الناس تخلوا عن الخوف وعدم المبالاة وخرجوا دون أي إطار أيديولوجي إلى الشوارع والساحات مطالبين بالتغيير".

الكاتب والصحفي في جريدة "كاثيميريني" اليومية، بيتروس باباكوستاندينو قال للجزيرة نت، إن الحكومة اليونانية تتمنى انتهاء هذه الحركة الاحتجاجية خلال العطلات الصيفية القادمة، وذلك قبل أن تكتسب قوة تهددها.

وأشار إلى أن حجم مظاهرة يوم الأحد الماضي كان الأكبر خلال السنوات الأربعين الماضية، حيث بات على الحكومة أن تواجه اليوم أعدادا كبرى من ناخبيها وناخبي الحزب المعارض الرئيس، بعدما كانت سابقا تواجه مظاهرات لأحزاب اليسار الأصغر حجما.

وتوقع باباكوستاندينو أن يكون يوم الأحد المقبل اختبارا صعبا للحكومة، فيما ستبقى الأوضاع غير مطمئنة لها حتى 28 الشهر الجاري -موعد تقديم الحزمة الجديدة من الإجراءات التقشفية أمام البرلمان اليوناني-، معتبرا أنه سيكون من الصعب جدا على الحكومة تمرير هذه الحزمة الجديدة مع التهاوي الحاد في شعبيتها.

شعبية حكومة باباندريو تهاوت بشكل حاد (الفرنسية)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل