المحتوى الرئيسى

سامح الصريطي‏:‏ليس لي طموح في السينما‏..‏ وشاركت في اللي بالي بالك جدعنة‏!‏

06/09 14:48

وذلك لأسباب يفصح عنها في الحوار التالي‏:‏ ‏*‏ مسلسل مطلوب رجال يعتبر تجربة فنية جديدة ليس علي المستوي المحلي ولكن علي مستوي العالم العربي‏..‏ كيف خضتها؟ ‏**‏ هي فعلا تجربة جديدة لعدة أسباب أولها عدد الحلقات الذي يصل إلي تسعين وثانيها هو عدد الجنسيات العربية التي شاركت في المسلسل بلهجتها الأصلية بالاضافة إلي الموضوع نفسه الذي يروي تجربة أسرة مصرية تعيش بالامارات‏..‏ لكنني مع كل هذا تعاملت مع التجربة مثلما أتعامل مع أي مسلسل عادي كل ما يعنيني فيه أهمية الموضوع ثم أهمية الدور الذي ألعبه ‏*‏ لكنك هذه المرة كنت بطل العمل‏..‏ فهل هذا تعتبره أيضا أمرا عاديا ‏**‏ نعم‏..‏ لأن مسألة البطولة هذه ليست جديدة علي فقد بدأت حياتي بتقديم عدد من البطولات مثل طريق الرماد الساخن و الشوارع الخلفية و رمضان والناس وغيرها بالاضافة إلي انني في الأساس لا تعنيني مسألة البطولة لأنني مؤمن بأن قيمة الدور هي الأهم وبأنني استطيع إضفاء القيمة علي الدور الذي ألعبه وقد قدمت دليلا علي كلامي هذا وهو انني في الماضي عندما أقدم البطولات كنت في نفس الوقت أقدم أدوارا صغيرة في أعمال أخري كما كنت أرفض أعمالا من الجلدة للجلدة لأنها لا تعجبني ‏*‏ هل تتفق علي أن المسلسل لم يستطع التخلص من الثقافة الغربية التي ظلت مسيطرة علي أحداثه‏,‏ خاصة وانها مأخوذة عن مسلسل فنزويلي‏.‏ ‏**‏ ما حدث هو تعريب المسلسل مما جعله يجمع عددا من الجنسيات وبالتالي الثقافات المختلفة مما أعطي انطباعا بعدم وجود ثقافة محددة مسيطرة علي الحلقات خاصة ان التصوير كان في دبي حيث من المفترض أن تعيش الأسرة المصرية والواقع أن دبي نفسها هي عبارة عن كوكتيل من الثقافات ليست العربية فقط بل والغربية أيضا وهذا ما أثر علي المسلسل وليس اقتباسه عن المسلسل الفنزويلي الأصلي ‏*‏ البعض انتقد أداءك لشخصية الـ دون جوان في هذه المرحلة العمرية‏,,‏ ما تعليقك؟ ‏**‏ كنت قلقا من تجسيد شخصية الرجل الحبيب التي لم يعتد الناس علي أدائي لها وكنت خائفا من رد فعلهم وهل سيقبلونني في هذه الصورة أم لا‏..‏ لكن الحمد لله حيث كانت ردود الأفعال مرضية ونجاح المسلسل فاق توقعاتي‏.‏ ‏*‏ قيل أيضا إن تقليل عدد الممثلين المصريين ـ ثلاثة فقط ـ في هذا الانتاج العربي الضخم كان مقصودا وذلك لسحب الريادة من الفن المصري‏..‏ فهل توافق علي هذا الرأي؟ ‏**‏ لا أعتقد ذلك فالاستعانة بالممثلين العرب كانت حتمية لطبيعة أحداث المسلسل بالاضافة إلي انني لا أصدق أن أحدا أيا كان يتصور أن بوسعه سحب الريادة من الابداع المصري لأنه ببساطة لن يستطيع‏!‏ فالابداع المصري قامته طويلة وتزداد طولا كلما احتوت الابداعات العربية ومن سيحاول منافسة الابداع المصري فهو خسران فمثلما هناك دولة بترول ودولة صناعة فإن مصر هي دولة الفن والثقافة‏..‏ وأنا شخصيا رحبت بهذا العمل لانني اعتبرته نوعا من التكامل الثقافي العربي وهو عمل عربي مشترك قد يثبت أن الفن يستطيع أحيانا تحقيق ما لا تستطيعه السياسة وهذا ما فعلته أمريكا بجلالة قدرها عندما غزت العالم بفنها وإبداعها ثم حطمت كل هذا بالسياسة ‏*‏ قلت إنك بدأت حياتك الفنية بالبطولات‏..‏ فلماذا إذن انقطعت عنك ثلاثين عاما تقريبا حتي عدت إليها بـ مطلوب رجال؟ ‏**‏ في تقديري أنها مسألة طبيعية تتماشي مع سنة الحياة فعندما كنت شابا كنت أصلح لمختلف الأدوار و الموضوعات وهذا رشحني لعدد كبير من البطولات كما انه في ذلك الوقت كانت معظم الأعمال الناجحة تقوم علي البطولات الجماعية التي أتاحت الفرصة لعدد كبير من الشباب أن يتألقوا في بطولات أما البطولة المطلقة التي تعتمد علي النجم الأوحد مثلما يحدث الآن فقد كانت نادرة‏.‏ ‏*‏ لماذا ابتعدت عن الفن لفترة طويلة قاربت علي الاثني عشر عاما؟ ‏**‏ لم أبتعد عن الفن لكنني ابتعدت عن بؤرة الأضواء‏!‏ والسبب هو أن التليفزيون أصبح فجأة تحت سيطرة قطاع انتاج تختلف توجهاته عن توجهاتي فلا هو يعجبني ولا أنا أعجبه وصار المناخ فاسدا ففضلت الابتعاد لكنني مع هذا لم ابتعد عن الفن إذ انني كنت موجودا علي مسرح الدولة الذي قدمت من خلاله العديد من المسرحيات الهادفة مثل شغل أراجوزات وعالم كورة كورة وذات الهمة التي طفت بها المحافظات وحققت نجاحا كبيرا فعرضت لمدة مائتي ليلة بدلا من ثلاثين‏!‏ ‏*‏ ألم تخش أن ينساك جمهور الشاشة الصغيرة أثناء ابتعادك؟ ‏**‏ الحمدلله إن هذا لم يحدث وأعتقد أن سببا كبيرا وراء عدم حدوثه هو أنني كنت قد تركت أعمالا محترمة أثرت في وجدان المشاهدين بالإضافة إلي أنني لم أنقطع عن جيل الأطفال الذي كنت أقدم له مسلسل يوم مع بابا وهذا الجيل سرعان ما أصبح شابا‏..‏ كل هذا فضلا عن أنني كنت أمارس العمل العام من خلال نوادي الروتاري والجمعيات الخيرية والنوادي وكل هذا أسهم في عدم نسيان الجمهور لي وعلي المستوي الشخصي لم أتاثر انا بهذا الغياب لأنني بلا طموحات مادية أو معنوية مثل النجومية إذ يكفيني أن تشير الناس إلي باحترام وهذا ما كان يحدث‏.‏ ‏*‏ أثناء ابتعادك عن التليفزيون‏..‏ لماذا لم تفكر في السينما؟ ‏**‏ لأنني من جيل سينما المقاولات‏..‏ فعندما بدأت حياتي الفنية بالمسرح والتليفزيون لم يكن للسينما وقتها بريق الستينيات أو حتي البريق الحالي بل كانت تعج بأفلام المقاولات وكانت في أقل مستوياتها بالتالي لم تكن أحد مطامحي في أي يوم من الايام وهذا عكس بعض زملاء جيلي الذين بدأوا حياتهم الفنية بالسينما فأصبحت هي كل همهم‏.‏ ‏*‏ لكنك في تلك الفترة شاركت في فيلم أيوب؟ ‏**‏ لم يكن ذلك سعيا وراء السينما ولكن كان لمجرد المشاركة في فيلم من بطولة النجم العالمي عمر الشريف الذي كان أي ممثل مصري يتمني العمل معه فكان ذلك استثناء‏.‏ ‏*‏ هل صحيح انك كنت تتمني ان تصبح كوميديانا؟ ‏**‏ كان هذا في البداية‏..‏ وبالفعل قدمت أدوارا كوميدية علي المسرح ونجحت لدرجة أنني صنفت وقتها كوميديان لكن مع بدء عملي في التليفزيون خاصة عندما قدمني محمد فاضل في صورة جادة في مسلسل رمضان والناس تعود الناس علي رؤيتي هذه ولم أعد إلي الكوميديا إلا من خلال بعض المشاهد التي تعتمد علي كوميديا الموقف‏.‏ ‏*‏ راجت الأفلام الكوميدية واحتلت السينما لسنوات عديدة‏..‏ لماذا لم تعتبر هذه فرصتك للممارسة ما تحب؟ ‏**‏ لانها في رأيي لم تكن سينما كوميدية بل كانت سينما استظراف‏!!‏ فما قدمته السينما في تلك المرحلة لم يكن له علاقة لا بالفن ولا بالكوميديا التي أعنيها‏.‏ ‏*‏ لماذا إذن شاركت في فيلم اللي بالي بالك وهو من تلك النوعية؟ ‏**‏ هذا الفيلم أعتبره من أنضج أعمال محمد سعد وقد شاركت به كضيف شرف تعاطفا معه بعد الهجوم الذي كان يتعرض له لدرجة مساءلته في مجلس الشعب واتهامه بافساد الذوق العام بتقديم شخصية اللمبي وقد رأيت أن هذا تحامل عليه لذلك قررت مشاركته في فيلمه الجديد لمجرد الجدعنة لكني لست من مدرسته الفنية أو الكوميدية‏.‏ ‏*‏ ما هي حكايتك مع الغناء؟‏!!‏ ‏**‏ أيام الجامعة مارست الغناء وبعد ذلك استخدمته في المسرحيات الاستعراضية والغنائية التي قدمتها واعتبرته إحدي أدواتي كممثل شامل‏..‏ وحدث أثناء فترة ابتعادي عن التليفزيون أن كونت جروب أطلقت عليه الانغام الجديدة وكنت أنا المغني ـ ولا أقول المطرب ـ وشاركت بهذه الفرقة في مهرجانات ومناسبات عديدة في مختلف الأقاليم ونالت استحسانا كبيرا وأذكر انني كنت أتقاضي عن الحفلة الواحدة أربعة آلاف جنيه في الوقت الذي كان عمر دياب يتقاضي فيه ثمانمائة جنيه‏!!‏ وانتهت هذه المرحلة بعودتي للتمثيل في التليفزيون خاصة بعدما وجدت أنه لكي أستمر في الغناء فلابد أن أحيي الافراح والليالي الملاح وكان هذا ضد ميولي ورغباتي فتوقفت‏.‏ ‏*‏ لماذا لم تستمر في منصبك كمستشار فني في قطاع الإنتاج الثقافي لأكثر من أشهر قليلة؟ ‏**‏ لأن تولي هذا المنصب كان مجرد ترضية لي حتي بلوغي سن المعاش‏!‏ فبعد أن ظللت مديرا عاما للفرقة القومية للفنون الشعبية لمدة خمس سنوات حتي أصبحت الفرقة الأولي في مصر‏..‏ للأسف تعرضت لمضايقات في عملي اضطرتني لتقديم استقالة مسببة وبدلا من التحقيق فيها عملوني مستشار قطاع لفترة قليلة انتهت ببلوغي سن المعاش‏.‏ ‏*‏ قمت بترشيح نفسك لعضوية مجلس إدارة المهن التمثيلية‏..‏ لماذا لم ترشح نفسك نقيبا؟ ‏**‏ بالفعل طالبني الكثير من أصدقائي بالترشح لثقتهم في كفاءتي الادارية التي اكتسبتها من سنوات طويلة من العمل العام بدءا من أيام الجامعة وحتي الان لكن بصراحة رفضت لأن أولا وقتي لا يسمح وثانيا لأن الذين يشتمون من يتولي منصب النقيب أكثر ممن يمدحونه وأنا لا أريد أن أعرض نفسي لهذا الموقف‏..‏ لكن لأنني قد تعودت علي الخدمة العامة والأعمال التطوعية فقد رشحت نفسي لعضوية المجلس حتي استطيع إفادة زملائي من خلالها‏.‏ ‏*‏ ومن ستنتخبه نقيبا؟ ‏**‏ سأقف وراء الفنان أشرف عبد الغفور وذلك لأن الفن يمر بمرحلة تاريخية شأنه في ذلك شأن كل المجالات في مصر حاليا‏..‏ وهذه المرحلة تحتاج إلي نفس هاديء وصوت حكيم وهو ما يتوافر لعبد الغفور وذلك ليس انتقاصا من اشرف زكي لكنه إرساء لمبدأ التغيير وتبادل السلطة‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل