المحتوى الرئيسى

تحقيق- المتطوعون يضخون الحياة في الانتفاضة ضد القذافي

06/09 16:25

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - مع استمرار القتال ضد الزعيم الليبي معمر القذافي تتقلص مخزونات المعارضة المسلحة من الغذاء والاسلحة لكن جيشا من المتطوعين يضخ الحياة في هذه الحملة حتى تستمر.

يطهو عاملون بمطاعم على مدار الساعة لتوفير الوجبات على الجبهة. اما المدرسون وتلاميذ المدارس والاطباء فيساعدون في اصلاح وصيانة أسلحة مقاتلي المعارضة.

يقول جاد الله الكاديكي (43 عاما) الذي ترك عمله كسائق شاحنة بعد بدء الانتفاضة ضد القذافي في فبراير شباط "نعمل وفي أذهاننا هدف واحد هو انهاء حكم القذافي في أقرب وقت ممكن ولو بلفة لمفتاح الربط."

ويقضي الكاديكي وابناه الشابان 12 ساعة يوميا في مخزن للاسلحة على مشارف بنغازي التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة لاصلاح العربات التي لحقت بها أضرار في الاشتباكات مع قوات القذافي بالصحراء على مسافة كبيرة الى الغرب من بنغازي.

يساعده ابناه بتزويده بمفاتيح الربط حين يعمل لاصلاح نحو خمس عربات كل يوم. ويقدم ميكانيكون مدربون المشورة.

ويفكك نحو 100 متطوع في المخزن الاسلحة ومعظمها غنائم من المعركة ويصلحونها وينظفونها لتدخل الخدمة من جديد او يعيدون استخدام قطع الغيار لتصنيع أسلحة جديدة.

يعملون بسرعة تحت الشمس الحارقة ويتحركون بحذر شديد بين اكوام المعدن والمفكات والصواميل المتناثرة على الارض. ويعلق كثيرون بطاقات كتب عليها "احفاد عمر المختار" بطل المقاومة الليبية ضد الاستعمار الايطالي.

ثمرة عملهم طابور من المدافع المضادة للدبابات والمدافع المضادة للطائرات والصواريخ الجاهزة للمعركة.

ويطلق أحد مقاتلي المعارضة المسلحة مدفعا تحية لبعض الزائرين.

وجلب ضابط بالجيش انشق على القذافي سيارته القديمة الى مستودع الأسلحة وأصلحها وبمساعدة الميكانيكيين زودها بمدفع مضاد للدبابات يعتزم توصيله الى الجبهة.

وقال حسين الخفيفي (32 عاما) وهو مهندس بمستودع الاسلحة "هذا أقل ما يمكننا عمله لكسب هذه الحرب."

وتبددت آمال قيادة المعارضة المسلحة ومقرها بنغازي في انتصار سريع وبالتالي فانها تواجه خطر استنزاف الاسلحة ونقص الغذاء والمؤن الاخرى.

وفشلت قوات المعارضة التي تفوقها قوات القذافي عسكريا في السيطرة على مساحات كبيرة من الاراضي منذ حمل ابناء شرق ليبيا السلاح ضد زعيمهم الذي يحكم البلاد منذ اربعة عقود على الرغم من مساعدة قوات حلف شمال الاطلسي بشن غارات جوية.

وقال العقيد علي القطعاني المشرف على مستودع الأسلحة "العالم كله يعلم أننا تنقصنا الاسلحة لكن سلاحنا هو الايمان بهذه الامة. وهذا الايمان هو ما مكننا من صنع هذه الاسلحة."

وتبددت في بدايات الانتفاضة المخاوف من أنه لن يتسنى حكم الشرق في غياب أجهزة القذافي الامنية القمعية لان المتطوعين احتشدوا حتى تكون بنغازي والبيضا وطبرق والبلدات الاخرى بالشرق مستقلة عن طرابلس.

وعلى الرغم من أن معظم سكان ليبيا عاشوا لعقود على دخول تضمنها الدولة فان هذا لم يسهم كثيرا فيما يبدو في اخماد روح المغامرة.

ورغم عدم التيقن بشأن الحصول على راتب في نهاية الشهر فان عمال المرافق ظلوا يديرون محطات الكهرباء وتنقية المياه في حين وجد اخرون طريقة حتى تكون شبكة المحمول بشرق ليبيا بمعزل عن العاصمة طرابلس.

ويخرج الشبان الى الشوارع لتنظيفها وجمع القمامة. ويرتدون زيا موحدا لتنظيم المرور في التقاطعات المزدحمة وقام مهندسو الاتصالات بتركيب وصلات انترنت تعمل عن طريق القمر الصناعي لتوصيل رسالة المعارضة المسلحة للعالم الخارجي.

وساعد مهندسون في الاسراع بعودة الشرطة الى عملها بتجديد مباني أمن الدولة ومراكز الشرطة التي لحقت بها أضرار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل