المحتوى الرئيسى

تحقيق- احتجاجات غير ظاهرة في البحرين لا تلقى اذانا صاغية

06/09 16:25

المنامة (رويترز) - في حي فقير في العاصمة البحرينية نظم عدة مئات مسيرة وسط أزقة ضيقة متهالكة وهم يقرعون على أواني طهي ويهتفون "يسقط يسقط النظام".

لكن لم يسمعهم أحد على بعد نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر في وسط المدينة بما يحتويه من أسواق تجارية براقة ومبان تجارية حديثة.

وبعد أسبوع من الغاء البحرين الاحكام العرفية وعلى الرغم من استمرار وجود عدد محدود من نقاط التفتيش عاد الكثير من أجزاء المنامة لطبيعته فيما يبدو.

قال رجل ذكر ان اسمه خليفة بينما كان يتجه الى مقهى (ستار باكس) لاحتساء القهوة "الامور هادئة.. ليس هناك ما يسوء. لم أسمع عن أي مشكلات."

لكن الحال ليس كذلك في الاحياء التي تسكنها أغلبية شيعية والتي اندلعت بها الاحتجاجات للمرة الاولى في فبراير شباط.

وقال أحد المحتجين بينما كان يحتمي في منزل أحد الجيران بعد سماع قنبلة صوت أطلقتها الشرطة "انهم يقولون ان الامن عاد.. انظروا الى هذا.. لا يوجد أمن".

وأعلنت عائلة ال خليفة السنية الحاكمة -التي تواجه أسابيع من الاحتجاجات التي يقودها في الغالب الشيعة- الاحكام العرفية في مارس اذار وفضت اعتصاما في دوار كان يعرف باسم دوار اللؤلؤة بوسط المنامة والذي تغير اسمه لاحقا الى تقاطع الفاروق.

كما هدمت السلطات نصب اللؤلؤة الذي كان يميز هذا الدوار والذي أصبح رمزا للاحتجاجات وما زالت الاسلاك الشائكة وعشرات العربات المدرعة تحيط بالمنطقة.

وتقول الحكومة إن البلاد التي تستضيف الاسطول الخامس الأمريكي عادت لوضعها العادي. وكان من المقرر تنظيم سباق الجائزة الكبرى بالبحرين في اطار بطولة فورمولا 1 للسيارات لكنه أرجيء في مارس اذار عندما بلغت الاحتجاجات أوجها.

ويرى سكان شيعة انه اذا كان هذا هو الوضع الطبيعي الجديد فان هناك توترات مقبلة.

وقال النشط نبيل رجب "أعتقد أننا سنبقى في هذا الوضع غير المستقر حتى يتم التوصل الى نوع من الحل السياسي. لم تعد الاوضاع لطبيعتها."

أصبحت أعداد المحتجين أقل وانتقلت المعركة الى المناطق التي تسكنها أغلبية شيعية لكن الاحتجاجات تندلع بشكل غير متوقع وتهرع شرطة مكافحة الشغب من مكان لمكان في محاولة لاخمادها.

وفي أحد الاحياء صعد فتية صغار الى أسطح المنازل لرصد تحركات أفراد الشرطة بينما كان فتية أكبر سنا يقيمون حواجز من الطوب وصناديق القمامة لمنع هجوم متوقع.

وتعقد قوات الامن العزم على منع احتشاد أعداد كبيرة في هذه الاحتجاجات التي يشارك فيها أعداد متفاوتة بين عشرات ومئات من الرجال والنساء.

وتحاول الشرطة تفرقتهم بقنابل صوت وقنابل الغاز المسيلة للدموع بينما تحلق طائرات الهليكوبتر عاليا.

وفي حين أن مشاهد مثل تلك تحدث في الاحياء الشيعية فان الهدوء يسود المناطق الثرية والاحياء التي يسكنها السنة في وسط البحرين.

يلتقي الاصدقاء في المقاهي أو يلتقون على العشاء. وأصبحت الاختناقات المرورية تنتج عن توجه الناس الى مصالحهم لا بسبب نقاط التفتيش.

وقالت ريانا ايسلر وهي سيدة أعمال أجنبية تعمل هناك انها تسمع أحيانا أصوات اشتباكات في الليل لكنها تشعر أن الامن والنظام عادا تقريبا.

وقالت "أسمع بالفعل بعض الاصوات لكن الوضع هنا يبدو هادئا... كنت خائفة عندما انسحب الجيش من الشوارع لكن الوضع يبدو امنا."

وتقول الحكومة ان المنامة مستقرة وامنة ومستعدة لاستضافة سباق فورمولا 1 الذي تم ارجاؤه الى 30 أكتوبر تشرين الاول حتى على الرغم من أن بعض الشخصيات المعنية بتنظيم السباق شككت في امكانية تنظيم السباق في هذا الموعد.

وقال الشيخ عبد العزيز بن مبارك ال خليفة المستشار الدولي في هيئة شؤون الاعلام "الاوضاع تحت السيطرة."

وأضاف أن عرض الملك حمد بن عيسى ال خليفة اجراء الحوار في يوليو تموز يتيح فرصة للمعارضة لوضع خطط لتحسين البلاد.

وكثيرا ما شهدت البحرين احتجاجات من الشيعة الذين يشكون التمييز خاصة في الاسكان والوظائف. وكانت الاضطرابات هذا العام الاسوأ منذ التسعينات ويقول البعض أن الهدوء الحالي ربما لا يدوم طويلا.

ووضع النشط رجب أمام منزله كومة من قنابل الغاز المسيلة للدموع المستخدمة والتي أطلقتها الشرطة لاخماد المتظاهرين.

وضحك قائلا "هذا العدد منذ يوم الاربعاء فقط". وأصبح منزله الان نقطة التقاء للاحتجاجات منذ رفع الاحكام العرفية.

ومضى يقول "ليست هناك عائلة واحدة لا يوجد بها فرد لم يعتقل أو يفصل من وظيفته أو يقتل" وبدت على وجهه علامات الجدية.

وتابع "أخشى أن نفقد كنشطاء القدرة على اسكات غضب الناس."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل