المحتوى الرئيسى

اللواءعادل مرسي:القضاء العسكري في حدود الدستوروليس فى خصومة مع أية جهة قضائية

06/09 19:01

أكد رئيس هيئة القضاء العسكرى اللواء عادل مرسى أن القانون ينظم القضاء العسكرى وإختصاصاته فى حدود المبادىء الواردة فى الدستور.

وقال:إن القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة تتكون من محاكم ونيابات عسكرية وفروع قضاء أخرى.

ونوه رئيس هيئة القضاء العسكرى - فى تصريحات له اليوم "الخميس" - إلى أن القضاء العسكرى يحرص على كافة الحقوق والحريات والضمانات التى تقررها كافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية للمتهمين .

ولفت مرسى إلى أن القضاء العسكرى ليس فى خصومة مع غيره من الجهات القضائية، وإنما التعاون قائم مع كافة الجهات..وقال:إن أحكام المحاكم العسكرية على إختلاف أنواعها مستمدة فى حالة الوقائع المتماثلة من مبادئ أحكام محكمة النقض المصرية فهى الرافد الأساسى لها.

وأشار رئيس هيئة القضاء العسكرى إلى أن ذلك يأتى ردا على كثرة اللغط عن القضاء العسكرى،والذى يتعرض له البعض بغير إلمام ، يكشف عن عدم علم بقانون القضاء العسكرى وأحكامه،ونصوصه .

وذكر اللواء عادل مرسى أن الإعلان الدستورى رقم 2 لسنة 2011 ،ومن قبله دستور 71 ينص على أن "ينظم القانون القضاء العسكرى،ويبين إختصاصاته فى حدود المبادىء الواردة فى الدستور..كماينص قانون القضاء العسكرى فى المادة الأولى منه على أن "القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة تتكون من محاكم ونيابات عسكرية وفروع قضاء أخرى".

وبالنسبة لشروط تعيين أعضاء القضاء العسكرى من أعضاء النيابات والمحاكم العسكرية قال رئيس هيئة القضاء العسكرى اللواء عادل مرسى إنه ذات القواعد والشروط الواردة فى قانون السلطة القضائية كما يتمتع القضاة العسكريون بكافة الضمانات والحصانات المكفولة للقضاة المدنيين حيث ينص قانون القضاء العسكرى فى مادته الثالثة على أن "القضاة العسكريون مستقلون ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير
القانون..وهم غير قابلين للعزل إلا من خلال الطريق التأديبى عن طريق لجنة القضاء العسكرى" ويقومون بذات الواجبات المنصوص عليها فى قانون السلطة القضائية بالنسبة إلى القضاة وأعضاء النيابة العامة.

أما بشأن المسائل المتعلقة بالإختصاص القضائى فى مجال إثارتها لايجوز أن يكون إلا أمام محكمة الموضوع التى تنظر الدعوى من خلال الدفاع وأوجه الدفوع التى يبديها السادة المحامين تحت رقابة المحكمة العليا للطعون (محكمة النقض العسكرية).

ماهية التصديق على الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية وحدوده":إن النظام القضائى الجنائى العام لا يسمح بالإستئناف فى الجنايات وهى من أشد أنواع الجرائم جسامة بالنظر لشدة العقوبات المقررة لها (الإعدام/السجن المؤبد/السجن المشدد/السجن )..بينما يسمح به فى الجنح..أما نظام التقاضى أمام المحاكم العسكرية فيعطى ضمانة إضافية للمحكموم عليهم فى جميع أنواع الجرائم بما فى ذلك الجنايات ألا وهى مراجعة الأحكام قبل التصديق بواسطة أعضاء قضاة من ذوى الخبرة القانونية الواسعة كما يسمح للمحكوم عليه أو وكيله بتقديم مذكرات قبل التصديق على الحكم..فضلا عن أن صلاحيات الضابط المصدق فى التصديق على الأحكام جميعها فى صالح المحكوم عليه.

أنشأ قانون القضاء العسكرى المحكمة العليا للطعون العسكرية والتى تختص دون غيرها بنظر الطعون المقدمة من النيابة العسكرية أو من المحكوم عليه فى الأحكام النهائية التى تصدرها كافة المحاكم العسكرية فى جرائم القانون العام على العسكريين أو المدنيين وتسرى على هذه الطعون القواعد والإجراءات الخاصة بالطعن بالنقض وتكون أحكامها باته دون حاجة لأى إجراء ، كما تختص هذه المحكمة دون غيرها بنظر طلبات إعادة النظر التى تقدم فى أحكام المحاكم العسكرية فى جرائم القانون العام وذلك طبقا للقواعد والإجراءات الجنائية.

يتمتع القضاة العسكريون بكافة الضمانات والحصانات المكفولة للقضاة المدنيين: يحرص القضاء العسكرى على كافة والحقوق والحريات والضمانات التى تقررها كافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية للمتهمين ومن تلك الضمانات:

الضمانة الأولى: صلاحية القاضي وحياته ونزاهته :
إن أول وأهم حق من الحقوق أمام المحاكم هو صلاحية القاضي وحيدته ونزاهته،إذ كما قال أفلاطون " يمكن تحمل القوانين الظالمة إذ كان القضاة عادلين".

لذلك فقد حرص المشرع العسكري في قانون القضاء العسكري على النص على منع القاضي من نظر الدعوى إذا توافر فيه سبب يخل بهذه الحيدة ، وأوجب على القاضي من تلقاء نفسه أن يتنحى عن نظرها إذا ماتحقق سبب من هذه الأسباب ، وجعل للخصوم أيضا الحق في الإعتراض على القاضي أو القضاة إذا توافر فيه أو فيهم سبب من هذه الأسباب ، وأن تأهيل القاضي وحيدته ونزاهته هي أولى ضمانات المتقاضي ، فيلزم القانون القاضي بالتنحي عن نظر الدعوى إن كانت له مصلحة فيها،أو كانت الجريمة واقعة عليه ، أو أن يكون قد قام بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة فيها،أو كان لزوجته أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة مصلحة في الدعوى أو كان قريبا أو صهرا لأحد المتهمين فيها حتى الدرجة الرابعة ، كما أنه من حق المتهم أو دفاعه أن يطلبا رد القاضي لسبب من هذه الأسباب .

وقد حرص القضاء العسكري على إنتقاء أفضل العناصر من الحاصلين على ليسانس الحقوق بتقدير جيد على الأقل لتعيينهم للعمل بالنيابات العسكرية واستمرار تأهلهم بالمركز القومي للدراسات القضائية وتشجيعهم للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراة وإشراكهم في البعثات الداخلية والخارجية لضمان تأهيلهم على أعلى مستوى .

-إفتراض البراءة :
الأصل في الإنسان البراءة ، فالمبدأ هو أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي .

- إتخاذ الإجراءات في حضور الخصوم :
أوجب القانون تمكين المتهم من حضور جلسات المحاكمة وإحاطته علما بالإتهام المسند إليه ، وذلك بإعلانه إعلانا قانونيا صحيحا بميعاد الجلسة ، فضلا عن منحه ودفاعه أجلا للاطلاع على الأوراق وتحضير دفاعه .

- علانية جلسات المحاكمة :
وهي من أهم ضمانات المتقاضي وهي تتبع نوعا من الرقابة ، وشرط العلانية ألا تؤدي للاخلال بالنظام العام أو الآداب العامة ، ولكن في جميع الحالات يجب أن يصدر الحكم في جلسة علنية .

- كفالة حق الدفاع :
وقد استوجب القانون ندب محام على نفقة الدولة للدفاع عن المتهم بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس الوجوبي إذا لم يكن معه محام .

- إثبات ما يدور بالجلسات :
تدون كافة الإجراءات وشهادات الشهود ، وكافة ما يدور بالجلسة بمحاضر جلسات المحاكمة بما يجعل ما يدور بالجلسة موثقا ، حتى يمكن محكمة الطعن والنقض من إعمال رقابتها .

- شفوية المرافعة :
وهي إحدى الضمانات الهامة التي تكفل للمتهم ودفاعه مناقشة الشهود والخبراء والمستندات بحرية تامة .

- تسبب الأحكام :
يجب أن تصدر الأحكام مشتملة على الأسباب التى يثبت عليها وهى آلية الرقابة على صحة الحكم وسلامة إستدلاله ومدى مطابقته للقانون ، ويمكن محكمة الطعن والنقض من إعمال رقابتها الكاملة على الأحكام .

-المداولة :
هى مناقشة رئيس المحكمة وأعضائها فى مدى كفاية الأدلة وصحتها ونسبتها للمتهم من عدمه ومناقشة نوع العقوبة ومقدارها ، وتحدد العقوبة ومقدارها بالأغلبية عدا عقوبة الإعدام فيجب أن تصدر بالإجماع .

- كفالة حق التقاضى للجميع :
إن اللجوء للقضاء حق للكافة ، وذلك على قدم المساواة بين الجميع ، كل له هذا الحق دون تفرقه ، هذا فضلا عن أن القضاء العسكرى هو القاضى الطبيعى بالنسبة لكل مايدخل فى إختصاصه ، بالإضافة لذلك فإن القضاء العسكرى قد كفل للمحكوم عليه فى جرائم القانون العام حق الطعن على الحكم الصادر ضده بعد صيروته نهائيا بالتصديق عليه أمام المحكمة العليا للطعون الذى هو صنوان للطعن بطريق النقض هذا فضلا عن أن النيابة العسكرية ذاتها لها الحق فى أن تطعن أيضا بذات الطريق حتى ولو كان لمصلحة المحكوم عليه أى ولو لم يكن لها مصلحة فى هذا الطعن إذ أنها خصم شريف فى الدعوى .

إجراءات الطعن أمام المحكمة العليا للطعون العسكرية:
الإجراءات طبقا لما هو منصوص عليه فى قانون القضاء العسكرى رقم ( 25 لسنة 1966) والمعدل بقانون رقم (16 لسنة 2007) وهى على النحو التالى :-
-أن يكون الحكم الصادر من المحاكم العسكرية فى جناية أو جنحه من جرائم القانون العام مصدقا عليه .

- يتم إعلان المحكوم عليه بالحكم المصدق عليه ، ولايعتبر المحكوم عليه قد أعلن به إلا بعد التوقيع منه على النموذج المعد لذلك وتبدأ مدة الستين يوما المقرره للطعن إعتبارا من تاريخ الإعلان .

- يقدم المحكوم عليه نفسه أو بواسطة وكيله الخاص ( محامى أو غير محام) بمقتضى توكيل خاص تقريرا بالطعن الى النيابة العسكرية أو للمحكمة العليا للطعون العسكرية مباشرة فى خلال ستين يوما من تاريخ إعلانه بالمحكم المصدق عليه ، وإذا كان المحكوم عليه مسجونا فله أن يقرر بالطعن فى السجن المودع به على النوذج المعد لذلك ، ويقوم المختص بالسجن بتحرير التقرير وإعتماده بعد الوقيع عليه من الطاعن ، ثم يرسل بواسطة إدارة السجن الى النيابة العسكرية المختصة ولا يشترك فى المحامى الذى يقدم التقرير بالطعن أن يكون مقبولا للمرافعة أمام المحكمة النقض .

- تقدم الأسباب التى يبنى عليها الطعن من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ، وكل من التقرير بالطعن وإيداع أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية واحدة لايقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولايغنى عنه لذلك يجب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه خلال ستين يوما من تاريخ إعلانه المحكوم عليه بالحكم المصدق عليه .

-فى الأحكام الغيابية الصادرة فى جرائم القانون العام لايقبل الطعن المرفوع من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحدد لنظر الطعن .

- فى الأحكام الصادرة بالغرامة يجب على الطاعن أن يودع كفالة مالية قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن .

واختتم رئيس هيئة القضاء العسكرى اللواء عادل مرسى تصريحاته بالقول :إن القضاء العسكرى ليس فى خصومة مع غيره من الجهات القضائية،وإنما التعاون قائم، فأحكام المحاكم العسكرية على إختلاف أنواعها مستمدة فى حالة الوقائع المتماثلة من مبادئ أحكام محكمة النقض المصرية فهى الرافد الأساسى .

وأضاف:أن قسطا كبيرا من تأهيل أعضاء القضاء العسكرى يكون على يد المستشارين من أعضاء القضاء المدنى..إن القضاء العسكرى كدأب قضاء مصر دائما يلتزم صحيح القانون ويسعى لتدعيم العدالة،ويلتزم حدود إختصاصاته كما بينها القانون فى شفافية وعلانية ويلتزم أعضائه بكل القيم القضائية والسامية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل