المحتوى الرئيسى

خبراء النفط يحذرون من نفاذ الاحتياطي من الغاز المصري خلال 4 سنوات

06/09 13:21

القاهرة - دار الإعلام العربية حذر خبراء مصريون في مجال النفط والطاقة من خطر نفاذ الاحتياطي من الغاز المصري خلال السنوات الأربع المقبلة, في حالة استمرار الحكومة في تصدير الغاز وتراجع استكشافات الغاز الجديدة.. أوضح الخبراء أن كميات الغاز المتعاقد على تصديرها لسبع دول هي إسرائيل وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا والأردن ولبنان وسوريا تقدر بنحو 18 تريليون قدم مكعب, على الرغم من ضالة حجم الاحتياطي الذي يبلغ نحو 23 تريليون قدم مكعب، يستهلك منه المصريون حاليا نحو 2 تريليون، بحيث يتبقى 5 تريليونات من الاحتياطي. وعلق على ذلك د.إبراهيم زهران -خبير البترول الدولي وعضو معهد بحوث البترول والمستشار الفني لحركة "لا لنكسة الغاز"، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، موضحا أن استمرار الحكومة المصرية في تصدير الغاز للخارج ينذر بكوارث هائلة على مستقبل احتياطياتها من الغاز, الذي يصل لنحو 23 تريليون قدم مكعب؛ خاصة مع قلة الاستكشافات الجديدة من حقول الغاز, محذرا من أن التمادي في تلك السياسات غير المنطقية- على حد وصفه, سيضع الحكومة في ورطة محققة خلال السنوات القليلة المقبلة, متوقعا نفاذ الاحتياطي من الغاز خلال أربع سنوات على أقصى تقدير. وقال زهران إن حجم الاحتياطي من الغاز في مصر يوازي نحو0.4%, من حجم الاحتياطي العالمي الذي يصل لنحو 6300 تريليون قدم مكعب, موضحا أن ذلك الاحتياطي يعد ضئيل نسبيا ويضع مصر في مرتبة متأخرة مقارنة بالدول الأخرى مثل قطر وإيران والسعودية-على سبيل المثال, لافتا النظر إلى أن السنوات الأربع المقبلة, ستحكم مصير الغاز في مصر سواء بالزيادة في حالة وقف التصدير أو النضوب في حالة الاستمرار في تصديره, مشيرا إلى أنه في حالة نضوب الغاز, ستلجأ للاستيراد من الخارج للتصدير لتلك الدول. ورقة التحكيم الدولي وأردف خبير البترول الدولي قائلا: "ما الداعي من تصدير سلعة الغاز لدولة مثل إسرائيل, الذي ليس لدى مصر وفرة فيه, بسعر يصل لنحو 3 دولار, في حين تقوم باستيراد البديل المازوت من الخارج بنحو17 دولارا, موضحا أن مصر بذلك تخسر مميزاتها التنافسية وتدعم المواطن الإسرائيلي أو الأردني أو الأسباني على حساب المصري, بالإضافة إلى تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء إضافية جديدة, فضلا عن أن إسرائيل تربح سنويا 10 مليارات دولار من الغاز, بما يعد في المقابل خسارة لمصر. وحول ورقة التحكيم الدولي التي تلوح بها بعض الدول الرافضة للتفاوض بشأن تعديل الأسعار، قال زهران أن ذلك الأمر ليس له محل من الإعراب, فعلى سبيل المثال, دولة كإسرائيل لا وجود لاتفاقيات دولية بين مصر وبينها تقضي بتصدير الغاز, بالإضافة إلى عدم إقرار مجلس الشعب" البرلمان" على تصدير الغاز لإسرائيل, الأمر الذي يفسد شرعية التصدير, ويجعل القضية في النهاية تصب في صالح مصر. وأوضح أن عقود تصدير الغاز المصري للدول السبع تتضمن بنودها إمكانية تعرضها للإلغاء في حالة "القوة القاهرة", وهي بالطبع تشمل حالات مثل الزلازل والبراكين والثورات الاجتماعية, ومن الجائز منح الدول المستوردة للغاز المصري مهلة 6شهور لتدبير مصادر أخرى, لكن خلال هذه المهلة يباع لهم الغاز بالأسعار العالمية , خاصة أنه تبين أن أسعار تصدير الغاز لا تحقق لمصر عائدات من النقد الأجنبي, بل إنها تخسر هذا النقد، فالحكومة تشتري الغاز من الشريك الأجنبي في الشركات المنتجة بمتوسط 3.27 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ثم تصدره بسعر 1.25 دولار , بما يعني أن الاقتصاد المصري يدفع أكثر من دولارين لتصدير مليون وحدة حرارية من الغاز. مصر في عنق الزجاجة فيما ذكر د.رمضان أبوالعلا، رئيس قسم بحوث البترول بجامعة قناة السويس، أن مصر أصبحت في عنق الزجاجة في الوقت الراهن, في ظل استمرارها في تصدير الغاز بأبخس الأسعار للدول المتعاقدة معها على التصدير. وفي الوقت الذي طالب فيه أبو العلا الحكومة المصرية بضرورة وقف التصدير فورا..لفت أن مصر ستحتاج إلى 83 تريليون قدم مكعب من الغاز حتى عام 2030, وفقا للعديد من المؤشرات والتقارير البحثية، في حين أن الرصيد الحالي يبلغ نحو 23 تريليون قدم مكعب، لذلك فإن أي تصدير للغاز بدون دراسة حقيقية للوضع, يعد بمثابة إهدار للمال العام, موضحا أن مصر تصدر الغاز بأبخس الأسعار, حيث يصل لإسرائيل بنحو 3 دولارات, وسوريا بنحو 5.5دولار، بالإضافة إلى باقي الدول المستوردة بأسعار متنوعة وزهيدة. وأشار أبو العلا، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، إلى أن الحكومة وضعت ضمن أولوياتها, خلال الفترة المقبلة, دعم المنتجات البترولية في الموازنة العامة الجديدة للعام المالي المقبل 2011/2012, بحيث تضمنت 88 مليار جنيه دعما للمنتجات البترولية, يستحوذ السولار وحده على 45.9 مليار جنيه دعما لأسعاره، مؤكدا أنه رغم أن ذلك الدعم المخصص للمنتجات البترولية مناسب لتفادي أي أزمات, إلا أنه في نفس الوقت يدلل على خطورة الأوضاع بالنسبة لذلك القطاع, وتنبه الحكومة لتلك الفوارق لسد احتياجات مصر من استيراد نحو 2مليون طن سنويا بوتاجاز و2 مليون طن بنزين و5مليون طن سولار و2 مليون طن مازوت. وأشار أن الاحتياطي المؤكد من الغاز بالكاد يكفي احتياجات البلاد لأربع سنوات قليلة فقط، محذرا من أن استيراد البدائل مثل المازوت والسولار يضيف عبئا على الاقتصاد؛ لأنها بدائل أسعارها أغلى من الغاز, مؤكدا أن زيادة استخدام المازوت في محطات توليد الكهرباء بدلا من الاعتماد على الغاز يؤدى إلى تدهور المعدات، حيث يبلغ متوسط عمر محطة الكهرباء التي تعمل بالغاز 10 سنوات بينما هو 4 سنوات مع استخدام المازوت. التفاوض سلاح هام للغاية إلى هنا أكد د.عمرو كمال، الخبير في شئون البترول والطاقة، أن التفاوض بشأن تعديل أسعار الغاز الذي يتم تصديره سلاح هام للغاية؛ لحماية أموال المواطنين من المنتجات البترولية, والحفاظ على المتبقي من الغاز المصري والعمل على زيادته, مدللا على سبيل المثال بالجزائر, التي كانت تصدر الغاز بسعر منخفض جداً، ولكنها أعادت التفاوض مع عملائها في أوروبا، ورفعت السعر إلى نحو 12 دولاراً للمليون وحدة، وبالتالي يمكن للجانب المصري الوصول إلى نفس السعر الذي وصلت إليه الجزائر، أو أقل منه قليلاً. فيما حذر صلاح حافظ -رئيس جهاز شئون البيئة السابق ونائب وزير البترول لشئون الاتفاقيات سابقا، في تصريحات صحفية سابقة, من أن الغاز الطبيعي المصري سينفذ خلال سنتين،وأن الشعب المصري لن يشم رائحة الغاز-حسب قوله,إذا استمر تصدير الغاز بهذا الكم،موضحا أن إجمالي ما تملكه مصر هو 23 تريليون قدم مكعب،وقد تم الاتفاق على تصدير 18 تريليون قدم مكعب منها كتعاقدات تصديرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل