المحتوى الرئيسى

جاذبية السوق السعودية تثبت أقدام المؤسسات المالية الغربية في البحرين

06/09 13:11

دبي - حازم علي أدت الحرب الأهلية في لبنان إلى نزوح جماعي للمصرفيين من بيروت إلى البحرين لتتحول إلى أحد أهم المراكز المالية في المنطقة. ومع بروز دبي كمركز تجاري إقليمي بدأت البحرين في مواجهة منافسة من جارتها في استقطاب الشركات المالية العالمية. وجاءت الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها البلاد في شباط/فبراير لتضع صعوبات أمام طموحات البحرين العالمية. وتمثل الخدمات المالية 20% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وتحول مرفأ البحرين المالي الذي يضم شركات عالمية مثل "بي إن بي باريبا" إلى نقطة ساخنة في الاضطرابات، ما صعب من وصول المصرفيين إلى مكاتبهم وتأثرت أعمالهم سلباً، فاضطر بعضهم إلى مغادرة البحرين. وقررت "روبيكو"، ذراع إدارة الأصول للبنك الهولندي رابوبنك، والتي تدير أصولاً بقيمة 5 مليارات دولار، نقل مقرها الإقليمي و12 موظفيها من البحرين إلى دبي بحلول نهاية العام الجاري. وتنقل صحيفة "فايننشال تايمز" عن الرئيس التنفيذي لـ"روبيكو" الشرق الأوسط دوغلاس هانسن لوك قوله: "إن الوضع في البحرين يتحسن، لكن ظروف ممارسة الأعمال التجارية لم تعد إلى سابق عهدها، أي ما قبل الأزمة". وتدرس مؤسسات أخرى اختارت البحرين مركزاً إقليمياً، نظراً لقربها من المملكة العربية السعودية واحتوائها على عدد كبيرة من المواهب المحلية المتعلمة، تدرس خيارات الانتقال في حال واجهت المزيد من الصعوبات. ونفى "بي أن بي باريبا" الشائعات حول نقل مقره الإقليمي و450 موظفاً إلى دبي. وفي تصريحات سابقة، نفى رئيس جمعية المصرفيين البحرينية عبدالكريم بوجيري هجرة أي بنوك أجنبية إلى خارج البحرين، مشيراً إلى أن هذه البنوك أشارت إلى قدرتها على تفهم الوضع وثقتها بأن ما يحدث في البحرين أزمة مؤقتة وعبرت عن ثقتها بالنظام المصرفي في البحرين. فعلى الرغم من الاضطرابات، هناك أسباب عديد لبقاء المؤسسات المالية في البحرين. فقد أقرت دول مجلس التعاون الخليجي مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار لسلطنة عُمان والبحرين على مدى السنوات العشرة المقبلة، وهذا يشير إلى أن الاقتصاد البحريني سيتلقى دعماً سخياً من جيران المملكة. ووفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز" فإن البنوك التي انتقلت إلى دبي والدوحة أو أبوظبي ليست قلقة فقط من فقدان أعمالها في البحرين، بل تخشى تدابير سلبية ضدها من المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة. وقال رئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط لبنك "نومورا" آن وايمان "الحكومات ستحاسب تلك المؤسسات التي اختارت أن تترك، حتى لو كانت بيئة العمل تمثل تحدياً لها". وفي ذروة الأزمة، استقطبت البنوك الغربية ودائع كبيرة نقلت إلى بنوك سويسرية وآسيوية. وتظهر إحصاءات البنك المركزي البحرين عن أيار/مايو أن الودائع الخارجية انخفضت بنسبة 10%، لكن ودائع القطاع المصرفي المحلي ظلت صامدة. وأكد محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج، أن "هذه الأرقام لا تعكس ما يجري في البحرين، فقطاع التجزئة الأهم بالنسبة لنا، وهو مستقر جداً"، كاشفاً عن تدابير أمنية مشددة لطمأنة الشركات الأجنبية. وفي الوقت الذي رحّب فيه بعض كبار المديرين التنفيذيين الأجانب بعودة الاستقرار، إلا أن البعض الآخر يتخوف من أن تمتد حملة تطهير المؤسسات من الموظفين المتعاطفين مع المحتجين إلى القطاع الخاص. وقال أحد التنفيذيين إنه اضطر إلى طرد موظف بعد اتهامه بدعم الاحتجاجات. وأضاف أن بعض المديرين التنفيذيين اللبنانيين تعرضوا لمضايقات. لكن المعراج أكد أن هذه القضايا انحسرت بشكل كبير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل