المحتوى الرئيسى

إحذر جملة (زوجى مشغول ولا يستمع لى)

06/09 12:54

  ببساطة زوجى ليس موجوداً ليتكلم معى ويستمع لى، فهو يعمل مدة تتراوح ما بين 10 إلى 12 ساعة يومياً وحتى لو كان موجودا معى بجسده فإنه يترك عقله وروحه فى جهاز حاسبه الآلي الموجود على مكتبه وبين أوراقه، عمله هو حبه الأول الذى بناه من الصفر منذ بضع سنوات، لا أستطيع القول بأننى لا أفهم حبه لعمله فأنا أيضاً محبه لعملى وشركتى الصغيرة. قبل أن نتزوج لم أكن أرى أى مشكلة إذا قام بإلغاء موعد بيننا لأنه اضطر إلى حضور إجتماع عمل مفاجىء أو اضطر للعمل حتى وقت متأخر فى مكتبه، كنت أذهب لإحضار طعام لنأكله وأمر عليه فى المكتب وأجلس معه أتحدث لتسليته خلال عمله على الرغم من أننى كنت متأكدة أن أكثر من 70% مما أقوله لم يصل عقله، كما أننى لم أكن أنتظر منه أن يتصل بى هاتفيا أكثر من مرة يومياً لأننى أعرف أنه مشغول جداً، ما كان يهمنى أننا كنا نجلس معاً فى نهاية اليوم ليخبر كل منا الآخر تفاصيل يومه وأننى أعرف أنه موجود عندما أحتاج إليه وأننى من يلجأ إليها ليريحه عندما يتعب أو يواجه مشكلة ما. ولكن بعد الزواج على أن أعترف أن الأمور ازدادت صعوبة، فقد أبعدتنا أعباء الحياة عن بعضنا أكثر، حيث أننى أعمل من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساء ثم أعود لأعتنى بالمنزل والأطفال وعندما ينامون أشاهد التلفاز وحدى وأنتظر قدومه. لا يعود زوجى مساءاً للمنزل قبل الساعة الحادية عشر مساءاً أو ربما بعد ذلك ويكون مرهقاً ومتعباً، وعندما أنظر إلى عينيه فأجد فيهما رداً واحداً " أنا أفعل كل هذا من أجلك ومن أجل أطفالنا، أريد أن أجعلك فخوره بى". أحاول أن أسانده وأدعمه - أذهب لإعداد العشاء وأجلس معه لتناول الطعام فى صمت أو قد أبدأ فى الحديث عن أى شىء لأسليه فقط أو قد أستمع لما يقوله لى عن يومه الحافل بالعمل وفى خلال مدة لا تزيد عن 10 دقائق يكون قد استغرق فى النوم، أنظر إليه فلا أجد إلا اشتياقى له وإشفاقى عليه. يتكرر هذا السيناريو كل يوم ولا يتاح لى الوقت للكلام معه أو ليستمع هو لى، أعرف أنه مشغول ولديه الكثير من الأمور التي تشغل تفكيره، ولا أريد أن أزعجه بمشاكل الأطفال أو أمور المنزل كغياب الخادمة مثلاً، فأنا أعرف أن هذه الأمور مملة بالنسبة إليه وأعرف مدى التزامي بهذه المسئوليات وأننى قادرة على توليها بشكل جيد، ولكنى فى النهاية أحتاج إلى أن أشعر أنه بجوارى، أنا أريد فقط أن يشاركنى الأيام وأن أخبره ما فعلته خلال يومى فى البيت وفى العمل وكذلك أخبره عن ما فعله الأطفال خلال يومهم الدراسى، أريد أن أشعر أنه جزء من حياتى، أحتاج إلى التحدث إليه ولا أتوقع منه أن يساعدنى فى حل المشاكل التى أواجهها فى عملى أو أن يساعدنى فى شئون المنزل اليومية، أنا أريده فقط أن يحتضنى ويستمع أقوله. أنا لا أفتقد التحدث بشكل عام، فأنا أتحدث مع زملائى فى العمل وفى الليل أتحدث هاتفياً مع صديقاتى، أنا فقط أفتقد أحاديثنا معاً وأفتقد الحوار الذى بيننا . ليس الغرض من هذا المقال الشكوى من زوجى فأنا أحبه وبالرغم من كل هذا اشعر بالسعادة معه، أريد فقط أن يشعر بمدى حبى له واحتياجى إليه. إذا ما كنتى تمرين بنفس التجربة ولديكى نفس المشكلة أو إذا ما كنتى تريدين التعليق على هذا المقال ادخلى على المنتدى بالضغط هنا وشاركى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل