المحتوى الرئيسى

رسالة ماجستير: الرسول أفضل مَن قام بمهارات التَّواصُل

06/09 11:42

كتب- إسلام توفيق: حصل الباحث عادل عبد الله هندي، المعيد بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة بجامعة الأزهر بالقاهرة، على درجة الماجستير بتقدير "ممتاز" عن أطروحة بعنوان: "أعمال ديل كارنيجي المتعلقة بتكوين الشخصية الإيجابية.. دراسة تقويمية في ضوء الإسلام".   تكونت لجنة المناقشة من د. طلعت محمد عفيفي سالم أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة وعمديها الأسبق (مشرفـــًا)، ود. رشاد عبد العزيز موسى أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة الأزهر (عضوًا مناقشًا)، ود. محمود عبد الرحيم الصاوي أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة (عضوًا مناقشًا).   وتناقش الأطروحة ملامح تكوين الشخصية الإيجابية من خلال مؤلفات هذا الباحث الأمريكي "كارنيجي"، وتحاول وضع خطوط عريضة للمسلم في الحياة: كيف يكون إيجابيًّا بصورةٍ حقيقيةٍ غير مزعومة، من خلال بيان أسس الإيجابية في علاقته بربه ونفسه والآخرين.   وأكد الباحث أن نجاح منهج المؤلف الغربي كَارنِيجِي عائدٌ إلى الواقعية في كلامه، والبحث عن سعادة الآخرين، وأنه في ذلك درس للأمة أن تعود إلى منهج الواقعية؛ وهو أحد خصائص هذا الدين، مشددًا على أنَّ الإِيجَابِيَّة تبدأ من الذات، وتطور العلاقة بالله الخالق، وتطبيق آثار هذه العلاقة مع النَّاس جميعًا، وعندها تتحقق السعادة المنشودة.   وأضاف أن كل ما ورد- تقْريبًا- من أساليب الإِيجَابِيَّة من خلال مؤلفات كَارنِيجِي، هي في الأصل أمور وأساليب دينية دعوية، يمكن استخدامها والاستناد إليها في مجال الدعوة إلى الله، بيد أن الباحث كَارنِيجِي تحدث بها من منظور إنساني بحت!!.   وأشار الباحث إلى أن الوسائل الواردة في البحث هي وسائل إنسانية؛ وقضية التَّواصُل قضية بشرية؛ يمكن استخدامها من ناحية أي بشر في أي مكان وزمان، ولكنَّ أفضل استخدام ما كان متوافقًا مع القرآن والسنة، منتظرًا الثواب على كل ذلك؛ فهي بمثابة عبادة لله تعالى وليس الغرض منها مكسبًا ماديًّا- كما يفعل بعض الغربيين-، ويستتبع ذلك- بالتالي- ضرورة الحرص والعناية بهذه الوسائل الواردة في الدراسة في نجاح التَّواصُل مع النَّاس.   وأكد انه تبيَّن أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو أفضل مَن قام بمهارات التَّواصُل الفعَّال والاتصال بالنَّاس، وكسب قلوب الآخرين؛ حيث يعود له الفضل الأكبر في نهضة العلاقات الإنسانية.   وأوصى الباحث بأهمية القيام بالتوسّع في دراسة وتتبع التطبيقات العملية في الكتاب والسنة لأساليب التَّواصُل الإيجابي في الحياة، واستخدام ذلك في الدعوة إلى الله.   ودعا إلى تأسيس لجان متخصصة في مجال علم النفس الدعوي- خاصّةً-؛ لبيان المهارات الحياتية في كسب قلوب النَّاس، وجذبهم إلى الأفكار والمبادئ السامية، مع إبراز النماذج الإسلامية المتميزة- تاريخيًّا- في التخطيط والتَّواصُل الناجح في العلاقات الإنسانية.   وأكد أهمية قيام دراسات نقدية إسلامية لأساليب الغرب في التَّواصُل، وتجنيب الأمة الوقوع في شرر الغرب من نشر الأفكار الهدامة، ونبذها بعيدًا عن أبناء الأمة، بالإضافة إلى استخراج الوسائل الإِيجَابِيَّة وتدعيمها إسلاميًّا.   واقترح الباحث الدعوة إلى عمل وحدة خاصة داخل قسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية، التي يمكن أن تحمل اسم: (التنمية الذاتية الإسلامية)، أو: (التطوير الذاتي)، أو: (التطوير الدعوي)؛ والتي يمكن من خلالها فتح أبواب ومجالات جديدة في الاتصال وتطوير مهارات الدعاة إلى الله وطلاب العلم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل