المحتوى الرئيسى

أبو المجد:أتشاور مع متخصصين لوضع دستور جديد..والانتخابات المبكرة تفتح باب المجهول

06/09 11:02

قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد، النائب الأسبق لرئيس المجلس القومى لحقوق الانسان، أنه يعتزم وضع دستور جديد ، بالتعاون مع بعض فقهاء الدستور والمتخصصين فى هذا الشأن. وأكد أبو المجد فى حوار لـ" الدستور الأصلى" ان الفترة الحالية تستلزم مزيد من التنسيق بين مجلس الوزراء والمجلس العسكرى, ولا يجوز ان يعمل احدهما فى اتجاه عكس الآخر .وقال إن التيار السلفى بفكره التقليدى ، لم يعد له مكان الآن. واضاف، أنه يتوقع خروج تيار اسلامى معتدل، لا يلتزم بادبيات الماضى العميق، لكنه سيسعى لفقه معاصر.. وفى نص الحوار المزيد من التفاصيل   لماذا لم يستعن المجلس العسكرى بالدكتور أحمد كمال ابو المجد في التعديلات الدستورية أو حتى الاستشارات الدستورية؟ عادة ، لا ألتفت لمثل هذه الامور ، ولا أسأل عنها، وأنا أشق عليهم من كثرة المهام ، التى تستدعى اجراء حوارا موسعا فى المجتمع، خاصة واننا نعيش حالة ثورة شعبية، والجميع يعرف الطريق الى الشارع والى ميدان التحرير. مما يضع المجلس العسكرى فى حرج شديد، حيال اى قرار لا يرضى عنه الشارع.. لكن فى خضم هذا الانشغال، قد يستعين المجلس بناصح أمين، لكنه غير قدير، فيكون رأيه غير سديد، ويبنى المجلس قراره على اساس غير صحيح.هذا يعنى انك غير راضى عن بعض قرارات المجلس العسكرى؟ببساطة شديد، المشكلات فى مصر معروفة، والبدائل معروفة ايضا، لكن المشكلة تكمن فى البطء فى اتخاذ القرار .. لا يجوز ان يكون ميدان التحرير اسرع فى آرائه وتوجهاته من صانع القرار ، وعليه أن يسرع فى خطواته حتى يقطع الطريق على دعاة التظاهر.. ويجب التنسيق، بشكل أفضل مما هو قائم، بين مجلس الوزراء والمجلس العسكرى، لأنهما دفتي سفينة الوطن فى الوقت الراهن، ولا يجوز ان يعمل احداهما فى اتجاه معاكس للآخر . فالتوافق الوطنى، هو كبرى المشكلات التى تواجه مصر فى المرحلة الحالية، ولا يمكن ان يتحقق ذلك، بدون التكامل بين مجلس الوزراء والمجلس العسكرى.أيهما يسبق الآخر. الدستور أم الانتخابات؟ الدستور .. لأن المسار الطبيعى فى بناء اى دولة بعد قيام الثورات، أن يوضع دستور جديد للبلاد، وفى اطاره تجرى الانتخابات. لكننا حتى اليوم لا نعرف هل سيتم وضع دستور جديد للبلاد أم لا؟لكن البعض يرى اجراء الانتخابات أولا الحل الافضل، حتى لا يظل المجلس العسكرى فى السلطة لفترة طويلة؟مع احترامى لكل الآراء التى تتبنى تلك الرؤية، ومع احترامى لكل الاسانيد التى قدمها المستشار طارق اابشري هذا الشأن، إلا ان ترتيب الاولويات فى بناء اى دولة، يستلزم وضع الدستور أولا. لماذا يستدعى دائما، فقهاء الدستور، مشروع دستور 1954 وليست هناك مبادرات لدستور جديد؟دستور 54 واحد من افضل الدساتير التى وضعت فى تاريخ مصر . ووضعه كبار فقهاء الدستور فى تلك الفترة. ومع ذلك، فأنا اعتزم، بالتشاور مع بعض فقهاء الدستور، ان نبدأ فى وضع دستور جديد، ليكون أمام صانع القرار حين تصدر الاشارة بوضع الدستور الجديد.ماذا لو اجريت الانتخابات اولا؟سوف نفتح بابا للمجهول. فهذا قرار متسرع ، يأتى ضمن عدد من القرارات المتقاطرة، التى لا تضمن نتائجها، خاصة مع فى حالة الفراغ الامنى التى تشهدها البلاد.كيف ترى المستقبل، فى ظل صعود التيار الاسلامى وردود الفعل من الجانب المسيحى ، التى أدت للعديد من حوادث الفتنة الطائفية؟التاريخ لا يعرف انصاف الحلول، ولا يمكن تجمع مصر بين الدولة الدينية والمدنية معا. ولابد لها ان تستقر الى واحدة منهما، وارى ان ستستقر فى النهاية لأن تكون دولة "مدنية" . والطريق الى ذلك، ان التيار الاسلامى سيتشكل من داخله، تيارا معتدلا ، لا يلتزم بأدبيات التاريخ العميق، لكنه سيسعى لفقه معاصر، يحتوى مستجدات الفترة الراهنة على الساحة العالمية. لكن التيار السلفى ، بفكره المنغلق، لم يعد له مكان، فى ظل ثورة التكنولوجيا الحديثة.هل إصدار قانون دور العبادة الموحد ومنع التمييز يكون حلا لحالة الفتنة الطائفية التى تعيشها مصر؟هناك نص فى الدستور القديم يمثل حل لكل هذه المشكلات، وهو المادة 40 من الدستور، التى تنص على أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون، لا فرق بينهم على أساس الدين أو اللغة أو الجنس أو العقيدة.لكن هذا نص دستورى لا ينظم عملية المساواة؟يمكن البقاء على هذا النص فى الدستور الجديد، حتى يكون لأي قانون يدعو للمساواة بين المواطنين ظهير دستورى يحميه. وبناء على هذا النص يمكننا اصدار قانون دور العبادة الموحد وقانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز الذى اعده مجلس حقوق الانسان. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بجدوى تلك القوانين مالم يتم نشر ثقافة حقوق الانسان وقبول الاخر. لكن تردى الثقافية العامة فى الشارع هى التى تسببت فى المطالب المتزايدة باصدار تلك القوانين، التى لم يعرفها المصريين من قبل.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل