المحتوى الرئيسى

غموض بجسر الشغور وحشود للجيش

06/09 10:55

يسود الغموض الوضع في بلدة جسر الشغور بشمالي غربي سوريا، حيث ذكرت معلومات شبه رسمية بدمشق أن مسلحين مجهولين سيطروا الأربعاء على البلدة وبعض أحياء محافظة إدلب، في حين تتأهب البلدة لعملية عسكرية متوقعة، يشنها الجيش بعد وصول الآلاف من القوات الخاصة وأرتال الدبابات إليها، بينما فر المئات إلى تركيا هربا من الأحداث. في هذه الأثناء دعا نشطاء سوريون إلى التظاهر يوم الجمعة تحت اسم "جمعة العشائر".وقالت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية إن القوات الحكومية فقدت السيطرة على أجزاء كبيرة من محافظة إدلب غربي البلاد، وأضافت الصحيفة أن الجيش يشن ما سمته عملية حساسة لتجنب سقوط ضحايا مدنيين في بلدة جسر الشغور، مؤكدة اعتقال المجموعات المسلحة -التي تسيطر على أحياء في البلدة وأجزاء واسعة من محافظة إدلب- لعدد من المدنيين. وكانت دمشق أعلنت رسميا الثلاثاء أن 120 من قواتها الأمنية والمدنيين قتلوا في البلدة على يد من وصفتهم بعصابات مسلحة.بدوره أفاد ناشط سوري بأن مسلحين يسيطرون على بلدة جسر الشغور والقرى المحيطة بها، مانعين السكان من مغادرتها.وأبلغ الناشط المقيم في بريطانيا -والذي طلب عدم الكشف عن هويته- يونايتد برس إنترناشونال تلقيه أنباء "مؤكدة" من مصادر "موثوقة" بأن مئات المسلحين يُعتقد أنهم تابعون لجماعة إسلامية محظورة نصبوا كمائن وانتشروا في مناطق عديدة من البلدة بانتظار دخول الجيش.وقال الناشط إن المسلحين قاموا بتصفية ثمانين عنصراً من الأمن العسكري، ونقلوا بعض الجثث لعرضها في شوارع جسر الشغور قبل أن يرموها في نهر العاصي وعلى ضفافه ويتركوا جثثا أخرى في الشوارع.وأضاف أن المسلحين قتلوا أربعين عنصراً من قوى الأمن السورية في كمائن في حقل سنابل وأصابوا مروحية تابعة للجيش حاولت إخلاء هؤلاء من المنطقة قبل تصفيتهم، لكنها لم تتحطم.ولم يتم التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة بسبب سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام المحلية ومنعها وكلات الأنباء الأجنبية من تغطية الأحداث.بدورهم نفى أهالي جسر الشغور الذين لجؤوا إلى تركيا الرواية الحكومية بشأن مقتل 120 عسكريا، مؤكدين أن عمليات القتل هذه نجمت عن انشقاقات في صفوف الجيش والشرطة ورفض العديد من العسكريين إطلاق الرصاص على المتظاهرين والمدنيين.وعزز هذه الرواية العسكري وسيم ناصر الذي وصل إلى تركيا وأعلن انشقاقه عن الجيش السوري، وأكد في اتصال مع الجزيرة أن الجيش هو الذي يبادر بإطلاق النار على المتظاهرين، نافيا مزاعم السلطات بوجود جماعات مسلحة.حشود للجيشفي سياق متصل قال ناشط حقوقي إن أرتالا من الدبابات تحاصر بلدة جسر الشغور تحضيرا على ما يبدو لاقتحامها.ونقل الناشط الحقوقي مصطفى أوسو عن شهود عيان قولهم إن الآلاف من قوات النخبة بينهم جنود من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري تتجه نحو المدينة، متوقعا تحضير القوات الحكومية لمعركة حاسمة.وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بالإصلاح تقول جمعيات حقوق الإنسان إنه سقط خلالها أكثر من ألف ومائتي قتيل ومئات الجرحى بينهم عناصر من الجيش والقوى الأمنية.وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.  نقل اللاجئون إلى مراكز إيواء وقدم لهم الطعام والشراب (الفرنسية)فرار المئاتوفي تركيا التي تبعد بلدة جسر الشغور 20 كيلومترا عن حدودها، قالت وكالة أنباء الأناضول الأربعاء إن عدد اللاجئين السوريين منذ يومين بلغ نحو 1050 لاجئا.وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعهد الثلاثاء بألا تغلق بلاده حدودها في وجه اللاجئين السوريين.وقال مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم، إن السلطات نقلت اللاجئين إلى مراكز إيواء وقدمت لهم الطعام والشراب.جمعة العشائرتأتي هذه الأحداث في وقت دعا فيه ناشطون سوريون على الإنترنت إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل ضد نظام الرئيس بشار الأسد وأطلقوا عليه اسم "جمعة العشائر". ورفع الناشطون على موقع فيسبوك شعار "العشاير مع كل ثاير".وفي تطورلافت، أُعلن الثلاثاء عن انطلاق "ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة" وهو أبرز تحرك منظم من الداخل للعمل على إسقاط النظام. وتعهد الائتلاف في أول بيان له من دمشق بالعمل على إحداث التغيير المنشود وإسقاط ما سماه نظام العائلة الأمنية الفاسدة مهما كانت التضحيات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل