المحتوى الرئيسى

موسى فى باريس: لن يحصل أى تيار على أغلبية الانتخابات التشريعية

06/09 11:23

توقع عمرو موسى، المرشح المحتمل للرئاسة، ألا يحصل أى من التيارات السياسية على أغلبية خلال الانتخابات التشريعية القادمة، وبالتالى ستكون هناك حاجة لتكوين ائتلافات فى إطار عملية سياسية نشطة تشهدها مصر. وقال موسى- فى مؤتمر صحفى عقده بمقر نادى صحافة فرنسا بباريس- "إن الديمقراطية فى مصر ستكون بناءة وأن هذه الديمقراطية، ليست أمرًا حديث العهد فى مصر، التى بدأ بها أول برلمان فى عام 1862 وقبل كثير من الدول حتى الأوروبية، كما صدر بها أول دستور عام 1923، وكذلك شهدت تداول للسلطة، وبالتالى فإن مصر تعود إلى تقاليد وممارسات انقطعت نتيجة الثورات والتقاليد". وأوضح أن الديمقراطية فى مصر لا يمكن أن تبدأ بإقصاء أى من التيارات السياسية، مشيرا إلى أنه كمرشح مستقل يحتفظ بمسافة واحدة مع كافة أعضاء المجتمع السياسى المصرى ويسعى لجذب كافة الأطياف، مؤكدا أنه من المهم فى هذه المرحلة التى تمر بها البلاد أن يتم اختيار مسئولين منتخبين يمثلون الشعب المصرى كله دون تفرقة بسبب توجهات سياسية أو انتماءات دينية. ورأى موسى أنه لا ينبغى إجراء الانتخابات التشريعية أولا وإنما يتعين إجراؤها بعد الانتخابات الرئاسية، من أجل إعطاء فرصة للأحزاب ليتاح لها أن يكون هناك اختيار شعبى واسع، معربًا عن ثقته فى أن الأحزاب الليبرالية لها ثقلها فى مصر، وأن المصريين سيعطون أصواتهم لأحزاب من بينها التيار الليبرالى. وحول العلاقة بين الجيش والرئيس المصرى القادم، قال موسى "إن مصر تدخل مرحلة جديدة من الديمقراطية، وأن الجيش المصرى جيش وطنى يحترم الجميع دوره فى حماية سيادة البلاد، وسيكون هناك رئيس ونواب منتخبون"، متوقعًا ألا تكون هناك أية أزمة فى هذا الصدد. وأشار موسى إلى أنه عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية فى عهد مبارك، كان يمثل مصر وليس فقط النظام، معربًا عن شعوره بالفخر إزاء ما حققته السياسة الخارجية لمصر خلال فترة توليه لهذا المنصب، وقال "إن مصر تحتاج فى هذه المرحلة الحرجة إلى الخبرة مع روح الشباب من أجل تجسيد طموحات الشعب المصرى". وشدد موسى على أنه ليس هناك رجعة للماضى، وأن النظام السابق انتهى وهناك قوى سياسية جديدة فى طريقها للظهور للمساعدة فى تحقيق نهضة مصر، بعد سنوات من السياسات السيئة والفساد الذى ساد فى الماضى. وفيما يتعلق بأوضاع الأقباط فى مصر، قال موسى "إن الأغلبية العظمى من المصريين يشعرون بأن مشكلة غير حقيقية فرضت على المجتمع نتيجة إهمال النظام السابق، وأن مصر يجب أن تكون مجتمعا واحدًا لكل المصريين، وهى كذلك بالفعل"، مشيرا إلى أن الدستور ينص على المواطنة التى تحدد الحقوق والواجبات وعلى الجميع العودة إلى القواعد واحترامها وتطبيقها على الكل. وأضاف "أن مصر لها ثقافتها وأغلبية سكانها من المسلمين، مع احترام أصحاب الديانات الأخرى فى الوقت نفسه، بحيث يكون للجميع نفس الحقوق والواجبات المتساوية"، مؤكدا أن المادة الثانية من الدستور تقوم على المبادئ العامة للشريعة ويجب أن تستمر. وفيما يتعلق بمسألة المضى قدمًا فى محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك، قال موسى "إن الاتهامات الموجهة لمبارك محل بحث من القضاء، وهذا الأمر متروك للقضاء وحده دون غيره من جهات". وحول مستقبل العلاقات بين مصر وإسرائيل، قال عمرو موسى المرشح المحتمل للرئاسة - خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده بباريس- "إن هذه العلاقات تحكمها اتفاقات السلام التى يتعين على الطرفين احترامها بنفس القدر"، مؤكدا أن مصر تلتزم بإقامة سلام عادل فى المنطقة، وذلك على أساس التوصل إلى حل عادل للنزاع العربى الإسرائيلى. وأكد موسى أن السياسة الخارجية لمصر يجب أن تتوجه للبناء والسلام وليس للمواجهة، موضحًا أن ذلك يتطلب سياسة تعمل على حل المشاكل، ومن بينها النزاع مع إسرائيل من خلال توازن فى الحقوق والواجبات لكل طرف، ومشيرًا إلى أن الجانب العربى لا يزال يؤمن بمبادرة السلام العربية. ونفى موسى أن يكون موقف الحكومة المصرية من الوضع فى ليبيا غامضًا، موضحًا أن قرار الجامعة العربية، التى وافقت عليه مصر ينص على الاتصال بالمجلس الوطنى الانتقالى الليبى، وأن القاهرة ستستقبل وفدًا من المجلس قريبًا. وأكد أن الوضع فى ليبيا لا يمكن له إلا أن يتغير، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى ومنظمة المؤتمر الإسلامى، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار تحت رقابة دولية ثم إطلاق عملية سياسية لتحديد طبيعة المرحلة الانتقالية فى ليبيا على أن تقوم على أسس من أهمها الحفاظ على وحدة ليبيا وعدم تقسيمها، واحترام سيادة ليبيا دون غزو أو احتلال، وظهور قوى سياسية جديدة فى ليبيا يختارها الليبيون ويدعمها العرب والمجتمع الدولى، لبناء ليبيا جديدة. وشدد موسى على أن دور مصر فى المنطقة معروف ولا يحتاج إلى إعادة صياغة، لأنها حجر الزاوية فى المنطقة، ولا يمكن إقامة أى نظام أمنى يحافظ على استقرار المنطقة بدون مصر. وحول العلاقات مع إيران، قال موسى "إنه طالما دعا إلى ضرورة الحوار بين العالم العربى وإيران لحل المشاكل القائمة بين الجانبين"، مشيرا إلى أن السياسة الجيدة تتطلب الجلوس والتحاور لحل المشاكل وصياغة شكل العلاقات بين الجانبين، موضحا أنه طرح خلال توليه منصب أمين عام الجامعة العربية مبادرة الحوار العربى للتعامل والحوار مع دول الجوار للعالم العربى خاصة إيران وتركيا، ولكن الدول العربية لم توافق على هذا المقترح. وفيما يتعلق بالوضع فى سوريا، رأى موسى أنه لا تزال هناك إمكانية لتنفيذ سياسة تستجيب لطموحات المتظاهرين فى سوريا، مشيرا إلى أن إطلاق النار على المتظاهرين يعد أمرًا غير مقبول، وكذلك من غير المقبول استخدام الوضع الحالى فى سوريا لخلق مشاكل ومواجهات داخل البلاد. ودعا إلى اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع وإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أنه لا تزال هناك إمكانية للتوصل إلى حل، ولكن إذا لم يتوافر الحل يكون هناك كلام آخر، معربًا عن أمله أن تتخذ فرنسا موقفا إيجابيا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية فى الأمم المتحدة، بما يشكل عنصرا إيجابيًا تجاه المنطقة وتجاه عملية السلام. كما أعرب عن أمله فى ألا تعارض الولايات المتحدة التوجه العربى للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية فى الأمم المتحدة، ولاسيما بعد اللاءات السبعة التى رد بها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى خطابة أمام الكونجريس الأمريكى، على خطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما بشأن إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 مع تبادل أراض يتم الاتفاق عليها. ومن المقرر أن يلتقى موسى، اليوم، بالجالية المصرية فى مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، كما يعقد غدًا، الجمعة، لقاءين مع الجالية المصرية الأول فى معهد العالم العربى بباريس والثانى بضاحية "لوبورجيه" الباريسية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل