المحتوى الرئيسى

خبراء: إنهاء العشوائيات بحاجةٍ إلى مشروع علمي

06/09 09:29

كتبت- صفية هلال: أجمع خبراء أن تصريحات اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية، بالقضاء على المناطق العشوائية الخطرة خلال 9 أشهر فقط، مع توفير مساكن بديلة للمواطنين غير منطقية وغير مدروسة؛ لعدم استعانته بمراكز البحث العلمي.   وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) الوزير بالتخلي عن سياسات النظام البائد بإطلاق الوعود دون الإيفاء بها؛ حيث إن العشوائيات باتت تشكل خطرًا داهمًا على المجتمع لا بد من محاصرته، والقضاء عليه في أسرع وقت ممكن.   وأكدت الدكتورة عزة كريم، الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن المدة الزمنية التي حددها الوزير محسن النعماني وزير التنمية المحلية للقضاء على العشوائيات مستحيلة وغير مدروسة؛ لعدم استعانته بمراكز البحث العلمي.   وأوضحت أن أزمة العشوائيات أكبر من أن تعالج من خلال تصريحات الوزراء؛ لأن أكثر من 50% من نسبة الشعب المصري يعيش في مناطق عشوائية، مشيرةً إلى أن أزمة العشوائيات يجب أن توضع في أولويات الدولة؛ لخطورتها على المجتمع والدولة؛ حيث إنها منبع للفساد والجريمة والبلطجة، ويعاني سكانها من الفقر والأمية وسوء الأحوال الصحية.   وشددت على ضرورة البدء في تحديد المحافظات التي تعاني من خطر المناطق العشوائية بدايةً من محافظة القاهرة والجيزة والإسكندرية، وتقسيم المحافظة إلى مناطق عشوائية، وتحديد أسوأ المناطق خطورة بها، ووضع خطة علمية للمعالجة، مع مراعاة الاختلاف بين كل منطقة وأخرى من حيث المعالجة.   وانتقدت استمرار ممارسة حكومة د. شرف لسياسة النظام السابق بإطلاق التصريحات دون الرجوع للمراكز البحثية المتخصصة، مؤكدةً أهمية اللجوء إلى البحث العلمي في رصد العشوائيات، ودراسة كيفية القضاء عليها باعتبارها مشكلة معقدة تعالج على عدة مستويات.      د. علي ليلةوأكد الدكتور علي ليلة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن المدة الزمنية التي حددها محسن النعماني وزير التنمية المحلية للقضاء على العشوائيات منطقية بالنسبة لبعض العشوائيات التي تحتاج إلى إصلاحات خفيفة، موضحًا أنه في ظل الحس الثوري الذي يحياه المجتمع المصري يمكن استغلاله في القضاء على العشوائيات إذا توافرت الإمكانيات المناسبة لذلك.   ووصف العشوائيات بمستنقع يتم فيه تخريج البلطجية والمجرمين والمهمشين؛ حيث إن المناطق العشوائية تشهد ارتفاع معدلات الجريمة، ويعزل نسبة عالية من السكان عن المشاركة الحقيقية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها بقية أفراد المجتمع؛ ما يقودهم إلى خلق مجتمع يشكل خطرًا داهمًا على أمان واستقرار الدولة، ويسهل استخدامه لتهديد نزاهة الحياة السياسية في مصر، ويجب على الدولة الالتفات إلى العشوائيات باهتمام في الفترة المقبلة؛ من أجل بناء مصر من جديد.   وأكدت الدكتورة ثريا عبد الجواد، رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنوفية، أن تصريح وزير التنمية المحلية استمرارٌ لسياسات ما قبل الثورة؛ حيث كان النظام البائد يَعِد الشعب دون إجراءات عملية؛ موضحًا أن من جرائم نظام مبارك كثرة الوعود دون الوفاء بها، وما زال بعض الوزراء الجدد يستخدمون نفس الآلية في معالجة المشكلات المجتمعية.   وأوضح أن كلمة العشوائيات لم تعد إشارةً إلى أماكن سكنية تفتقر إلى التخطيط، ولكنها أصبحت نمط حياة؛ حيث أصبح لها مخاطر كبيرة على المجتمع، لما تحوي عليه من بلطجة وعنف، ولا يجب بعد ثورة 25 يناير أن تظل هذه العشوائيات لأنها تمثل تهديدًا للمجتمع.   وأضاف إذا أرادت الدولة القضاء على ظاهرة العشوائيات فلا بد من وضع خطة طويلة الأجل، وإرادة سياسية، وإيمان من الدولة بأهمية ترسيخ قيم حقوق الإنسان في المجتمع، والحفاظ على كرامة المواطن، وتوفير المسكن الملائم لحياة إنسانية كريمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل