المحتوى الرئيسى

متى تصل الثورة إلى السينما؟

06/09 08:09

السينمائيون المصريون كانوا أول من قام بإضراب، وصل إلى حد الإضراب عن الطعام فى مقر نقابتهم عام 1987، من أجل حقوقهم، وهو إضراب تاريخى أصدرْت عنه كتاباً كاملا عام 1997 بمناسبة مرور عشر سنوات من دون تحقيق المطلب الأساسى، الذى طالب به المضربون، وهو عدم إطلاق مدد انتخاب النقيب، وأن تكون بحد أقصى مدتين متتاليتين! الآن، وبعد ثورة 25 يناير، لايزال قانون النقابة موضوع إضراب 1987 كما هو، وربما يأتى اليوبيل الفضى (مرور 25 سنة) للإضراب العام القادم (2012) ويظل القانون مستمراً، فمتى تصل الثورة إلى السينما، وتتحقق مطالب صناعها، وأبسطها استرداد نقابتهم لتكون للسينمائيين فقط، وإنشاء نقابة للمهن التليفزيونية، وأن يكون لها قانون يضمن الحقوق الأساسية، وهى الحد الأدنى للأجور وتحديد ساعات العمل، وغير ذلك من البدهيات التى وجدت النقابات من أجلها فى كل الدنيا؟ ومتى تنتهى مهزلة فرض إتاوات مالية بواسطة النقابة على غير خريجى معهد السينما، ليعملوا فيها من دون ضوابط، وإنما على هوى النقيب وكأنه من السلاح الثالث الذى أسسه الحزب الوطنى الديمقراطى (سلاح البلطجية)، للدفاع عن الوطن والديمقراطية؟ بينما بدأ إنتاج الأفلام فى مصر عام 1907، وتأسست النقابة عام 1943، وتخرجت أولى دفعات معهد السينما عام 1963. ومن بين بدهيات حقوق السينمائى الغائبة فى مصر بعد كل الثورات، حقه فى أن يعرض عمله كاملاً، كما صنعه بكل وسائل التداول والعرض، فضلاً عن حقه فى وجود نسخة كاملة فى متحف أو مكتبة أو أرشيف وعدم المساس بالنيجاتيف فى المعمل، وحمايته من التلف أو الاندثار الجزئى أو الكلى.. وما يحدث فى الواقع على النقيض من ذلك، فالرقابة تملك حق الحذف من النيجاتيف ومن النسخ معاً، ولا يوجد متحف أو مكتبة أو أرشيف، ولم يعد هناك أمل فى وجود كيان يحمى الأفلام أيا كان مسماه، وأى موظف فى أى تليفزيون وأى بائع فى سوق الإسطوانات، يمكنه أن يحذف ما يشاء من أى فيلم، وكأنه يتصرف فى الممتلكات التى ورثها عن أجداده!! وآخر فضيحة هى الأسطوانات المتداولة الآن من فيلم «تلك الأيام» إخراج أحمد غانم، والتى لا علاقة لها بالفيلم الأصلى، رغم أنه عن رواية للراحل فتحى غانم، أحد كبار أدباء القرن العشرين، ورغم أنه من إنتاج محمد العدل، أحد منتجى السينما المعدودين، الذين يدركون أن السينما جزء من الثقافة الوطنية، كما أنه عضو بارز فى غرفة صناعة السينما التى تحمى السينما!! samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل