المحتوى الرئيسى

متى يعلنون وفاة الثورة؟

06/09 08:09

تم إلغاء ساعات حظر التجول ليلاً وهى فرصة لهواة المشى أثناء النوم، وقبل ما ترمينى فى بحورك مش كنت تعلمنى العوم.. ويقال إن الثورة العرابية عاشت عاماً ونصف، وإن الثورة الناصرية عاشت عقداً ونصف (52-67) وأن ثورة «بيبى» الفرعونية عاشت قرناً ونصف (قامت حرب بين بريطانيا وفرنسا استمرت 70 سنة وحرب بين بريطانيا وزنجبار استمرت 70 دقيقة وانتصرت فيهما بريطانيا)، وأن الحروب والثورات والحضارات تموت تموت وتحيا مصر، وقد سبق الإخوان الجميع كالعادة وأعلنوا ضمناً وفاة الثورة بعد حصولهم على ما طالبوا به لأنفسهم وأكثر، أما السلفيون فيعتقدون أن الثورة مازالت فيها الروح لذلك يواصلون ضربها.. أما اليسار واليمين والوسط والخلف فمعظمهم حضر مولد الثورة وقدم هدية للمولود وتركه يلقى مصيره وانصرف..  أما صناع الثورة الحقيقيون فيطوفون بها مثل الأم الرؤوم من مستشفى لمستشفى ليمنحوها قبلة الحياة ومن محكمة لمحكمة لإثبات النسب بعد أن ظهر حولها ألف ثورة كاذبة مثل الفجر الكاذب تريد أن تقودنا إلى الفوضى والمجاعة والإفلاس.. فهل «تتوه» الثورة فى «مولد» الثورات الكاذبة ويأخذها غيرنا ليربيها أم تموت لنقص الأكسجين؟.. تحولت الثورة إلى مادة تعبير على الفضائيات وكأنها آخر أعمال الفنان «محمد صبحى» وأولى محاضرات الإعلامى «توفيق عكاشة» وبدأت تظهر ذكريات ومذكرات الثورة قبل أن تبلغ عامها الأول وكأنها الطفل الذى قالت النبوءة إنه سيزيل الفرعون الذى أعطانا نصاً دستورياً يبيح التجديد والتوريث فأعطيناه تأشيرة نيابة تبيح التجديد والحبس..  الثورة سوف تعيش عندما تصبح رغبة العمل أقوى من شهوة الانتقام وعندما يصبح الشعب والشرطة «إيد واحدة» وليس «إيد وقفا»، وعندما يتخلى المجلس العسكرى قليلاً عن الغموض، فهو يدير عملية سياسية وليس عملية عسكرية.. يا إلهى ما هذه الرتابة التى نعيش فيها، هل هى بسبب إلغاء التوقيت الصيفى أم لكثرة استعمال الكلور فى الغسيل؟ الثورة لا تموت لكنها تتحول من يرقة (مظاهرات) إلى فراشة (إنجازات)، فمن الذى يعوق هذا التطور.. الله أعلى وأعلم. galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل