المحتوى الرئيسى

حافظوا على الكهرباء بترشيد استخدامها

06/09 06:51

طلعت زكي حافظ يواجه قطاع الكهرباء في السعودية تحديات كبيرة تحد من قدرته في التعامل مع النمو المتزايد على الطاقة الكهربائية، والتي تقدر بنحو 8 في المائة سنويا، وذلك نتيجة للمناخ القاري الذي يغطي معظم مناطق المملكة، إضافة إلى النمو المرتفع في عدد السكان الذي يقدر بنحو (2.5 في المائة) سنويا، والتوسع العمراني، ونمو الحركة التجارية، وإنشاء العديد من المراكز والأسواق التجارية. هذا التوسع العمراني والتجاري الكبير الذي شهدته المملكة خلال السنوات القليلة الماضية، فاقم من حجم التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في السعودية، ولا سيما أن دراسات عالمية أظهرت نتائجها أن قطاع الكهرباء في المملكة في حاجة إلى استثمارات مالية ضخمة تتجاوز 300 مليار ريال خلال الأعوام القليلة المقبلة، وبالتحديد حتى عام 2023؛ وذلك للتعامل مع الزيادة المطردة في الطلب على الطاقة الكهربائية من خلال بناء وتعزيز محطات التوليد، وخطوط النقل، وشبكات التوزيع. التحديات الرئيسة التي تواجه قطاع الكهرباء في المملكة، تنقسم إلى نوعين فنية ومالية. التحديات الفنية تتمثل في التفاوت الكبير في الأحمال الكهربائية خلال اليوم، وفي استهلاك الطاقة الكهربائية خلال العام، وذلك بسبب استخدام أجهزة التكييف في أشهر الصيف، ولا سيما أن أجهزة التكييف في المباني تعد الأعلى استهلاكا للكهرباء مقارنة بالأجهزة الكهربائية الأخرى؛ إذ تقدر الطاقة الكهربائية التي تستهلكها أجهزة التكييف بنحو (60 إلى 70 في المائة) من إجمالي الطاقة التي تستهلكها الأجهزة الكهربائية الأخرى في المباني. بالنسبة للتحديات المالية التي تواجه قطاع الكهرباء في المملكة، فهي تتمثل في توفير الطاقة الكهربائية لجميع المشتركين بأسعار زهيدة تقل بكثير عن أسعار التكلفة الفعلية، وبالذات للقطاع السكني الذي يستهلك نحو 70 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها عبر محطات التوليد المختلفة، هذا إضافة إلى التكلفة الباهظة التي تتحملها الدولة لإيصال الخدمة الكهربائية إلى عدد كبير من المناطق النائية في المملكة، والتي تتجاوز في بعض الأحيان أربعة أضعاف تكلفتها في المناطق الأخرى. من بين التحديات كذلك التي تواجه قطاع الكهرباء في السعودية، استخدام نظام جهد كهربائي مزدوج، حيث تعد المملكة من الدول القليلة على مستوى العالم التي تستخدم نظام جهد التوزيع المزدوج (127-220) فولت وتقع ضمن نحو 18 في المائة فقط من دول العالم التي تستخدم نظام جهد كهربائي مزدوجا أو أكثر من نظام جهد، في حين أن بقية دول العالم تستخدم نظام جهد مفردا؛ لكون أن استخدام نظام الجهد الكهربائي المزدوج له العديد من الآثار السلبية، التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر، زيادة احتمال وقوع حوادث كهربائية مميتة، مثل حدوث الصعقات الكهربائية ونشوب الحرائق، إضافة إلى إصابة الأجهزة الكهربائية بأعطاب كهربائية خطيرة، وبالذات الأجهزة المنزلية، نتيجة لاستخدام نظامين من الجهد الكهربائي (127فولت و220 فولت)؛ وذلك نتيجة للتوصيل الخاطئ بجهد مخالف للجهد المحدد للجهاز. رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في السعودية، إلا أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لمواجهة النمو المتزايد في الطلب على الطاقة الكهربائية، ولا سيما أن عدد المشتركين قد وصل قرابة ستة ملايين مشترك، وبلغ إجمالي قدرة التوليد المتاحة في عام 2010 (49.138) ميجاواط شاملا القدرة المضافة من محطات التحلية، ويتوقع خلال السنوات العشر المقبلة أن يصل الحمل الأقصى إلى 75 ألف ميجاواط. إن التعامل مع الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في المملكة، يتطلب من المستهلكين للكهرباء في المملكة، اتباع تعليمات وإرشادات بسيطة جدا يمكن من خلالها ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على هذا المورد الاقتصادي المهم، والتي من بينها على سبيل المثال بالنسبة لاستخدام أجهزة التكييف في المنازل ما يلي: - ضرورة إطفائها عند الخروج من المكان. - تنظيف مرشح الهواء (الفلتر) مرة واحدة كل شهر للرفع من كفاءة التبريد. - تثبيت درجة حرارة الترموستات عند درجة 25 سيلسيوس. - إغلاق النوافذ والأبواب أثناء تشغيل المكيفات، وسد جميع الفتحات حول المكيفات، بهدف الرفع من كفاءة تشغيل جهاز التكييف والتقليل من حجم الطاقة الكهربائية اللازمة للتشغيل. - شراء أجهزة تكييف تتمتع بكفاءة تشغيل عالية. من بين الإرشادات أيضا التي تساعد على ترشيد الكهرباء في المباني، استخدام مواد العزل الحراري، لكون العزل الحراري، يعد من بين أهم تقنيات ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، حيث على سبيل المثال، يعمل العزل الحراري على تخفيض الطاقة الكهربائية المستهلكة في أجهزة التكييف إلى نسبة تصل إلى 40 في المائة، كما يسهم استخدام العزل الحراري في الحد من تسرب الحرارة عبر الجدران والأسقف المعرضة للشمس والتي تمثل نحو 65 في المائة من الحمل الحراري للمبنى. بالنسبة لاستخدام مصابيح الإضاءة، ينصح خبراء الترشيد، باستخدام مصابيح الفلورسنت التي تعد الأعلى كفاءة بين جميع أنواع المصابيح الكهربائية، حيث تصل كفاءتها إلى 100 لومن/ واط، وتصل مدة تشغيلها من 7000 إلى 24.000 ساعة، كما ينصح الخبراء باستخدام المصابيح المدمجة، التي تتراوح كفاءتها ما بين 50 و70 لومن/ واط، ويصل عدد ساعات تشغيلها إلى عشرة آلاف ساعة. بالنسبة لاستخدام الثلاجات في المنازل، يُنصح بعدم وضعها في الأماكن الحارة في المطبخ، ووضعها على بعد 15 سم على الأقل من الجدار الخلفي بغرض تهوية الكمبرسور، وتقليل استهلاكه للطاقة الكهربائية. بالنسبة لغسالات الملابس، يُنصح باستخدام الغسالات ذات التحميل الأمامي لكونها توفر نحو 50 في المائة من استهلاك الكهرباء، و40 في المائة من استهلاك المياه مقارنة باستخدام الغسالة ذات التحميل الأعلى. إن اتباع المستهلكين للتعليمات والإرشادات سالفة الذكر، سيحقق لهم فوائد اقتصادية ومالية عظيمة، أهمها تخفيض قيمة الفاتورة والمحافظة على سلامة الأجهزة الكهربائية والإطالة من عمرها الافتراضي، والله من وراء القصد. *نقلاعن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل