المحتوى الرئيسى

انقسام بالحراك حول مستجدات اليمن

06/09 03:48

جانب من مسيرة سابقة للحراك الجنوبي بعدن تطالب بالانفصال (الجزيرة نت) سمير حسن-عدنانقسمت مواقف قيادات الحراك الجنوبي باليمن ومكوناته بشأن التطورات المتسارعة في المشهد السياسي في البلاد بعد مغادرة الرئيس علي عبد الله صالح المفاجئة للعلاج بالسعودية وتولي نائبه، الجنوبي عبد ربه منصور هادي مهام الرئاسة.ففي حين لا يرى الكثير من قادة الحراك في تلك التطورات أمرا مجديا بالنسبة للجنوبيين، يرى آخرون أنها تمثل نصرا للحراك قبل غيره، منطلقين من كونها تمثل البداية الأولى نحو إيجاد "حل عادل للقضية الجنوبية".ويرجع هذا التباين، الذي بدأ مع انطلاق الاحتجاجات المناهضة للرئيس صالح، إلى انقسام قادة الحراك إلى فريقين، أحدهما مؤيد للثورة الشبابية ومطالب بحل للقضية الجنوبية في إطار الوحدة على أساس اتحاد فدرالي بين الجنوب والشمال بعد سقوط النظام، وثانيهما التزم الصمت إزاء الثورة وظل يتمسك بخياره في حل القضية من خلال فك الارتباط بالشمال واستعادة دولة الجنوب التي اتحدت مع الشمال عام 1990 من القرن الماضي. على السعدي: الحراك لن يتنازل عن قضية الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مصيره (الجزيرة نت)لا تنازلوإذا كان الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي العميد عبد الله حسن الناخبي يرى في التطورات الجارية بعد رحيل الرئيس إلى السعودية للعلاج نصرا للحراك وبشرى سارة للثوار، فإن القيادي في الحراك الجنوبي العميد علي السعدي يذهب للتأكيد على أن الحراك لن يتنازل عن "قضية الشعب الجنوبي ومصادرة حقوقه وحق تقرير مصيره".ويؤكد السعدي أن "الحراك لن يقف عائقا أمام الإخوة في الشمال المطالبين بالتغيير كما أنه لن يتنازل عن حقه المشروع في استعادة الأرض".وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن "موقف الحراك من التطورات الحالية لن يتغير بتغير رئيس، وأن قضية الجنوب ليست عرضة للمقايضة والتجاهل".ورغم تأكيده على أن تولي عبد ربه منصور هادي موقع الرئاسة أمر مرحب به فهو يعتقد أن "الأوراق المغلوطة سياسيا في الشمال قد لا تساعده على العمل وفقا للصلاحيات المتاحة لرئيس الجمهورية".وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك العميد عبد الله الناخبي قد أعلن ترحيب الحراك بتولي هادي مهام الرئاسة مؤقتا إلى حين تشكيل حكومة انتقالية تشرف على الانتخابات الرئاسية والنيابية، وأبدى في اتصال مع الجزيرة نت عدم اعترض الحراك عليه، لكنه طالبه بإصدار قرار يلغي الأحكام التي صدرت بحق الجنوبيين بعد حرب عام 1994، والإفراج عن المعتقلين السياسيين. العميد ناصر صالح الطويل: نتطلع إلى تفهم الثوار لحل قضايانا في الجنوب (الجزيرة نت)قرار شجاعوأضاف أنه لا بد من قرار شجاع يتخذه هادي يؤكد فيه على حل القضية الجنوبية على أساس نظام فدرالي بين الشمال والجنوب، وعلى إخضاع وزارة الدفاع والحرس الجمهوري وكل القوى الأمنية لإمرة الجيش والداخلية. وعلى النقيض من ذالك يذهب القيادي بالحراك المحامي يحيى غالب الشعيبي إلى أن ما جرى لا يعني شيئا بالنسبة للحراك الجنوبي.وقال غالب في اتصال مع الجزيرة نت إن أي شخص يأتي بعد صالح ويستمر في سياسة الضم والإلحاق واحتلال الجنوب، ولا يعترف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته سيتعامل الحراك معه كما تعامل مع نظام صالح.لكنه اعتبر أن "سقوط صالح بالنسبة للحراك هو القاسم المشترك الوحيد الذي كان يجمعنا بثورة الشباب"، ومع ذلك طالب بإسقاط ما تبقى من نظام صالح وبرحيل القوات من الجنوب.ومن جهته يرى العميد ناصر صالح الطويل -الأمين العام للحراك الجنوبي بمدينة عدن- أن خروج من وصفه بالرئيس المخلوع هو بداية الطريق نحو التغييرات الكبيرة، مشيرا إلى أن الثورة لم تأت "لتحويل الرئيس" وإنما لإحداث تغييرات جذرية ولحل قضية الجنوب بالدرجة الأولى.وأضاف "موقفنا في الحراك كموقف إخواننا في عموم اليمن ولن نختلف غير أن لدينا قضية الجنوب ونحن نتطلع إلى تفهم لحلها من قبل الثوار".وقال في تصريح للجزيرة نت "من المؤسف والمستغرب أن الإعلام الخليجي يروج لعودة صالح ونحن نتمنى منهم القيام بواجبهم والإدراك جيدا أن عودته لن تكون إلا للمحاكمة على ما اقترفه من جرائم بحق الثوار".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل