المحتوى الرئيسى

غرفة جدة: قرار عمل الفتيات في المحلات التجارية يوظف نصف مليون فتاة

06/09 01:16

غزة - دنيا الوطن كشف مصدر مسؤول في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن قرار توظيف الفتيات في المحلات التجارية سيوفر نحو 500 ألف فرصة عمل للسعوديات، مبينا أن القرارات الأخيرة الصادرة في هذا السياق كانت صريحة ولا تقبل التأويل. وأكد لـ«الشرق الأوسط» محمد الشهري، رئيس لجنة الأقمشة والملابس الجاهزة في الغرفة التجارية، أن القرارات الملكية فاقت ما تمنوه، وأن القرار جاء صريحا بتوظيف الفتيات في كل محلات بيع المستلزمات النسائية. وأوضح أن تطبيق هذه القرارات سوف يتم بشكل تدريجي وفقا لخطط ودراسات، وتوقع أنها ستبدأ بمحلات الملابس الداخلية ثم باقي المستلزمات النسائية حسب الأولوية، مبينا أن الفتيات لا بد من تأهيلهن وتدريبهن قبل نزولهن لسوق العمل. وبين أن هذه الخطوة جاءت لتحل الأزمة من جهة وتفتح مجالا لعمل الفتاة من جهة أخرى، مؤكدا أن هذا القرار سوف يعمل على توظيف 500 ألف فتاة خلال السنوات الخمس القادمة داخل المملكة، بعد تأهيلهن لنزول سوق العمل. وأوضح الشهري أن الغرفة التجارية والمعهد التقني والمهني بالإضافة للكثير من المراكز التدريبية والمعاهد الخاصة والحكومية، ستقوم بتدريب الفتيات على عملية البيع وكيفية مواجهة الجمهور والتعامل معه، مؤكدا «ضرورة تأهيلهن بحكم جهلهن بهذه الأمور نتيجة لمجتمعنا المحافظ الذي لا تعلم الفتاة فيه كيف تتعامل في مثل هذه الوظائف المستحدثة والتي كان لا بد من إيجادها». وكشف عن قيام الغرفة التجارية بالتعاون مع وزارة التجارة بمشروع «كساف لتوطين مهن الخياطة» للفتيات، والذي يعمد إلى توظيف 30 ألف فتاة، مبينا أن «مثل هذه المشاريع إن أعطيت الدعم اللازم فسوف تنهي مشكلات بطالة الفتيات في مجتمعنا، كما ستعمل على زيادة المنتج المحلي ورفع اقتصاد الدولة». ويرى الشهري أن القرار لم يزل غير واضح المعالم، معللا ذلك بأنه حديث الإصدار، وأنهم ما زالوا ينتظرون توضيحا للصورة من قبل وزارة العمل ووزارة التجارة والجهات المختصة. وكانت قضية عمل الفتيات في المحال التجارية من المواضيع التي حازت اهتمام ونقاش المجتمع السعودي في الفترة الأخيرة، وبشكل كبير ولافت، حيث انقسمت الآراء بين المؤيدين بشدة والمعارضين بحدة، وبينهما جاءت القرارات الملكية حاسمة للموقف لتنهي هذا الجدل ولتدلي بدلوها. وفي وقت سابق عمدت بعض المحال التجارية إلى تشغيل عدد لا بأس به من الفتيات، جاعلة القرار بأيديهن، فارضة عليهن شروطا والتزامات معينة. واليوم طرقت المرأة مجالات العمل المهنية والحرفية ومجال الإنشاءات والخدمات وغيرها، رغم سلسلة من المعوقات الاجتماعية والثقافية، فهناك محلات ملابس شهيرة، وتجميل، وكوفي شوب، وديكور، وغيرها الكثير، لم تعد فقط وجهة عمل للفتيات، بل باتت هي مشاريع نسائية فرضت وجودها بكل جدارة وثقة. تقول بثينة المغيدي، إحدى المتسوقات «قرار توظيف الفتيات قرار صائب انتظرناه طويلا، فالمرأة تفهم المرأة، وأنا كزبونة أستطيع الحديث وطلب ما أحتاج من دون إحراج، فوجود البائعين الرجال في محلات الملابس الداخلية محرج جدا لنا، فكثير من السيدات يحتجن إلى استشارة البائع، لكن بسبب الحرج في الدخول في تفاصيل مع البائع نضطر لشراء ما هو موجود أمامنا، ونحن وحظنا، أما الآن فبإمكاننا السؤال والاستفسار من دون حرج». وترى ميرفت حمود التي تعمل في أحد البنوك أن الفتاة التي تدخل سوق العمل تعد فتاة مستقلة ماديا وعصامية وذات خبرة واسعة وناضجة، وبالتالي فإن ذلك سينعكس على حياتها الزوجية بعد ذلك، مشيرة إلى أن الشاب سيجد فرقا كبيرا بين التعامل مع زوجة تابعة وزوجة تملك شخصية مستقلة تساعد في مساندته مستقبلا. وقالت «عمل المرأة في أماكن مغلقة ومكيفة لها نظام وقانون يحميها، أفضل ألف مرة من أن تبيع على الأرصفة». وأيدت سامية 24 سنة، التي تعمل في أحد محال بيع الملابس الداخلية، رأي ميرفت قائلة «لماذا أقف والطريق أمامي مفتوح؟ فلا بد أن يطور الإنسان نفسه ويعمل في أي مجال آخر غير مجاله الدراسي، فالهدف أن يشعر الإنسان باستقلاليته ويكفي ذاته بل ويساعد أسرته». وعللت عائشة 28 سنة، والتي تعمل كاشيرة في أحد المجمعات التجارية، السبب وراء عملها كاشيرة بأنها تعول أسرتها المكونة من أربعة أفراد، بعد أن تقاعد والدها عن العمل، وأصبح الراتب التقاعدي لا يغطي متطلبات الحياة، مؤكدة أن جميع الفتيات اللاتي لم يكملن تعليمهن أصبحت الوظيفة بالنسبة لهن حلما. واستطردت قائلة «عندما سمحت بعض المحال التجارية بتعيين فتيات بمؤهل دراسي ثانوي لم أتردد لحظة في التقديم، فجميع الوظائف الموجودة تشترط المؤهل الجامعي واللغة الانجليزية، وفئة التعليم المتوسط ليس لها مكان في سوق العمل، أما الآن فبعد أن أتيحت وظائف بائعات سواء في المحلات التجارية أو في المجمعات، فسوف يتحسن دخل الكثير من الأسر، وينقذ ذلك الكثيرين من الغرق في الديون».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل