المحتوى الرئيسى

العمل الدولية تشيد بالحريات في مصر..والحكومة تستخدم قانون الإرهاب لفض الاعتصامات!

06/09 17:05

يوم بدأت الثورة المصرية في 25 يناير الماضي كان وفد من البنك الدولي يهم بمغادرة القاهرة بعد زيارته الأخيرة في ظل نظام مبارك. ولم ينس الوفد الاقتصادي الرفيع المستوى أن يشيد بأداء الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز أزمة الاقتصاد العالمي وتحقيق معدلات نمو عالية. لم تسنح الفرصة لنظام مبارك وإعلامه لاستثمار تلك الاشادة فقد كانت الثورة تنقض عليه وتضع حدا لحكم العقود الثلاثة. المفارقة أن الثورة التي وضعت حدا لأحد أعتى الأنظمة الاستبدادية لم توقف بعد سياسة الإشادة الوهمية والمتاجرة بها. ففي غضون الأيام الماضية كانت الإشادات تنهال على الحكومة المصرية من قبل منظمة العمل الدولية. رفعت المنظمة اسم مصر من قائمة الدول التي تنتهك حقوق العمال وحصلت مصر على مقعد في مجلس إدارة المنظمة وعلى مقعد في المجلس التنفيذي لدول إفريقيا بالمنظمة.

فضلا عن تدفق وفود المنظمة لزيارة القاهرة والالتقاء بالمسئولين والنقابيين بدأ من خوان سومافيا مدير المنظمة وصولا لخبراء الأجور وعلاقات العمل. ضجيج الاحتفال الدولي والحفاوة التي قوبل بها الوفد المصري في مؤتمر العمل الدولي لم يكن يعبر عما يحدث في الواقع بالفعل.

كان المجتمع العمالي الدولي يحتفل بجنيف بإطلاق عهد الحريات النقابية في مصر بينما في القاهرة يعتقل العمال ويحالون للمحاكم العسكرية وتطبق عليهم مواد مكافحة الإرهاب. مشهد لا يختلف عما عرفه المصريون لسنوات عندما كانت مؤسسات التمويل الدولية تشيد بالاقتصاد المصري وإنجازاته ومعدلات نموه بينما يعاني المصريون من الإفقار والتهميش  والبطالة. وعندما كان يشيد زعماء مصر بمكانتها الإقليمية والدولية وحكمة زعيمها بينما مصر تفقد دورها على كل الساحات وتوشك أن تفقد حتى حصتها في المياه. وفقا لمصالح وتوازنات سياسية ودبلوماسية سارت الإشادات الدولية في اتجاه بينما حياة المصريين تسير في الاتجاه المعاكس.

 واليوم عندما تتكرر إشادة منظمة العمل الدولية بما أنجز في مصر على صعيد حقوق العمال بينما يصدر قانون بتجريم الإضرابات ويستبعد العمال من مناقشة الحد الأدنى للأجور وتفض الاعتصامات العمالية بالقوة ويعتقل العمال ويمثلون أمام القضاء العسكري فإن الثورة لا زال أمامها الكثير لتنجزه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل