المحتوى الرئيسى

القيادة الفلسطينية: عابرون في كلام عابر بقلم:خالد عبد القادر احمد

06/09 21:44

القيادة الفلسطينية: عابرون في كلام عابر

خالد عبد القادر احمد

khalidjeam@yahoo.com


لا شك وليس بمستغرب ان يكون موقف الادارة السياسية للشان القومي الفلسطيني, على مسافة من طموح ومطالب الطبقات الشعبية, ومن برنامجية الاهداف الاجنبية, فهذا حال كل ادارة شان قومي عالميا, وفي هذا الاطار لا يوجه عادة انتقاد رئيسي لمثل هذه الادارة طالما ان الانتقاد لا يتعلق بالتخلي عن الولاء والانتماء وسلامة التمثيل السياسي داخليا وخارجيا.

مشكلة الادارة القومية هي ان تفقد ترتيب اولويات انحيازها, فتنحاز الى رؤيتها الذاتية وتصورها الخاص لما يجب ان تكون عليه علاقتها مع باقي الطرف المحلي او مع الطرف الاجنبي, دون ان تأخذ بعن الاعتبار السياسي وزن واهمية الرؤية والتقدير الشعبي في الرؤية المجتمعية العامة, فتصبح على حالة اغتراب سياسي طبقي,

الادارة الفلسطينية, بمجموعها الرسمي والفصائلي, باتت ضحية وضع الاغتراب هذا, وباتت في حال تحالف موضوعي مع الاجنبي, فادخلتنا في مسار مراوحة بين _ الرؤى الثقافية السياسية_ فهي ليست مع عنف التحرر ولا تستطيع احضار سلام مشرف, مما فرض على الفلسطيني صورة مواطنة متناقضة, فلا هو بالمدني النظامي ولا هو بالمسلح الفوضوي, انه _ محصور في صورة انثى _ عليها ان تستجيب بلا اعتراض لشذوذ مطالب رجولة الادارة السياسية. الرسمية والفصائلية,

فلسطين نفسها فقدت معنى الوطن القومي , وباتت صورا متنوعة لتصورات الشذوذ الفكري والثقافي, نختصرها بليلى سياسية يرسمها كل عاشق في خياله على ما يحب ويشتهي, فهي فلسطين خصوصية عزة او خصوصية الضفة الغربية, وهي فلسطين خصوصية القدس, وهي فلسطين حق عودة اللاجئين, وهي فلسطين صوت الرصاص وهي فلسطين نوبل للسلام, انها كل ذلك الا ان تكون فلسطين المواطنة الفلسطينية.

انها ليست فحسب فلسطين _التسوية_ مع الاحتلال الصهيوني, وامن المصالح العالمية ومقدرا المرونة الاقليمية, بل هي ايضا فلسطين _ التسوية _ بين الفصائل الفلسطينية, التي تدعي كذبا الوطنية, انها فلسطين عابرون في كلام عابر, والعابرون هنا ليس الصهيانة التقليديين فحسب بل وصهاينة فلسطين ايضا, فخذوا ما شئتم من صور كما قال شاعرنا فلستم سوى عابرون في كلام عابر

شيء لا يدعو للفخر الفلسطيني هذه القيادات التي تضع وجاهتها الشخصية ووجاهة وجهة نظرها وتقديرها السياسي قبل وجاهة الوطن والمواطنة, وشيء مقزز منظر الرموز القيادية الاعلامي, وهم اقرب ما يكونون الى دلال سوق الخضار, يسوقون بضائعهم السياسية ليس ضد الاحتلال ولكن ضد الضفة وغزة, دون ان يكون اي منهم على مستوى رجولة ذكر المنطقة المحتلة عام 1948م, شيء مقزز ان يبيعنا محمود عباس وسلام فياض حلم _ دولة الثوابت الوطنية _ وشيء مقزز اكثر مزاودة خالد مشعل واسماعيل هنية عليهم, وجميعهم ينام _ على وجهه_ سياسيا,

اما الاكثر تقزيزا فهو ان احمد سعادات ونايف حواتمة ومصطفى البرغوثي واضرابهم, يظنون بانفسهم خيرا وان لهم ذلك الوزن والحجم السياسي المؤثر في القرار السياسي الفلسطيني, والذي لا يملكه عمليا الفلسطينيون, لقد نسختم نهج الانظمة النتساقطة, فهل تتوقعون ان لا تسقطوا؟

ان لمسار المقاومة مردوده, ولمسار المدنية مردوده, وحين لا يتحصل المواطن على اي منهما, يعلم ان قيادته تخدعه, و يعلم ان اوان الانتفاض قد حان, وان انتظار اللحظة المناسبة فقط هو ما يعيق حركته, ومن الواضح ان تفاقم عدم استقرار الوضع السوري يقرب بوتائر متسارعة هذه اللحظة,

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل