المحتوى الرئيسى

الشعب يريد اقالة المجلس التشريعي بقلم:محمد المصري

06/09 21:19

الشعب يريد إقالة المجلس التشريعي

ا: محمد المصري

مضحك مبكي أصبح الوضع الفلسطيني الداخلي حيث الحابل اختلط بالنابل ، وبات وضعنا اليوم قريب من الوضع المصري بعد ما سمي بالثورة ، الكل يضرب ويطالب بإقالات ، المعلمون والأطباء والموظفون الحكوميون والبلديات وربما غدا سوف تنخرط الأجهزة الأمنية بالاحتجاجات حتى تكون الأمور قد شارفت على النهاية العراقية التي نعايشها .

يخرج أصوات : نطالب بإقالة وزير الاقتصاد على خلفية الخبز ونطالب بإقالة وزير الزراعة على خلفية البطيخ ، والنقابات تطالب إقالة رئيس الوزراء على خلفية تأخر النقابات والأطباء يطالبون بإقالة وزير الصحة ومعه أمين عام المجلس الطبي ، والمعلمون يطالبون إقالة وزيرة التربية والصحفيون يطالبون إقالات بشركة الاتصالات وموظفو البلديات يطالبون إقالة رؤسائها والكل يطالب إقالة الكل .

الملفت بالنظر هو انخراط ما بقي من المجلس التشريعي (منتهي الولاية) أو بالأحرى بعض أعضاءه الذين لم نشاهدهم منذ سنوات عندما كان الاقتتال والدم يسيل في غزة والجرائم التي يهتز لها ضمير البشرية، لم نراهم يطالبون مثلا بمحاكمة المتسبب بالانقلاب ولا حتى ضرورة التحقيق باستشهاد المئات الذين غادروا الدنيا تحت سمع وبصر أعضاء التشريعي ، بل واتخذوا الطريق الأقرب للشهرة والانجاز لمحاولة (تحليل) رواتبهم الخيالية وسياراتهم الحكومية وفواتير الاتصالات الأرضية والخلوية والسفرات إلى دول العالم ، قرروا استهداف حكومة الرئيس التي يرأسها سلام فياض والنهش في جسدها ، بل وتحميل كل مصائب الدنيا لها بدل الاحتلال .

الشعب له أن يتساءل هل هناك بالفعل مجلس تشريعي ؟ هل ما يصدر عنه قانوني حقا ؟ وما معني أن يوصى من اعتبروا أنفسهم مجلس تشريعي بمحاسبة وزراء وإقالتهم دون اللجوء للقضاء بل وإخراج بيانات معيبة تقول " نطالب إقالة الوزير الفلاني بشبهة كذا " وكأن الشبهة عند من يشرّع توازي الاتهام .

منذ متى أصبح منبر ما بقي من التشريعي هو الإعلام ؟ وكيف تسمح لنفسها عضو تشريعي بالمطالبة بأدانه وزير وإقالته دون أن يصدر أي جرم قضائي من المحكمة ، وكيف تجرؤ نقابات على تحدى قرار المحكمة العليا ويبقى النقيب طليق والمواطنون يموتون على أبواب المستشفيات ؟

في العراق تبرع أعضاء المجلس النيابي بنصف راتبهم للمواطنين ، وكم كنت أتمنى أن يخرج أعضاء التشريعي عندنا خاصة أصحاب الحناجر القوية للتبرع بنصف رواتبهم الخيالية التي تصل إلى 4 الآلاف دولار يستلموها قبل آخر كل شهر وليس كالموظفين بعد أيام من أول كل شهر، ليقولوا أنها مساعدة للعمال أو للعاطلين عن العمل .

تتأخر الرواتب أياما ، يخرج الجميع محملا فياض السبب ، ويتكلم احدهم بسخرية : هل ستقيم دولة في أيلول وأنت لم تفي بالرواتب ، وكأن مشروع الدولة هو لدير الغصون بلد فياض وليس لكل فرد ، وكأن الدولة طموح الرجل ذاته لا أمل كافة من ارتقى للعلى من الشهداء ومن ينتظر لتحقيق الحلم ، ليفي الرجل بالراتب وتخرج النقابات وتقول الإضراب مستمر ، نحن لا نريد فياض ولا وزير الصحة ولا الاقتصاد ولا التربية، لأنهم يعلمون أن الموضوع ليس رواتب ولا علاوات ، الموضوع ممنهج من اجل إسقاط الحكومة ، فهم يريدون الإضراب على الطريقة المصرية التي باتت تهدد امن مصر بشكل خطير جدا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل