المحتوى الرئيسى

وقفة تضامن مع ثورة الشعب السوري بقلم : حمزة إبراهيم زقوت

06/09 17:41

وقفة تضامن مع ثورة الشعب السوري

بقلم : حمزة إبراهيم زقوت

واحد ,واحد ,واحد , الشعب السوري واحد , على الحرية رايحين شهداء بالملايين , عالقدس رايحين شهداء بالملايين , أيها الشاميون..أيها السوريون .. شيبا وشبابا , نساء وأطفالا , قلوبنا معكم ودعواتنا لكم وأنت تسطرون أعظم التضحيات وأروعها من أجل حريتكم وكرامتكم , وأنتم أهل الكرم والكرامة ..في مواجهة أبشع نظام ديكتاتوري دموي عرفه التاريخ , نظام مخادع دجال مراوغ يعبث بكافة مقدرات الشعب السوري ومقوماته شعبا وجيشا وأرضا , نظاما قلب ثوبه ما بين الديمقراطية , والوطنية, والقومية , والدينية , والشرقية , والغربية و.. إلخ والهدف بقاء هذا النظام البغيض في الحكم مهما كلف ذلك الشعب العربي السوري (الشامي) الثمن .

ماذا تنتظرون من نظام ضرب شعبه بالطائرات وقذائف الدبابات أكثر من مرة ,..؟ وماذا تنتظرون من نظام ضرب الشعب الفلسطيني وثورته العظيمة أكثر من مرة في نهر البارد والبداوي (حرب المخيمات) , وأدواته في هذه الحرب هي نفس الأدوات التي تشارك الآن في قمع ثورة الشعب السوري المباركة؟.. وماذا تنتظرون من نظام حرق مخيم تل الزعتر الفلسطيني بسكانه في لبنان في قذائف الدبابات والصورايخ ؟.. وماذا تنتظرون من نظام زرع الانقسام والانشقاق داخل صفوف الشعب الفلسطيني بعد حرب المخيمات علم 1984؟ .. وماذا تنتظرون من نظام ساهم بقوة في شق الشعب الفلسطيني وقراره الوطني عام 2006م , وعطل المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس ما يقارب خمسة سنوات , وماذا تنتظرون من نظام سعى دائما لشق صفوف الشعب اللبناني والفلسطيني من خلال الطائفية أو الفصائلية ؟.. وماذا تنتظرون من نظام ترك الجولان السورية المحتلة في قبضة الاحتلال الصهيوني مدة 44 عاما لتكون الحدود على جبهة النظام أهدأ حدود في العالم لعقود..؟؟.. ليزايد على شعبه والشعوب الأخرى بالمقاومة الكاذبة التي بها شق الشعب الفلسطيني واللبناني .

وماذا تنتظرون من نظام يخرج منه رامي مخلوف ليقول أن أمن واستقرار إسرائيل مرهون بأمن واستقرار سوريا ( أي بقاء نظام بشار الأسد الدموي ) ؟..

فهذا الربط له دلالاته في الآتي:-

1. قمع وذبح الشعب السوري دون أي رادع أخلاقي أو إقليمي أو دولي من أجل استقرار إسرائيل كما أشار رامي مخلوف (ما صفته في تركيبة سوريا)

2. يفسر الهدوء القاتل على الحدود الإسرائيلية السورية لعقود, وما حدث في مخيم اليرموك من مكتب أحمد جبريل وتفاصيل وخلفيات القصة كافية لفهم كيف يعبث النظام السوري بشعبه والشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية , وكيف يعبث بالشعب اللبناني ووحدته وقضيته الوطنية , فلم يعد ثوب الوطنية المزيف كافيا لسترة عورة النظام السوري اللعين الذي قضى في سجونه الآلاف من مقاتلي وقيادات الثورة الفلسطينية وحركة فتح لعقود , فمنهم من سقطوا شهداء في أقبية ظلامه , ومنهم من خرج في السنوات الأخيرة من أعمارهم .

3. وزيرة خارجية أمريكا التي شاركت في جنازة الأسد الأب,كانت من أوائل المباركين لتوريث بشار الأسد الابن الحكم , بعد العبث الفاضح في الدستور السوري, أليس هذا كافيا لتحديد هوية واتجاهات النظام السوري.

ألا تذكرون عام 1970 عندما كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع , والأتاسي رئيسا , والجيش السوري بقرارمن الرئيس الأتاسي ذاهبا لحماية الثورة الفلسطينية التي تباد على الأراضي الأردنية , والطيران الإسرائيلي يقصف الجيش السوري على الحدود الأردنية السورية , دون أن يحرك وزير الدفاع السوري الأسد الأب ساكنا , ودون أن تتحرك طائرة سورية واحدة لحماية الجيش السوري المتوجه لحماية الثورة الفلسطينية, أليس هذا كافيا لفهم شهادة ميلاد عائلة الأسد للحكم في سوريا لعقود ومن خلال التوريث على الطريقة الملكية .

لقد استطاع نظام الأسد الأب والابن أن يضللوا الجماهير العربية والسورية بهوية حكمهم لعقود مضت , ليأتي الرد على زيف هذا النظام الساقط في الوحل من الشعب السوري العظيم .

فرغم أن هذا النظام عبث بورقة الفصائلية الفلسطينية وذبح الشعب الفلسطيني في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين , وعبث بالورقة الطائفية في لبنان وذبح الشعب اللبناني , إلا أنه استطاع أن يكرس الحساسية والعداء لكل من يثير الطائفية في سوريا , لتكون ورقة في يده بالتلويح بها متى شاء , كما يستخدمها الآن في ضرب الشعب السوري , وكما استخدمها في ثمانينات القرن الماضي في ضرب الشعب السوري في حلب وحماة , واستطاع أن يخيف الطوائف السورية من بعضها البعض , ليبني نظاما طائفيا بامتياز , ولتكون الطائفية ورقة قويه في يده لضرب ثورات الشعب السوري , ورغم أن الشعب السوري الآن يوميا يؤكد في ثورته على وحدة الشعب السوري , إلا أن النظام العلوي الطائفي بإمتياز يحتكر كل مفاصل القوة والقرار في مؤسسته الأمنية والعسكرية , وخاصة الجيش السوري العظيم , الذي يعدم منه العشرات يوميا ممن يرفضون فتح نيرانهم على شعبهم , كما يحتكر النظام العلوي كل مفاصل القوة والقرار في الاقتصاد الوطني السوري, ومؤسسات المجتمع المدني السوري الحكومي والأهلي , وكذلك مفاصل الحكم في السياسة الخارجية والسفارات.

وهذا ما سعت له عائلة الأسد في الحكم على مدار العقود الماضية في تركيبه نظام العائلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية , نظام مبنى على العائلية والفصائلية , وسياسة استقطاب بعض الطوائف الصغيرة من غير العلويين لتكون جزء من تركيبة نظامه العلوي , والعمل على زرع الخوف والانشقاق ما بين الطوائف الصغيرة والكبيرة , وقد أجاد ذلك في لبنان لأنه خبير بها في الداخل السوري , وأجاد باللعب بالورقة الفصائلية بالساحة الفلسطينية , وهذا ما يفسر دموية وشراسة النظام في قمع ثورة الشعب السوري والسكوت الإقليمي والدولي عليه , وهذا ما يفسر حساسية المتحدثين من الشعب السوري وقواه الوطنية والإسلامية عندما يكون الحديث عن الطائفية,أو عندما يلوح النظام السوري بورقة الطائفية , ولهذا يؤكد الشعب السوري تمسكه ووحدته في كافة احتجاجاته اليومية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل